اختتام ندوة دولية بالجزائر حول مستقبل اللغة العربية   
السبت 1430/3/4 هـ - الموافق 28/2/2009 م (آخر تحديث) الساعة 0:02 (مكة المكرمة)، 21:02 (غرينتش)
ندوة الجزائر ناقشت مشاكل اللغة العربية (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر
 
اختتمت في الجزائر العاصمة ندوة دولية حول موضوع "تحديث العربية ومستقبلها في سوق لغات العالم: الراهن والمأمول" التي نظمها المجلس الأعلى للغة العربية يومي 25 و26 فبراير/ شباط الجاري.
 
وتميزت الندوة بمشاركة مكثفة عربية وأجنبية وقدمت فيها مداخلات ركزت على دعوة الدول العربية لاتخاذ قرار ملزم باستخدام اللغة العربية في كل المجالات.
 
ودعا المشاركون في مقترحات وجهوها إلى الجامعة العربية لجعل اللغة العربية لغة تعليم وتواصل أساسية، مشددين على ضرورة وضع مخطط مرحلي لتعريب التعليم واتخاذ الإجراءات المرحلية التي تساعد في تحقيق هذا الهدف في فترة انتقالية لا تتجاوز عشر سنوات.
 
وطالبوا الجامعة العربية والدول والهيئات والمنظمات والاتحادات الوطنية والقومية العربية إعلان العام 2010 سنة للتعريب.
 
وحثوا هذه الأطراف بمعية مكونات المجتمع المدني للعمل الجاد على غرس الاعتزاز باللغة العربية في نفوس المواطنين والأجيال الناشئة بكل الوسائل الممكنة.
 
وتضمنت الاقتراحات التأكيد على دور الجامعات ومراكز البحث العلمي في العناية باللغة العربية لتمكينها من دخول مجتمع المعرفة وتحقيق التنمية البشرية.
 
وشملت بقية المقترحات دعم جهود مجامع اللغة العربية وتوحيد المصطلحات، ووضع المعاجم المختصة والعامة، والعمل على تطوير أساليب تدريس اللغة العربية لتكون أداة طيعة للتعبير، وتشجيع ترجمة العلوم والتكنولوجيا للاستجابة لحاجيات الجامعات وقطاعات الإنتاج.
 
ولد خليفة تحدث عن وجود حرب لغات(الجزيرة نت)
حرب لغات
وفي هذا الإطار تحدث رئيس المجلس الأعلى للغة العربية محمد العربي ولد خليفة عما وصفه بحرب اللغات.
 
وقال ولد خليفة للجزيرة نت "هي حرب بيضاء ليس فيها دماء، وأسلحتها الاختراع والاكتشاف والتقدم المعرفي وما يواكبه من هيمنة على الأسواق، فالأقوى هو من ينتج المعرفة والبحث التطبيقي وهو المهيأ للسيطرة على الأسواق العالمية، والآخر غير المنتج هو مستهلك فقط".
 
وأضاف "نحن نريد تحديث اللغة العربية لتصبح لغة تواكب سرعة التقدم العلمي، وتكون لغة محبوبة ومعززة، يحترمها أهلها في أوطانها قبل أن نتهم الآخرين بعدم احترام لغتنا، وحبنا للغتنا ليس تغزلا فيها بل نغذيها بالعلم والمعرفة خاصة بالترجمة المتخصصة".
 
وتميزت الندوة بقصيدة ألقاها الشاعر الإيراني محمد خاقان أصفهاني بلغة عربية بليغة.
 
وفي هذا الإطار تحدث خاقان، أستاذ اللغة العربية في جامعة أصفهان، للجزيرة نت عن التأثير المتبادل بين اللغتين العربية والفارسية قائلا إن المفردات العربية التي تسربت إلى اللغة الفارسية بلغت في بعض المراحل التاريخية نسبة غالبية.
 
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة