حداد وطني على قتلى فيضانات روسيا   
الاثنين 1433/8/19 هـ - الموافق 9/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 17:48 (مكة المكرمة)، 14:48 (غرينتش)
السيول والانهيارات بدأت يوم الجمعة في جنوب روسيا بعد هطول غزير للأمطار (الفرنسية)

أعلنت روسيا اليوم حدادا وطنيا على أرواح 171 لقوا حتفهم في السيول والانهيارات التي بدأت مساء الجمعة، وشرعت السلطات اليوم الاثنين بدفن الضحايا في عشرين جنازة في كريمسك التي شهدت دمارا أتى بانتقادات على الرئيس فلاديمير بوتين.

وجاءت السيول بعد أكثر من شهر من سقوط الأمطار الغزيرة في كراسنودار التي يطلق عليها "سلة الخبز"، وهي منطقة غنية نسبيا في جنوب روسيا بسبب انتعاش قطاعي الزراعة والسياحة هناك.

وتساقطت أمطار تعادل ثلث متوسط الأمطار التي تهطل في عام في بعض المناطق، وتسببت بشلل مؤقت للمواصلات وأوقفت لبرهة قصيرة الصادرات من نوفوروسيسك أكبر الموانئ التجارية في روسيا.

وبدأ دفن الضحايا اليوم في عشرين جنازة في كريمسك ضمن حداد وطني أعلنه الرئيس بوتين تكريما للضحايا، وقد تم تنكيس الأعلام فوق قصر الكرملين والأبنية الرسمية، وألغى رئيس الوزراء ديمتري مدفيدف لقاء كان مقررا في سوشي بشأن الألعاب الأولمبية الشتوية في 2014.

وأكد مسؤولون أن عدد القتلى بلغ حتى أمس 171 إضافة إلى آلاف النازحين، وتوقعوا سقوط الأمطار في منطقة كراسنودار اليوم رغم أن الجو مشمس.

وتسببت الكارثة في انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة الساحلية المنكوبة، ولا يزال 29 ألفا من دون كهرباء حسب بيان لوزارة الطاقة. كما تسبب سوء الأحوال الجوية في تعطيل حركة القطارات والسفن.

وقالت الشرطة إن الناجين تسلقوا الأشجار وأسطح المنازل هربا من المياه التي أغرقت الطوابق الأرضية بأكملها في بعض المباني. وقالت وكالات أنباء روسية إن الأمطار استمرت في بعض المناطق الساحلية الأحد بما في ذلك بلدة كريمسك الأكثر تضررا, حيث لقي أغلب الضحايا حتفهم غرقا والكثير منهم من كبار السن الذين فاجأتهم السيول وهم نيام.

السكان يصرون على أن الفيضانات نجمت عن إطلاق المياه المخزنة في سد نبرادايفسكوي، وهو ما تنفيه السلطات (الفرنسية)

تحقيق وانتقادات
وكان الرئيس بوتين أمر بإجراء تحقيق إزاء اتهامات بالتقصير في التحرك لمواجهة الكارثة التي تعد الأولى منذ بداية ولايته الرئاسية الجديدة.

ومع توالي الاتهامات بالتقصير زار بوتين المنطقة المنكوبة على متن مروحية مع حاكم كراسنودار ألكسندر تكاتشيف قبل أن يهبط في مدينة كريمسك, وقال في أول تعليق له "هذا يشبه تسونامي", في إشارة إلى موجات المد العاتية.

وبينما يصر السكان على أن الفيضانات نجمت عن إطلاق المياه المخزنة في سد نبردايفسكوي الواقعة قبل كريمسك، فإن السلطات الروسية جددت تأكيدها اليوم الاثنين أن الفيضانات سببها الأمطار الغزيرة، مستبعدة العامل التكنولوجي.

جاء ذلك بينما تواصل فرق الإنقاذ الروسية عملها لمساعدة المتضررين من الفيضانات ومعرفة حجم الأضرار التي لحقت بممتلكاتهم, كما وفرت طواقم الإغاثة ملاجئ لآلاف المشردين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة