الادعاء يلعب على الوتر العاطفي في محاكمة الموسوي   
الجمعة 1427/3/8 هـ - الموافق 7/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 5:35 (مكة المكرمة)، 2:35 (غرينتش)

رودولف جولياني رسم صورة مأسوية وتحدث عما وصفه بآشلاء جثث في الشوارع (الفرنسية) 

أدلى عمدة نيويورك السابق رودولف جولياني بإفادته كشاهد إثبات للإدارة الأميركية في محاكمة الفرنسي من أصل مغربي زكريا الموسوي المتهم بالتآمر في هجمات سبتمبر/أيلول 2001.

اللعب على الوتر العاطفي من الادعاء كان سمة الجلسة بعد التحول الأخير في مسار المحاكمة عندما رأى المحلفون منذ أيام أن الموسوي يستحق عقوبة إعدام.

فإفادات مسؤولين وشهود عيان وبعض ذوي الضحايا تصب في مصلحة التشدد مع الموسوي الذي أعلن محاميه الفرنسي فرانسوا رو أنه يخوض ما وصفه بمعركة لإنقاذ حياة موكله.

وفي إفادته قال جولياني إن الهجمات هي أسوأ تجربة في حياته وإن مشاهدها مازالت تثير فزعا لديه. وانخرط ذوو الضحايا في البكاء عندما تحدث العمدة السابق عن مشاهدته إناسا يقفزون من برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك هربا من النيران المشتعلة بعد ضربهما بالطائرات.

واستمر جولياني في هذا الاتجاه العاطفي مؤكدا أن هذه الصورة تطارد مخيلته يوميا، وقال إنه لا يتذكر عدد من رآهم يقفزون لكنه أعرب عن اعتقاده بأنه رأى اثنين يمسكان يدي بعضهما. ورسم العمدة السابق صورة مأساوية لشوارع منهاتن عقب الهجمات متحدثا عن أشلاء جثث متناثرة.

استكمل هذا السيناريو العاطفي بعرض شريط فيديو يصور لحظة انهيار البرحين ومشاهد لأشخاص يقفزون. كما أدلى رجل إطفاء بشهادة تحدث فيها عن كيفية مقتل زميل له بسقوط جثة عليه.


زكريا الموسوي ينتظر قرارا نهائيا بعقوبته (الفرنسية-أرشيف)
إستراتيجية الادعاء
واستمر روبرت سبنسر مساعد المدعي العام الأميركي في اللعب على الوتر العاطفي بالاستماع لإفادة رجل شرطة فقد زوجته وانخرط هو أيضا في البكاء على منصة الشهادة عند حديثه عن معاناته وابنته. شاهد أخر هو مايك لو الذي كانت ابنته مضيفة بإحدى الطائرتين اللتين ضربتا برجي مركز التجارة.

كما استمع المحلفون إلى شريط صوتي منسوب لمحمد عطا المشتبه فيه الأول ضمن مجموعة الـ19 التي يعتقد أنها خطفت الطائرات الأربع. وقال الادعاء إن هذا الصوت سجل بعد أن شغل عطا بطريق الخطأ مكبر الصوت الخاص بحركة المرور الجوي معتقدا أنه الجهاز الخاص بمخاطبة الركاب داخل الطائرة.

الصوت في الشرط كان يطالب الركاب بالتزام الهدوء مؤكدا أن الخاطفين سيطروا على عدة طائرات وأن الطائرة في طريق عودتها للمطار. كما أدلت شاهدة عيان بإفادتها عما رأته من الطابق 35 بأحد الفنادق المجاورة للبرجين.

أما الموسوي فكان يبتسم أحيانا أثناء مشاهدة التسجيل الخاص بالهجمات، بل إنه سخر من كل ذلك عند الاستراحة الصباحية لقاضية المحكمة وهيئة المحلفين. فقد ردد المتهم أغنية لمطرب أميركي شهير عنوانها (Born in the USA) أو ولد في أميركا لكن الموسوي استبدلها قائلا (Burn in the USA) أو يحترق في أميركا.

ويحاول المحامي الفرنسي مع فريق الدفاع الأميركي إنقاذ الموسوي من الإعدام بإقناع المحلفين أن الموسوي يعاني من انفصام في الشخصية بسبب الطفولة البائسة التي مر بها وواجه خلالها معاملة عنصرية في فرنسا بسبب أصوله المغربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة