حان الوقت للتصدي لإيران   
الأربعاء 1426/12/12 هـ - الموافق 11/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 11:59 (مكة المكرمة)، 8:59 (غرينتش)

اهتمت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الأربعاء ببرنامج إيران النووي معتبرة أن الوقت الضروري لكبح جماح ذلك البرنامج بدأ ينفد, كما تحدثت عن اتهامات بريمر لبوش بجعله كبش فداء, وتطرقت لإنفلونزا الطيور, دون أن تغفل الحديث عن تراجع مستويات التعليم في بريطانيا.

"
الوكالة الدولية للطاقة النووية فشلت في مهمتها وعليها أن تترك الملف النووي الإيراني في يد مجلس الأمن كي يقرر كيف يتعامل مع هذا التهديد الخطير للأمن الغربي
"
ديلي تلغراف
الطموحات النووية الإيرانية
كتب مارك فيتزغارلد تعليقا في صحيفة فايننشال تايمز قال فيه إن قرار إيران إعادة العمل في "بحوث" تخصيب اليورانيوم يجب أن ينظر إليه على أنه نهاية للمفاوضات الإستراتيجية التي أصر الأوروبيون على متابعتها معها مدة سنتين ونصف.

وأضاف فيتزغارلد أن الأوروبيين تنازلوا كثيرا للإيرانيين من أجل التوصل إلى حل وسط, لكنهم لم يحصلوا على شيء مقابل جهودهم المضنية.

وطالب الكاتب نتيجة لذلك الأوروبيين بإقناع الوكالة الدولية للطاقة بعرض "التجاوزات الإيرانية" على مجلس الأمن.

وعن الموضوع ذاته قالت صحيفة تايمز إن صبر العالم بدأ ينفد بعد إعلان إيران أمس نزع الأختام والأقفال عن موقعها النووي الواقع تحت الأرض والمستخدم في تخصيب اليورانيوم.

ونسبت لمسؤولين بريطانيين قولهم إن من المرتقب أن يحال الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن مع نهاية الشهر الحالي لاتخاذ إجراءات عقابية ضد إيران.

وفي افتتاحيتها قالت صحيفة ديلي تلغراف إن قرار إيران الأحادي الجانب بإعادة بحوث تخصيب اليورانيوم في محطة ناتانز السرية لم يقابل كما كان متوقعا إلا بردة فعل فاترة من الوكالة الدولية للطاقة النووية.

وذكرت أنه منذ وصول حكومة إيرانية متشددة تحت رئاسة محمود أحمدي نجاد والإيرانيون يكثفون صداماتهم مع الغرب بشأن حق بلدهم في تطوير برنامج نووي محلي, مشيرة إلى أن أغلب المراقبين للشأن الإيراني مقتنعين بأن دوافع طهران هي في الحقيقة تطوير أسلحة نووية.

وخلصت الصحيفة إلى أن الوكالة الدولية للطاقة النووية فشلت في مهمتها وعليها أن تترك الملف النووي الإيراني في يد مجلس الأمن كي يقرر كيف يتعامل مع هذا التهديد الخطير للأمن الغربي.

"
مسؤولون أميركيون سامون بمن فيهم وزير الدفاع دونالد رمسفيلد يحاولون جعلي كبش فداء لإخفاقاتهم في العراق
"
بريمر/غارديان
كبش فداء
قالت صحيفة غارديان إن الإدارة الأميركية تعرضت لمزيد من الضغوط في ما يتعلق بتعاملها مع الحرب على العراق بعد اتهام بول بريمر الحاكم الأميركي السابق في العراق البنتاغون والبيت الأبيض برفض الاستجابة لطلبه بإرسال مزيد من القوات إلى بلاد الرافدين.

وذكرت الصحيفة أن بريمر الذي كثيرا ما أرجع إليه تطبيق السياسات التي أدت إلى تنامي قوة التمرد في العراق, ادعى أن مسؤولين أميركيين سامين بمن فيهم وزير الدفاع دونالد رمسفيلد حاولوا جعله كبش فداء لإخفاقاتهم في العراق.

وأشارت إلى أن بريمر قال في مذكرة له نشرت هذا الأسبوع تحت عنوان "سنتي في العراق: الصراع من أجل بناء مستقبل واعد" إنه أرسل إلى رمسفيلد نسخة من تقرير أعدته مجموعة تفكيرية جديرة بالثقة يقدر القوات اللازمة لبسط الاستقرار في العراق بنصف مليون جندي, لكن رامسفيلد لم يرد عليه.

وفي مقطع آخر من تلك المذكرة قال بريمر إن "تحالف الراغبين" الذي تتحدث عنه أميركا في العراق هو في الحقيقة "تحالف غير الراغبين على الإطلاق", مضيفا أن لا أدل على ذلك من جلوس الجنود الإسبان في دباباتهم في النجف دون أن يساعدوا القوات الأميركية التي كانت تواجه إطلاق النار أمام أعينهم.

وتحت عنوان "الفشل في تقدير تكلفة الحرب" كتب مارتن وولف تعليقا في فايننشال تايمز قال فيه إن البيت الأبيض فصل لورانس ليندسي المستشار الاقتصادي للرئيس الأميركي جورج بوش قبيل بدء الحرب على العراق لأنه قدر تكاليف تلك الحرب بمائتي مليار دولار.

وأشار وولف إلى أن تقديرات ليندسي كانت خاطئة بالفعل, لكن ليس لأنها تجاوزت المحتمل بل لأنها كانت ناقصة بشكل كبير جدا.

مدارسنا الفاشلة
تحت هذا العنوان نسبت صحيفة إندبندنت للمكتب البريطاني للرقابة والتدقيق تحذيره في تقرير له ينشر اليوم من أن أكثر من مليوني طفل بريطاني يتلقون تعليما لا يرقى إلى المعايير المطلوبة.

وذكر التقرير أن واحدا من كل ثمانية بريطانيين لا يحصل على تعليم لائق رغم إنفاق وزراء التعليم البريطانيين المتلاحقين مليار جنيه على برامج تستهدف الرفع من مستويات الطلاب.

وبدورها قالت تايمز في افتتاحيتها إن هذا التقرير الجاد يؤكد أن الإصلاح التعليمي ضرورة ملحة في الوقت الحاضر في ظل العدد الكبير الذي كشف عن فشلها في توفير التعليم اللائق للطلاب والتلاميذ البريطانيين.

إنفلونزا الطيور
تحت عنوان "مع اقتراب الخطر شيئا فشيئا" قالت غارديان في افتتاحيتها إنه لمن الصعوبة بمكان أن لا تثير صور الناس المذعورين في تركيا بسبب تفشي وباء إنفلونزا الطيور الرعب في نفوس من شاهدها على الشاشة.

وأشارت إلى أن ذلك الرعب مبرر في ظل تقديرات الخبراء بأن ضحايا هذا الوباء سيتراوحون ما بين 7.4 و150 مليون شخص, لكنها نبهت إلى أن على المرء أن لا يغفل عن محاولة معرفة حقيقة ما يجري ومعرفة أنجع الوسائل للتعامل معه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة