فيروس مميت يغلق مدارس جنوب شرق آسيا   
الأحد 1433/9/4 هـ - الموافق 22/7/2012 م (آخر تحديث) الساعة 10:10 (مكة المكرمة)، 7:10 (غرينتش)

نشرت صحيفة إندبندنت البريطانية أن مسؤولي الصحة في عدة دول بجنوب شرق آسيا في حالة تأهب بسبب فيروس مميت أودى بحياة أكثر من خمسين طفل، وتخشى السلطات من إمكانية انتشاره.

وقد أغلق المسؤولون في كمبوديا هذا الأسبوع جميع دور الحضانة والمدارس الابتدائية لمحاولة منع انتشار مرض "اليد والقدم والفم"، الذي يسببه الفيروس المعوي (إي في71)، الذي قتل ما لا يقل عن 55 طفلا في البلد منذ أبريل/نيسان.

واتخذت السلطات التايلندية خطوات مشابهة يوم الخميس عندما أغلقت أكثر من مائة مدرسة ابتدائية وثانوية، عدد منها في بانكوك، في محاولة لوقف انتشار الفيروس. ورغم عدم وجود حالات وفاة نتيجة للمرض إلا أنه سُجلت نحو 14 ألف حالة عدوى بسلالة من الفيروس الذي تأكد اكتشافه هناك.

ويشار إلى أن المرض فتك بما لا يقل عن 17 شخصا في الصين، كما تسبب في وفاة عدد آخر في فيتنام، وكان أشد تركيزا في كمبوديا حيث تقول منظمة الصحة العالمية إن 55 طفلا لقوا حتفهم منذ الربيع، معظمهم كانوا أقل من ثلاث سنوات وماتوا خلال 24 ساعة من نقلهم إلى المستشفى.

وقال تيموثي أوليري، ناطق إقليمي باسم منظمة الصحة العالمية في العاصمة الفلبينية مانيلا، أول أمس إنه لا يوجد لقاح ضد الفيروس، وإن منظمته تؤكد على ضرورة النظافة الشخصية لمنع انتشار المرض. وأضاف أن التأكيد على غسل الناس لأيديهم ربما كان الوقاية الوحيدة الأكثر فائدة.

وأضاف أوليري أن منظمة الصحة العالمية كانت تعمل مع وزارة الصحة الكمبودية لتحديد سبب هذا المرض المجهول الهوية، وأنه مرض معد ينتشر من شخص لآخر، وأن أفضل طريقة لوقفه هي النظافة الشخصية الجيدة.

وقال المسؤولون في العاصمة بنوم بنه، الذين اتخذوا قرار إغلاق المدارس يوم الأربعاء والذي سيؤثر في عشرات آلاف الأشخاص، إنه كان من المقرر أن تغلق المدارس أبوابها لعطلة الصيف في نهاية أغسطس/آب لكنهم ارتأوا أنه من الأفضل التحرك فورا، وبالتالي ستظل المدارس مغلقة لمدة عشرة أسابيع.

وقال وزير التعليم ماك فان "بعد تلقي تقارير من بعض الأقاليم عن سرعة انتشار المرض في المدارس لسنا مضطرين للانتظار أسبوعين آخرين".

وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من إغلاق المدارس لأنها خشيت أن هذه الخطوة ستثير المزيد من الذعر وسط توتر شعبي بالفعل.

ومن الجدير بالذكر أن المرض أربك المسؤولين في كمبوديا لما يسببه من حمى ومشاكل في الجهاز التنفسي وارتفاع معدل الوفيات. لكن منظمة الصحة العالمية قالت الأسبوع الماضي إن معظم الضحايا الذين اختبروا كانوا مصابين بالفيروس إي في71 الذي يسبب سلالة مميتة من مرض اليد والقدم والفم وهو غير شائع إلى حد كبير في آسيا.

وأضافت المنظمة أن استخدام الستيرويد (نوع من المركبات العضوية) في علاج الحالة تأكد أنه يجعل الوضع أسوأ.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة