العفو الدولية تنتقد الانتهاكات الأميركية لحقوق الإنسان   
الأربعاء 1425/4/7 هـ - الموافق 26/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

العفو الدولية اعتبرت ممارسات الاحتلال الأميركي بأبوغريب جرائم حرب

انتقد تقرير منظمة العفو الدولية لسنة 2003 الانتهاكات الأميركية لحقوق الإنسان في العراق وفي مناطق أخرى من العالم في إطار مكافحة واشنطن لما يسمى بالإرهاب حيث تميزت الممارسات الأميركية باعتماد لغة مزدوجة.

كما شجب التقرير الذي يستعرض أوضاع حقوق الإنسان في 157 بلدا عام 2003, الانتهاكات التي ارتكبت في عدد كبير من الدول لكنه شدد على الانتهاكات المرتكبة باسم الحرية و"الحرب على الإرهاب" التي تقودها واشنطن.

وقالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية إيرين خان في مقدمة التقرير إنه "لا يمكن لأي حكومة أن تأمل تعزيز الأمن أو الدفاع عن الحرية من خلال التضحية بحقوق الإنسان باسم الأمن الداخلي والتغافل عن انتهاكات (الحقوق الأساسية) المرتكبة في الخارج واللجوء بلا قيود إلى الضربات العسكرية الوقائية".

ويذكر التقرير وثيقة ملحقة بالرسالة المفتوحة التي وجهتها إيرين خان إلى الرئيس الأميركي جورج بوش في السابع من مايو/ أيار وأكدت فيها أن "الانتهاكات المنسوبة إلى عسكريين في سجن أبو غريب في بغداد تشكل جرائم حرب وتدعو الإدارة الأميركية إلى إجراء تحقيق معمق".

العفو الدولية تشجب ممارسات الاحتلال الإسرائيلي ضد الفلسطينيين (رويترز)

انتهاكات إسرائيلية

كما تناول تقرير العفو الدولية أوضاع حقوق الإنسان في منطقة الشرق الأوسط حيث أشار التقرير إلى أن "الحقوق الأساسية في المنطقة انتهكت بسبب ما يسمى بالحرب على الإرهاب والتي تقول المنظمة إنها "شكلت ذريعة لتشريع ممارسات قائمة أصلا مثل الاعتقال الإداري الطويل والمحاكمات غير العادلة أمام المحاكم الاستثنائية".

وقال التقرير إن ممارسات الاحتلال الإسرائيلي والجدار الفاصل الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية تسببت "وبصورة كبيرة في إعاقة حرية حركة الفلسطينيين" وتسببت في انتهاك "الكثير من حقوق الفلسطينيين".

الوضع بالعالم العربي
كما انتقد تقرير العفو عدة دول عربية لارتكاب سلطاتها انتهاكات لحقوق الإنسان في سنة 2003 حيث أشار التقرير إلى أن "نحو 200 شخص اعتقلوا في اليمن في الأشهر التي أعقبت هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001 في الولايات المتحدة ولا يزالون معتقلين بدون توجيه تهمة أو محاكمة, ودون إجراءات.

وأشار التقرير إلى أنه وفي السعودية "تم توقيف المئات من الأشخاص بتهمة القيام بنشاطات دينية أو لكونهم معارضين للحكم ومتظاهرين بينهم نساء".

وفي البحرين, قالت منظمة العفو إنه وحتى مع "تطبيق تدابير ملموسة لتفادي انتهاك حقوق الإنسان" في إطار سياسة الانفتاح التي تطبقها السلطات, فقد "تعرض عدد من الصحفيين للملاحقة بعد نشر مقالات".

أما في الإمارات العربية المتحدة, فلا يزال يحتجز "عدد كبير من السجناء السياسيين", وجميعهم من المواطنين "دون توجيه تهمة أو محاكمة منذ أكثر من سنتين في إطار تدابير مكافحة الإرهاب".

وفي الكويت أشارت المنظمة الدولية إلى اعتقال "سجناء سياسيين بينهم سجناء رأي" كما سجلت "حالات تعذيب وسوء معاملة تعرض لها معتقلون سياسيون وسجناء الحق العام".

كما خصت المنظمة الصين وروسيا أيضا بجزء كبير من تقريرها حيث انتقدت موسكو بشأن الوضع بالشيشان إذ تواصل "قوات الأمن الروسية الإفلات من العقاب بصورة تامة تقريبا أمام الانتهاكات الخطيرة لحقوق الإنسان وللقانون الإنساني الدولي".

وقال التقرير إن الصين, بعد أن تولى هو جنتاو الرئاسة في 2003, حققت تقدما في بعض المجالات لكن السلطات الصينية لم تتخذ "أي مبادرة متميزة" لإنهاء التعذيب الذي لا يزال "منتشرا".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة