تحقيق فرنسي في نشر تقديرات الانتخابات   
الاثنين 1433/6/2 هـ - الموافق 23/4/2012 م (آخر تحديث) الساعة 11:25 (مكة المكرمة)، 8:25 (غرينتش)
المؤسسات الإعلامية تواجه عقوبة مالية مقدارها 75 ألف يورو (الفرنسية)

فتحت النيابة العامة الفرنسية تحقيقاً لمعرفة الأطراف التي تقف وراء نشر تقديرات عن نتائج الانتخابات الرئاسية قبل موعد إقفال آخر صناديق الاقتراع بالمدن الكبرى في الثامنة مساء بتوقيت باريس، بموجب القانون الفرنسي لعام 1977.

وانتهكت وسائل إعلامية كبري أمس الأحد الحظر المفروض على النشر قبل الموعد المحدد. وتحركت النيابة بناءً على طلب من لجنة استطلاعات الرأي. وقال سكرتير اللجنة جان فرنسوا بييون لوكالة الصحافة الفرنسية "هناك وقائع تبدو لنا جرمية" مضيفاً أنها تخص مؤسسات صحفية وأفراداً، هي وكالة الصحافة الفرنسية ووسيلتان إعلاميتان بلجيكيتان وثالثة سويسرية وموقع إلكتروني مقره نيوزيلندا وصحفي بلجيكي أرسل التقديرات عبر موقع تويتر، وفق ما أعلنت النيابة.

من جانبه قال المدير العام لوكالة الصحافة الفرنسية إيمانويل هوغ إن وكالتهم دولية وفرنسية و"كيف نتصور أن يتلقى مشتركونا من منافسينا الدوليين معلومات بشأن الانتخابات الرئاسية الفرنسية قبل أن تطلعهم فرانس برس عليها، مضيفاً أن "التصرف بشكل مغاير سينم عن غياب الحس الصحفي".

وأضاف هوغ أن الوكالة أعلنت عملاءها قبل يومين بأنها لم تخرق أي حظر "لكن حين تم خرقه، قمنا بواجبنا" مع الالتزام بقواعد الوكالة بشكل صارم، لاسيما الدقة والموثوقية، موضحاً أنها كانت في غاية الوضوح برفضها أي "خبث" في الجدل القائم بشأن نشر نتائج استطلاعات الرأي.

سابقة فرنسية
ونشرت وسائل إعلام أجنبية كبرى معلومات وكالة الصحافة الفرنسية، بينما التزمت معظم المواقع الإلكترونية الفرنسية بالحظر المفروض حتى الثامنة مساء. وأعربت بعض رئاسات التحرير رداً على أسئلة الوكالة الفرنسية عن "دهشتها" للسلوك الذي يشكل سابقة بالانتخابات الفرنسية.

صحيفة فرانس سوار التاريخية: حان الوقت للتخلي عن القواعد التي ليس لها أي معني.. لأنه لم يعد من الممكن احترامها

بينما أشادت صحيفة فرانس سوار التاريخية الفرنسية -التي لم تعد تصدر إلا على الإنترنت- بقرار الوكالة الفرنسية، معتبرة أن "الوقت حان للتخلي عن القواعد التي ليس لها أي معني.. لأنه لم يعد من الممكن احترامها".

وقال مدير صحيفة ليبيراسيون، نيكولا دوموران، إن الخيار محسوم. وأضاف "أفضّل دفع ثمن التقارير على أن أدفع المخالفات" مشيراً إلى المخالفات المفروضة على نشر النتائج.

عقوبات مالية
وكان نائب عام الجمهورية فرانسوا مولان، حذر الخميس الماضي بفتح تحقيق قضائي في حال حدوث أي خرق لهذا المنع، والذي سيعاقب بغرامة تبلغ 75 ألف يورو.

لكن عصر أمس نشرت المواقع الإلكترونية لوسائل إعلامية بلجيكية وسويسرية وكندية مثل قناة "آر تي بي أف" العامة الفرنكوفونية وصحيفة لوسوار وهيئة الإذاعة والتلفزيون السويسرية وموقع "20 دقيقة" وراديو كندا تقديرات النتائج الصادرة عن معاهد استطلاع فرنسية.

عندها قررت وكالة الصحافة الفرنسية -والحديث لمديرها العام- مستندة إلى مصادرها الخاصة، نشر التقديرات بدورها، مرسلة إلى مشتركيها من وسائل الإعلام حصرا تنبيهيا أولاً عند حوالي السابعة إلا ربعا، تعلن فيه تأهل المرشحين فرانسوا هولاند ونيكولا ساركوزي للدورة الثانية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة