المواجهة الأمنية مع الإخوان المسلمين لن تجدي   
الاثنين 1428/8/14 هـ - الموافق 27/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 9:02 (مكة المكرمة)، 6:02 (غرينتش)

بدر محمد بدر-القاهرة
اهتمت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين بالاعتقالات التي كانت من نصيب الإخوان المسلمين معلقة بأنها ليست حلا, كما علقت على استقالة وزيرة الصحة الكويتية, وأشادت بالديمقراطية في سيراليون, وأدانت التنافس على ثروات القطب الشمالي دون النظر إلى خطورة الاحتباس الحراري.

"
ما يدور على الساحة المصرية الآن من اعتقالات واسعة ومحاكمات عسكرية لأعضاء من الإخوان المسلمين تعبير عن أمرين، الأول خوف النظام وعدم ثقته في ثبات أقدامه, والثاني صلابة الإخوان المسلمين رغم كل الضربات التي وجهت لهم على مدى نصف قرن
"
منافسة غير شريفة
في صحيفة المصري اليوم كتب يحيى الجمل يقول إن ما يدور على الساحة المصرية الآن من اعتقالات واسعة ومحاكمات عسكرية لأعضاء من الإخوان المسلمين تعبير عن أمرين، الأول خوف النظام وعدم ثقته في ثبات أقدامه, والثاني صلابة الإخوان المسلمين رغم كل هذه الضربات التي لم تنقطع ضدهم على مدى نصف قرن.

ويؤكد الكاتب أن الحزب الوطني الحاكم لو لجأ إلى الأساليب المتعارف عليها في الأنظمة الديمقراطية للبقاء في السلطة ما كان محلا للوم, ولكن أن تكون وسيلته الوحيدة للبقاء هي ذراعه الأمنية فقط فهذا هو الأمر المرفوض.

ويرى الجمل أن هذه الاعتقالات وأمثالها على مدى عدة عقود تزيد على نصف قرن لم تأت بالنتيجة التي يهدف إليها النظام, بل العكس ازداد أصحاب القضية تمسكا بقضيتهم وإيمانا بها.

وقال لو أن النظام أتاح لهم حرية التعبير عن أنفسهم وحاورهم أو ترك العقلاء المستنيرين يحاورونهم لكانت النتيجة غير هذا الذي يحدث الآن، ولكن الأنظمة الاستبدادية لا تفهم هذا المنطق وتفهم منطقا واحدا هو القهر والتعسف والبطش, وعلى مدى التاريخ كان هذا المنطق هو مقبرة مثل هذه الأنظمة.

الديمقراطية في الكويت
كتب جمال بدوي في صحيفة الوفد يشيد بالديمقراطية في الكويت التي أجبرت وزيرة الصحة هناك على الاستقالة بعد حريق شب في أحد المستشفيات, ويقول إن هذه التقاليد الراقية افتقدناها في مصر, أمّ الحياة النيابية في العالم العربي وصاحبة أول مبدأ للمسؤولية الوزارية منذ أيام الخديوي إسماعيل.

ويقول الكاتب إن الوزير عندنا لا يستقيل ولا يقال حتى لو سقط آلاف القتلى تحت حطام العمارات, أو غرقى في العبارات, أو محترقين في القطارات, أو صرعى على قارعة الطريق.

وأوضح أن في الكويت استقلالا للسلطات, وحكومة تحترم البرلمان, وبرلمانا يحترم الشعب ولا يخونه ولا يدلس عليه, وفي مصر مجلس يتحرك بإشارة من ملوك الحديد والأسمنت والزلط والسيراميك.

ويضيف "نعم في الكويت مجلس شجاع يلهب ظهر الحكومة ويؤدب الوزراء المقصرين, وعندنا مجلس وديع مكسور الجناح محصن ضد قولة الحق ومكافحة الباطل والضلال, ومع ذلك يغضب رئيس المجلس لأن مستشارا شجاعا وصف المجلس بأنه منبطح".

"
من حق شعب سيراليون أن يفخر بهذا الإنجاز بعد أن أثبت أن إقباله على التصويت بنسبة 75% قادر على أن يقيم حياة ديمقراطية يتولى فيها الأكفأ والأحق إدارة شؤونه
"
نموذج للفخر
تحت هذا العنوان كتب عطية عيسوي في صحيفة الأهرام يقول إن نتائج الانتخابات الرئاسية والبرلمانية التي شهدتها سيراليون تؤكد أن الرجاء في الإصلاح من أحوال القارة السمراء لم ينقطع, وأنه إذا توفرت الإرادة السياسية من الحكام فلن يقف أمام التحول إلى الديمقراطية فقر ولا أمية مرتفعة ولا قلاقل ولا اضطرابات عرقية.

ويقول الكاتب إن هذا البلد خرج من أعنف حرب أهلية بين عامي 1991 و2001, ومع ذلك نجح في إقامة نظام حكم ديمقراطي مشهود له بالنزاهة والشفافية مرتين آخرها في أغسطس/آب الحالي, وفازت المعارضة بأغلبية مقاعد البرلمان.

ويضيف أن من حق شعب سيراليون أن يفخر بهذا الإنجاز بعد أن أثبت أن إقباله على التصويت بنسبة 75% قادر على أن يقيم حياة ديمقراطية يتولى فيها الأكفأ والأحق إدارة شؤونه.

الصراع في القطب الشمالي
أما نبيل زكي فكتب في صحيفة الأخبار متسائلا هل ينتقل الصراع الدولي إلى القطب الشمالي في السنوات القادمة؟ خصوصا وأن هناك خمس دول تتنافس الآن للسيطرة على المنطقة، وهي روسيا وكندا والدانمارك والنرويج والولايات المتحدة الأميركية.

ويقول الكاتب إنه رغم أن ارتفاع حرارة الأرض كارثة تهدد مستقبل البشرية فإن ما يهم الباحثين عن الثروات هو أنه مع تقلص وانكماش الغطاء الجليدي في القطب الشمالي يصبح استغلال الثروة المعدنية أكثر سهولة.

ويؤكد أن الاحتباس الحراري يمكن أن يؤدي قبل نهاية القرن إلى القضاء على جميع المتصارعين الذين يشغلون أنفسهم الآن بالبحث المجنون عن الثروات والموارد الطبيعية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة