"يكسرون الصمت" تفضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي   
الاثنين 1436/2/15 هـ - الموافق 8/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 16:39 (مكة المكرمة)، 13:39 (غرينتش)

وديع عواودة-حيفا

حذر جنود وضباط إسرائيليون في الاحتياط من إرسالهم إلى "جولة عنف جديدة مع الفلسطينيين" ونبه هؤلاء الجنود والضباط الأعضاء بحركة "يكسرون الصمت" التي تشكلت بعد الانتفاضة الثانية إلى خطورة التحريض الذي يقوم به سياسيون إسرائيليون.   

وفي تقرير جديد لها، قالت الحركة إن إسرائيل تشهد حاليا "أياما عاصفة" واتهمت مسؤولين في الحكومة بـ"التحريض وتسخين الأجواء وإشعال حرائق بتصريحات عنصرية وقومية متطرفة" مضيفة أن جنودها وضباطها "خدموا خلال الانتفاضة الثانية ويعرفون الثمن الباهظ لتدهور الأوضاع نحو انتفاضة ثالثة".
 
ويتضمن التقرير شهادات عن انتهاكات الجنود خلال خدمتهم في الضفة الغربية في العامين الأخيرين، ويروي أحدهم -وهو مستعرب اختار لنفسه رمز "س"- أنه كان يشارك المتظاهرين في إلقاء الحجارة وتسخين المواجهة  لدرجة شتم الجيش وإلقاء زجاجات حارقة نحوه تمهيدا للتعرف على قادة المظاهرة واعتقالهم.

إسرائيل تتعمد "عبرنة" أسماء الشوارع (الجزيرة)

اعترافات
أما الجندي الذي يرمز لنفسه بـ "م" الذي شارك بعدة حروب على غزة فقال إن جيش الاحتلال غير تعليماته الخاصة بإطلاق النار بشكل خطير، وينقل عن زملائه كيفية قتل أطفال وصيادين وعائلات كاملة، مضيفا "في حال وجه لي أحد أقرباء الضحايا إصبع الاتهام فسأقول له نعم أنت محق وأنا مذنب".

ويقول مؤسس الحركة يهودا شاؤول -وهو ضابط بالاحتياط- إن الإسرائيليين يسعون لنسيان ما فعلوه في غزة. ويسخر من تعريف الاحتلال لقتل أطفال وهم يلهون على ساحل غزة  بـ "المأساة". ويؤكد أنها "نتيجة قرارات عسكرية وسياسية اتخذت في العقد الأخير تلغي قيمة حياة الإنسان خلال الأيام العادية وفي الحرب".

ويرى شاؤول أن حربا جديدة "لن تغيّر الواقع الراهن في غزة ولن تتغير حياة الإسرائيليين في المستوطنات المحيطة بها" مضيفا "إن لم نتذكر إنسانيتنا ونعرف كيف نتصرف فالموت القادم معروف سلفا ويمكن البدء بحفر القبور".
 
وخصصت الحركة فصلا من تقريرها الجديد لمعاناة الفلسطينيين بالخليل خاصة في شارع الشهداء الذي يزداد تضييق الخناق عليه، موضحا أن السكان الفلسطينيين بالشارع المغلق أمام المركبات منذ  سنوات مضطرون للتنقل عبر طريق التفافية تستغرق نصف ساعة مشيا أو بالقفز على سطوح المنازل.

من شارع الشهداء المغلق في الخليل (الجزيرة)

تفاؤل
أما آفنير جفارياهو، الناطق باسم حركة "يكسرون الصمت" فيقول إنها فشلت في تحقيق هدفها الأساسي بإنهاء الاحتلال "وهذا يبدو اليوم أبعد مما كان عليه عام 2004 يوم تم تأسيسها". لكنه يرى أنها "تحافظ على روح التفاؤل وتراكم نجاحات صغيرة بفضل ألف جندي من أتباعها ممن يؤمنون بأن الاحتلال غير أخلاقي ومضر بإسرائيل".

ويضيف بأن الحركة "تكثف زياراتها الميدانية للخليل باعتبارها عينة نموذجية لكل الواقع الفلسطيني، وتسعى عبرها لإسماع صوتها رغم المصاعب الجمة وبالاستعانة بالإعلام الاجتماعي". 

ويرى عيسى عمرو من منظمة "شباب ضد الاستيطان" أن "أهمية حركة (يكسرون الصمت) تكمن في إطلاع جهات دبلوماسية على جرائم الاحتلال". وقال للجزيرة نت إنه يحافظ على علاقات مع الحركة "لأنها تسهم في فضح اعتداءات الجنود والمستوطنين في الخليل خاصة في قلب المدينة القديمة التي تحولت إلى مدينة أشباح".

وذكر عمرو أن الحركة فضحت استئناف جيش الاحتلال أيضا لتفريغ المنازل الفلسطينية في شارع الشهداء ومحيطه، حيث تم تفريغ نحو ألف منزل إضافة و1800 متجر بينما تتواصل عملية "عبرنة" تسميات الشوارع. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة