السياسي والمذهبي أسباب رئيسية لتمرد الحوثيين بصعدة   
الجمعة 1429/5/18 هـ - الموافق 23/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:25 (مكة المكرمة)، 21:25 (غرينتش)
النزاع المسلح بين الحكومة والحوثيين خلف مقنل وجرح الآلاف من الطرفين (رويترز-أرشيف)
 
 
 
تتباين الآراء حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء اشتعال الحرب بين المتمردين الحوثيين والقوات الحكومية في محافظة صعدة شمالي اليمن منذ يونيو/ حزيران 2004 والتي أدت إلى مقتل وجرح الآلاف من الطرفين.
 
وتتراوح الأسباب بين السياسي والمذهبي، إضافة إلى اتهامات من الطرفين بوجود عامل خارجي ساهم في التسريع بتفجير الحرب، فالسلطة اليمنية اتهمت علنا إيران بدعم الحوثيين، وهؤلاء يتحدثون عن أياد أميركية وراء استهدافهم.
 
أياد أميركية
وفي هذا الإطار اعتبرت مصادر مقربة من الحوثيين أن شن الحرب عليهم كان سببه تحريض الولايات المتحدة السلطة اليمنية على ضربهم بعد إحساس الأميركيين بالخطر من شعار" الموت لأميركا وإسرائيل" الذي كان أنصار حسين الحوثي بدؤوا في ترديده في مساجد صعدة والجامع الكبير بصنعاء.
 
وأشارت المصادر للجزيرة نت إلى أن السفارة الأميركية في تلك المدة كانت تقدم أموالا للحكومة لشراء السلاح من المواطنين، في مقابل ذلك حث حسين الحوثي أنصاره على اقتناء السلاح مع التحذير مما أسماها المخططات الأميركية الساعية للهيمنة على المنطقة وإقامة قواعد لها باليمن.
 
وتطورت الأمور بين حسين الحوثي والسلطة بعد عدم استجابته لدعوة الرئيس علي عبد الله صالح لمقابلته في صنعاء، ورفض الحوثي التخلي عن ترديد أنصاره الشعار بالمساجد ووقف تحريضهم على الخروج على الدولة والطعن في شرعية النظام القائم.
 
نعمان الدعيس اتهم الحوثي بالسعي لإعادة حكم الأئمة (الجزيرة نت)
دعم إيراني
من جانبه أشار وكيل محافظة صعدة نعمان الدعيس في اتصال هاتفي مع الجزيرة نت إلى وجود تسجيلات صوتية لحسين الحوثي وأخويه تفيد بقيامهم بحشد الناس ليبسطوا سيادتهم على جزء من صعدة ليعيدوا حكم الأئمة.
 
وذكر أن التشيع باليمن موجود منذ القدم، ولذلك قام الحوثي باستغلال هذه البيئة المحيطة به في صعدة للترويج لمذهبهم الاثنى عشري في ظل دعم إيراني واضح.
 
وتحدث عن بزوغ سلطة روحية لحسين الحوثي على الناس، ومحاولة لفرض هيمنة على المنطقة بعيدا عن سلطة الدولة، وإقامة مليشيات مسلحة وإنشاء تحصينات عسكرية بالجبال.
 
وأكد أن الحوثي وجماعته أرادوا بالتمرد المسلح تحقيق أغراض سياسية من بينها السيطرة على منطقة في صعدة وفرض النفوذ عليها لتشكل -حسب قوله- ورقة ضغط على القيادة اليمنية لتصبح ضمن فلك سياسي إقليمي وإلا فإنهم سيكونون بؤرة للمشاكل والحروب.
 
علي سيف حسن أكد أن جوهر الصراع بين الحكومة والحوثيين مذهبي (الجزيرة نت) 
مطالب حدودية

من جانبه قال رئيس منتدى التنمية السياسية باليمن علي سيف حسن للجزيرة نت إن جوهر الصراع مذهبي متدثر بغطاء مطلبي حقوقي، موضحا أن الحوثي لديه مطالب حدودية غير مشروعة حيث يريدون إغلاق مناطق عليهم تكون خاضعة لهم.
 
وأضاف "لا يمكن حصر منطقة ما على مذهب محدد ونغلقها عليه، ومنطقة أخرى لمذهب آخر، فهذا المحظور سيدخل اليمن في كانتونات مذهبية وهي مرفوضة".
 
وأشار إلى أن الحوثيين كانوا يمارسون شعائرهم المذهبية دون أن يعترضهم أحد، ولكن حينما خلطوا بين الحقوق المطلبية والسياسية وطالبوا بحقوق حدودية تسبب هذا في بروز الأزمة مع الدولة وعدم نجاح تنفيذ اتفاق الدوحة المتعلق بإنهاء الصراع.
 
واعتبر أن كل قضايا خروج الحوثيين على النظام والقانون ورفعهم السلاح في وجه الدولة يمكن معالجتها بسهولة إذا تخلوا عن المطالب الحدودية وتمسكوا فقط بالمطالب الحقوقية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة