اعتقال دعاة لحقوق الإنسان في المغرب   
الأحد 1421/9/15 هـ - الموافق 10/12/2000 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قالت جماعة لحقوق الإنسان إن شرطة مكافحة الشغب المغربية اعتقلت عشرات من ناشطيها في مظاهرة خارج مبنى البرلمان، تطالب بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في انتهاكات حقوق الإنسان على مدى العقود الماضية.

وأكدت الجمعية المغربية المستقلة لحقوق الإنسان أن 41 من ناشطيها رهن الحجز، وأن الشرطة تقوم باستجوابهم. وأضافت أن ثلاثة آخرين نقلوا إلى المستشفى لإصابتهم بجروح بليغة, كما ضرب واعتقل مصور وصحفيان.

وطالبت اللجنة البرلمان بإجراء تحقيق في اختفاء العشرات من الناشطين السياسيين، والضباط المنشقين عن القوات المسلحة، في ظروف غامضة أثناء فترة السبعينات, كما طالبت بتشكيل لجنة مستقلة للتحقيق في تورط 16 مسؤولا مغربيا في عمليات تعذيب، وفي اختفاء أولئك الناشطين.

وذكر بيان للجمعية نشر في الصحف المحلية أن هؤلاء الأشخاص اعتقلوا بصورة غير قانونية في معتقلات سرية. وأكدت أن بعضا من المعتقلين الذين حرروا لا يزالون على قيد الحياة، وبإمكانهم الإدلاء بشهادتهم.

وجاءت المظاهرة في اليوم الذي ألقى فيه العاهل المغربي محمد السادس كلمة في الذكرى السنوية للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، حث فيها جميع قطاعات المجتمع على العمل من أجل تحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد.

وكان الملك محمد السادس الذي اعتلى عرش المغرب في يوليو/تموز عام 1999 قد أنشأ صندوقا بمبلغ 12 مليون دولار، لتعويض بعض ضحايا انتهاكات حقوق الإنسان. واعتبر المحللون السياسيون هذه الخطوة اعترافا غير رسمي من الحكومة بمسؤوليتها عن تلك الانتهاكات. كما أمر الملك بإنشاء مجلس استشاري لحقوق الإنسان لدراسة حوالي 5000 شكوى.

ويرى المراقبون أن الشعب المغربي يطمع في أعلى سقف من الحريات، ويعلق على الملك الشاب آمالا كبيرة في مراجعة ملفات الماضي، وتعويض ضحايا جرائم انتهاك حقوق الإنسان، والانفتاح الكامل على الديموقراطية.

محمد السادس

ويضيف المراقبون أن هذا الإصرار على المزيد من الديموقراطية أشعر الملك الشاب أن الخطوات التي تحققت نحو الديموقراطية لم تلب جميع مطالب مؤسسات المجتمع المدني المغربية من جمعيات حقوق إنسان وجمعيات أخرى .

 ويعتقد المحللون أن نهج السلطة الحالي رد فعل على التيار القوي الذي تقوده مجموعة من الشباب المتحمس داخل حزب الاتحاد الاشتراكي الحاكم، الأمر الذي قد يؤدي إلى تحالفات ضد الحزب مع أحزاب إسلامية وعلمانية أخرى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة