الإصلاحات تهيمن على اجتماعات الوزاري العربي   
الاثنين 1425/1/10 هـ - الموافق 1/3/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الإصلاحات ومشاريع التطوير تهيمن على اجتماعات القاهرة (الفرنسية)

هيمنت قضيتا مبادرات الإصلاح في العالم العربي وتطوير الجامعة العربية على الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية العرب والذي بدأ في القاهرة اليوم ويستمر يومين.

وقال الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى قبل بدء الاجتماع إنه مخصص لمناقشة بند تطوير وإعادة هيكلة الجامعة العربية بهدف تحديثها وتطويرها بشكل جذري.

ويدرس الوزراء مشروع إصلاحات أعده موسى ويجمع بين مشاريع الإصلاح الأخرى التي عرضتها سبع دول عربية. كما يناقش الوزراء مشروعا تقدمت به السعودية ومصر وتدعمه سوريا يهدف إلى إخراج الجامعة العربية من الجمود عبر تحديث هيئاتها.

وتشمل مسودة المشروع إنشاء برلمان عربي أو مجلس شورى ومجلس لرؤساء الحكومات العربية ومجلس أمن عربي ومحكمة عدل وتطوير المجلس الاقتصادي والاجتماعي وتعديل آلية اتخاذ القرارات وكيفية تنفيذها والتي تتم حاليا بالغالبية.

وستعرض الأفكار النهائية التي ستتمخض عن الاجتماع على القمة العربية المقبلة المقررة في تونس في نهاية شهر مارس/آذار الحالي.

وقال مراسل الجزيرة في القاهرة إن هناك خلافات عربية خاصة من الدول الخليجية والمغاربية تجاه الاقتراح المصري السعودي السوري بشأن تطوير الجامعة، مشيرا إلى أن فحوى الخلاف تدور حول لماذا تقود بعض الدول العربية عملية تطوير بالجامعة في ضوء وجود مشروع للتطوير موجود في أمانة الجامعة.

وأوضح المراسل أن هناك توافقا على آلية التقيد والالتزام بالقرارات، وهي أن تكون القرارات بالإجماع والثانية أن تكون القرارات بأغلبية الثلثين والثالثة أن تكون بالأغلبية المطلقة، أما بالنسبة للالتزام فهناك تصور بأن تفرض عقوبات على الدول غير الملتزمة بالقرارات تصل إلى حد حرمانها من التصويت.

الإصلاحات والخلافات
خلافات عربية بشأن المبادرات (الفرنسية)
ويأتي الاجتماع بعد أن اختتمت لجنة المتابعة لقرارات القمة العربية برئاسة البحرين ومشاركة وزراء خارجية مصر والسودان والمغرب اجتماعا في القاهرة أمس وسط خلافات بشأن العديد من القضايا من بينها مبادرة الإصلاح الأميركية للمنطقة.

وقال مراسل الجزيرة إن هناك اتفاقا على مبدأ رفض كل مبادرات الإصلاح الآتية من الخارج مع ضرورة أن يكون هناك إصلاح "نابع من رغبة داخلية"، إضافة إلى التركيز على ضرورة نزع أسلحة الدمار الشامل من إسرائيل.

وذكرت تقارير صحفية أن الاجتماعات انتهت بخلافات بين الدول العربية بشأن الموقف من المبادرة الأميركية لما يسمى الشرق الأوسط الكبير. وقالت مصادر في الجامعة إن المواقف العربية تتفاوت ما بين فتح حوار مع الدول الغربية بشأن المبادرات وبين رفضها كلية أو الانتظار لحين الإعلان عنها رسميا.

تجدر الإشارة إلى أن الجامعة العربية -التي أنشأت عام 1945- تعاني هيئاتها من شلل شبه تام بسبب خلافات بين أعضائها والتي ظهرت إلى العلن خلال القمة الأخيرة في مارس/آذار العام الماضي قبل أيام قليلة من اندلاع الحرب في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة