صنعاء مستعدة للحوار مع الحوثيين إذا ألقوا سلاحهم   
الخميس 1428/4/23 هـ - الموافق 10/5/2007 م (آخر تحديث) الساعة 0:54 (مكة المكرمة)، 21:54 (غرينتش)
يحيى الحوثي اشترط تراجع الجيش إلى مراكزه لاستئناف المحادثات (الجزيرة)

قال وزير الخارجية اليمني أبو بكر القربي أمس إن بلاده ستدرس إجراء محادثات مع جماعة الحوثي التي تقاتل القوات الحكومية في شمال البلاد منذ أوائل العام الجاري إذا ألقت أسلحتها أولا.
 
وأضاف القربي أنه على الحوثيين وقف القتال أولا والدعوة بعد ذلك إلى الحوار وعندئذ ستستجيب الحكومة، معتبرا أنه "لا تعقل الدعوة إلى الحوار وهم ما زالوا يقاتلون".
 
وتأتي هذه الدعوة على خلفية بيان قال فيه يحيى الحوثي شقيق زعيم الحوثيين إن الجماعة مستعدة لوقف إطلاق النار والعودة إلى الحوار شريطة عودة الجيش إلى مواقعه التي كان يتمركز فيها قبل.
 
ويحيى الحوثي الذي تقاتل جماعته الحكومة في محافظة صعدة الشمالية هو شقيق زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي، وهو يعيش خارج اليمن.
 
صالح ضد الحوار
عبد الله صالح قال إنه لا مجال للحوار مع متمردين (الجزيرة)
وأكد الرئيس اليمني علي عبد الله صالح مرارا أنه لا مجال للحوار مع من يعتبرهم متمردين وحثهم على الاستسلام، في حين قال القربي إن الجهود الحكومية السابقة لإجراء محادثات مع جماعة الحوثي الذين ينتمون إلى الطائفة الزيدية باءت بالفشل.
 
وأضاف أن الحوار لم يحقق للحكومة أي شيء لأن "هؤلاء الناس لا يدركون -فيما يبدو- أن العنف لا يجلب إلا العنف"، مشيرا إلى أنه إذا كانوا يريدون "قتال أميركا وإسرائيل" فإن ذلك لا يمكن أن يحدث في اليمن.
 
وكان صالح أطلق سراح أكثر من 600 من أتباع الحوثي عام 2006 في إطار عفو عام، لكنه أمر في يناير/ كانون الثاني الماضي بقمع البقية الذين يعارضون التحالف الوثيق بين اليمن والولايات المتحدة والذين تقول صنعاء إنهم يريدون قيام حكم ديني كان سائدا في اليمن حتى عام 1962.
 
يذكر أن الطائفة الزيدية أقرب طوائف الشيعة قاطبة إلى المذهب السني. ويشكل السنة غالبية سكان اليمن البالغ عددهم 19 مليون نسمة وأغلب الباقين من الزيديين.
 
وتقول جماعة الحوثي إن منطقتهم الجبلية تعاني الإهمال شأنها شأن الكثير من أجزاء اليمن، بينما يقول دبلوماسيون غربيون إنهم ربما يريدون قدرا أكبر من الحكم الذاتي.
 
"
القربي أشار إلى أن هذا الدعم جاء من عدة مصادر شيعية ليس بينها بالضرورة إيران، وقال إن زيارات الحوثي لليبيا تعطي انطباعا بأنها ضالعة في الأمر
"
دعم خارجي

وقال القربي إن "الدعم الخارجي هو الوسيلة الوحيدة المتاحة للحوثيين، وإنهم ما كانوا ليحصلوا على الأسلحة وأجهزة الاتصال التي بحوزتهم لولا هذا الدعم".
 
وأشار إلى أن الحكومة تعتقد أن هذا الدعم "جاء من عدة مصادر شيعية" ليس بينها بالضرورة الحكومة الإيرانية، وقال إن "زيارات الحوثي لليبيا تعطي انطباعا بأن طرابلس ضالعة في الأمر".
 
يذكر أن مئات الأشخاص لقوا حتفهم واضطر الآلاف إلى النزوح عن ديارهم في أحدث حلقات القتال الذي اندلع منذ عام 2004 عندما هاجم الحوثيون قوات حكومية أقامت نقطة للتفتيش في عمق محافظة صعدة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة