خبراء يوصون كابل ببيع الأفيون لمعامل الأدوية بدلا من إتلافه   
الأحد 1426/2/2 هـ - الموافق 13/3/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:29 (مكة المكرمة)، 18:29 (غرينتش)
أفغانستان أنتجت عام 2004 أكثر من 4000 طن من الأفيون (الفرنسية)
أوصت مجموعة من الخبراء الدوليين في مجال المخدرات الحكومة الأفغانية بأن تبيع الأفيون إلى معامل الأدوية لاستخدامه لأغراض طبية بدلا من إتلافه, ما يقدم مخرجا اقتصاديا قانونيا للمزارعين الأفغان.
 
وقال خبراء المجموعة التي يطلق عليها اختصارا اسم "مجلس سنليس", إن مثل هذه الإستراتيجية ستسمح بإعادة توجيه الإنتاج الأفغاني للأفيون الذي يعتبر الأكبر في العالم, خارج المسار غير القانوني لأقطاب المخدرات وتهريب الهيروين.
 
وتشير إحصاءات الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات إلى أن أفغانستان أنتجت عام 2004 أكثر من 4000 طن من الأفيون, ما يعادل 87% من إجمالي الإنتاج العالمي.
 
وسيشكل البيع القانوني للأفيون إلى معامل الأدوية والمختبرات الصيدلانية في الوقت نفسه فرصة لتلبية الحاجة المتزايدة لأدوية مسكنة ومخدرة مثل المورفين والبثدين والكوديين التي تنتج من زهرة الأفيون.
 
ونقل بيان لمجلس سنليس عن مديره إيمانويل رينرت قوله إن أفغانستان التي شكلت المخدرات نسبة 60% من إجمالي إنتاجها المحلي عام 2004, حسب تقارير الأمم المتحدة, تعتمد في قسم كبير من معيشتها على زراعة الأفيون.
 
وبفضل هذا الحل قد يتمكن المزارعون الأفغان من مواصلة إنتاج الأفيون, لكن هذه المرة بصورة قانونية وبهدف قانوني ومفيد بدلا من تكثيف عمليات تهريب الهيرويين.
 
وأضاف رينرت أن الحد من كمية الهيرويين المنتجة من زراعة الأفيون الأفغاني سيسمح أخيرا بإعادة تحويل أموال الأفيون التي يجنيها المهربون إلى الشعب, موضحا أنها الطريقة الوحيدة التي تتيح إقامة دولة القانون.
 
ونشر مطلع هذا الشهر تقارير دقت ناقوس الخطر بشان زيادة إنتاج وتهريب المخدرات في أفغانستان عام 2004, بينما أعلن الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي انتخب في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي بدعم من الولايات المتحدة, الحرب على المخدرات في بلاده.
 
وأشار المجلس إلى أن زيادة الإنتاج الأفغاني من الأفيون بنسبة 64% هذا العام يدل على فشل الحرب الأميركية على المخدرات, واعتبر أن إستراتيجية استئصال إنتاج المخدرات التي اقترحتها الولايات المتحدة تعرض مستقبل أفغانستان للارتهان بصورة خطيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة