جريح بغارة على غزة وعباس ينتقد إطلاق الصواريخ   
الاثنين 1428/4/20 هـ - الموافق 7/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 18:12 (مكة المكرمة)، 15:12 (غرينتش)

أولمرت التقى وزير الخارجية الألماني وهدد بالرد على الصواريخ الفلسطينية (الفرنسية)

قالت مصادر فلسطينية إن فلسطينيا واحدا على الأقل أصيب بجروح عندما قصفت طائرة إسرائيلية سيارة فلسطينية بقطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن السيارة كانت تقل مقاومين من سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في بيت حانون شمال قطاع غزة.

وأوضح المراسل أن شخصا أصيب بالانفجار فيما نجا ركاب السيارة جميعا ولم يصب أي منهم بأذى.

وأكد الجيش الإسرائيلي إطلاق طائرة إسرائيلية لصاروخ على السيارة قرب جباليا شمال قطاع غزة والتي قال إنها كانت تقل ناشطين كانوا يستعدون لإطلاق صواريخ على إسرائيل.

تهديد
جاءت الغارة الإسرائيلية بعد سويعات معدودة من تهديد رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بالرد بقسوة على استمرار إطلاق الصواريخ الفلسطينية من قطاع غزة.

وفي رد على عدد من عمليات إطلاق الصواريخ كان أهمها ذلك الذي سقط في سديروت جنوب إسرائيل دون أن يؤدي إلى أي خسائر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن "إسرائيل سترد بقسوة على مواصلة إطلاق القذائف التي تهدد حياة سكان النقب الغربي".

ونقل بيان لرئاسة مجلس الوزراء عن أولمرت أن "هذه القذائف تشكل تهديدا حقيقيا على إسرائيل التي لن يكون بمقدورها ممارسة ضبط النفس إلى ما لا نهاية".

من جهته، صرح وزير الدفاع الإسرائيلي عمير بيرتس للإذاعة العسكرية بأن "إسرائيل ستختار الوقت المناسب لاتخاذ التدابير العسكرية المناسبة ضد المنظمات" المسؤولة عن إطلاق القذائف.

وكانت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أعلنت مسؤوليتها عن إطلاق الصاروخ على سديروت، وقالت إن الهجوم يأتي "في إطار مسلسل الرد الطبيعي على العدوان الصهيوني المتواصل بحق أبناء شعبنا في الضفة المحتلة وقطاع غزة".


"
الرئيس الفلسطيني محمود عباس اعتبر أن الرفض الإسرائيلي للخطة الأمينة الأميركية "أراح رافضيها ومنتقديها"

"
خطة أمنية وخلافات

وفي دلالة على الخلافات بين الرئاسة والحكومة الفلسطينيتين حول الخطة الأميركية الأمنية، طالب الرئيس محمود عباس إسرائيل بالتجاوب مع الخطة التي تدعو إلى إجراءات أمنية متبادلة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف عباس في كلمة خلال لقاء مع كوادر فتح في مقري الرئاسة في غزة ورام الله بالضفة الغربية عبر نظام الربط التلفزيوني "بعد الاطلاع على الخطة التي استلمناها من المبعوث الأميركي نرى أن فيها خطوات مهمة لاستتباب الأمن ورفع المعاناة عن شعبنا الفلسطيني".

واعتبر الرئيس الفلسطيني الموجود حاليا في غزة أن الرفض الإسرائيلي للخطة "أراح رافضيها ومنتقديها".

وأضاف أن "الخطة الأميركية خطة أمنية وتتطرق لفتح المعابر ووقف إطلاق الصواريخ، وتتمنى نشر قوات لمنع إطلاق الصواريخ ووقف التهريب، وللأسف حدثت ردود فعل غير مناسبة، لكن الرفض الإسرائيلي أراحهم".

وكان عباس يشير بذلك إلى رفض الحكومة وعدد من الفصائل الفلسطينية للخطة الأميركية.

وعزا الرئيس الفلسطيني انهيار التهدئة مع إسرائيل إلى أسباب كثيرة "أبرزها إطلاق الصواريخ من قطاع غزة".

من جهتها جددت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) رفضها للخطة، وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن هذه الخطة تريد "إنقاذ حكومة إيهود أولمرت وتهدف للقضاء على المقاومة"، مشيرا إلى أنه "يتوجب" على الرئيس عباس الاجتماع مع الفصائل "وألا يقر أي شيء إلا بالتوافق".

ورأى برهوم أن الخطة الأميركية "لا تتحدث عن حقوق الشعب الفلسطيني ومعاناته بل تتحدث عن تسهيلات مقابل وقف المقاومة"، مؤكدا أنها "خطة دنيئة تقزم المقاومة".

وتساءل "لماذا لا تكون مبادرة أميركية لوقف الحصار عن شعبنا ورفع المنع عن تدفق الأموال ووقف الاغتيالات والمعاناة اليومية من الاحتلال الإسرائيلي؟".

وكان أحمد يوسف المستشار السياسي لرئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية وصف الخطة بأنها لا تقدم شيئا أكثر من ترتيبات أمنية لإرضاء إسرائيل.

وانتقدت حركتا حماس والجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية ولجان المقاومة الشعبية الخطة الأميركية وقالوا إنهم لن يستجيبوا لها.

القواسمي طالب بخضوع الأجهزة الأمنية كافة لإمرته (الفرنسية)
وزير الداخلية
وفيما يتوقع أن يجري عباس اليوم المزيد من المباحثات مع الحكومة الفلسطينية حول الخطة وغيرها من القضايا، فقد التقى وزير الداخلية هاني القواسمي الذي قدم استقالته لرئيس الحكومة احتجاجا على عدم منحه الصلاحيات اللازمة لتطبيق خطة الحكومة الأمنية لفرض الأمن ووقف الانفلات الأمني في الأراضي الفلسطينية.

ورفض هنية استقالة القواسمي الذي طالب بفرض قراراته على أجهزة الوزارة والتنقل بحرية تامة, بحيث لا تتداخل سلطاته مع سلطات قادة أمنيين خاصة العميد رشيد أبو شباك مدير الأمن الداخلي.

من جهة ثانية أكد فوزي برهوم أن وفدا قياديا من حماس وفتح سيلتقي مساء اليوم مع عباس للبحث في "الأمن الفلسطيني الداخلي وسبل إنهاء الفوضى والانفلات الأمني، إضافة إلى مناقشة موضوع الصلاحيات لوزير الداخلية".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة