إيكونوميست: انسداد أفق فلسطيني إسرائيلي   
الأحد 17/2/1437 هـ - الموافق 29/11/2015 م (آخر تحديث) الساعة 11:41 (مكة المكرمة)، 8:41 (غرينتش)
قدمت مجلة إيكونوميست البريطانية صورة قاتمة للوضع بين إسرائيل والفلسطينيين، قائلة إنه إذا لم تتم إدارته فإنه سينزلق نحو كارثة، في وقت تقف الضفة الغربية على حافة انتفاضة ثالثة مع انسداد أفق الحلول.

واستعرضت المجلة الوضع الراهن في الضفة، وقالت إنه منذ سبتمبر/أيلول الماضي ظهر نمط جديد من أعمال العنف اتسم باستخدام الفلسطينيين الطعن والدعس وسيلتين ضد الإسرائيليين، وأطلق البعض على هذه الأعمال اسم "انتفاضة ثالثة" بعد الأولى التي بدأت في 1978 والثانية التي بدأت في عام 2000 واستمرت أربع سنوات.

إزاء خوف الإسرائيليين من قيام "غزة أخرى" بالضفة، تساءلت إيكونوميست: إلى متى سيقبل الفلسطينيون بوجود الإسرائيليين في أراضيهم؟

وقالت إنه ورغم أن المسؤولين الإسرائيليين يقللون من شأن خطورة الوضع ويعتبرون أن هجمات الفلسطينيين قابلة للاحتواء، فإن هذه الأعمال بعيدة عن الانحسار، وإن استطلاعا للرأي نُظم أواخر الشهر الماضي أظهر أن غالبية الفلسطينيين ترغب في انتفاضة مسلحة.

وتحدثت المجلة عن سببين لغضب الفلسطينيين، الأول هو اقتناعهم العميق بأن إسرائيل لم يعد لديها الرغبة في خيار الدولتين وإقامة دولة فلسطينية، والثاني هو الركود الاقتصادي العميق بالضفة الغربية والفقر والفساد والبطالة التي بلغت نسبتها 27% بشكل عام و50% تقريبا بين الشباب أقل من 30 عاما.

غزة الثانية
وتحدثت المجلة عن أسباب عدم رغبة إسرائيل في حل الدولتين، وأجملتها في الخوف من قيام ما أسمته بـ"حماستان ب" أو "غزة الثانية" في الضفة الغربية إذا انسحبت إسرائيل منها مثلما أصبحت غزة "خطرا على إسرائيل"، مضيفة أن المسؤولين الإسرائيليين مقتنعون بأن انسحابهم من غزة ساهم في ظهور الحركات المسلحة في سيناء.

وأضافت المجلة أنه وحتى اليسار الإسرائيلي ومن كانوا يؤيدون حل الدولتين قد ضعف تأييدهم وانحسرت ضغوطهم من أجل ذلك نظرا إلى أن "الفوضى" في سوريا والعراق وليبيا واليمن قد قضت على أي حافز تبقى للسلام.

محتج فلسطيني يجلس وسط الشارع بينما الجنود الإسرائيليون يطلقون قنابل الغاز خلال اشتباكات بمدينة بيت لحم بالضفة الجمعة (رويترز)

كذلك قالت المجلة إن مشاكل إضافية صعبة الحل قد ظهرت في طريق التسوية السلمية وعلى رأسها كيفية إدارة القدس، وتعويض الفلسطينيين عن المستوطنات الإسرائيلية، وحق "اللاجئين الفلسطينيين" في العودة.

إلى متى؟
وإزاء خوف الإسرائيليين من قيام "غزة أخرى" بالضفة، تساءلت إيكونوميست: وإلى متى سيقبل الفلسطينيون بوجود الإسرائيليين في أراضيهم؟

وتحدثت المجلة عن "الوضع البائس" للسلطة الفلسطينية قائلة إن رئيس السلطة محمود عباس الذي بلغ 80 عاما من العمر، والذي انتهت فترة تفويضه منذ 2009 ومددها من جانبه فقط، لا يوجد خليفة واضح له.

وأضافت أن ثلثي الفلسطينيين يريدون ذهاب عباس بعد استشراء الفساد وانتشار فضائحه، وأنهم قالوا في استطلاع للرأي في وقت سابق هذا العام إن غضبهم من الفساد لا يقل عن غضبهم من الاحتلال الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة