مورو الإسلامية تتعهد بعدم مهاجمة القوات الأميركية في الفلبين   
الجمعة 1422/11/5 هـ - الموافق 18/1/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنود فلبينيون بانتظار هبوط مروحية تحمل إمدادات لهم في عمليتهم لتحرير رهائن محتجزين لدى جماعة أبو سياف في جزيرة باسيلان (أرشيف)
تعهدت جبهة تحرير مورو الإسلامية بعدم شن أي هجمات على القوات الأميركية التي ستجري مناورات مشتركة مع الجيش الفلبيني الشهر المقبل جنوبي الفلبين. وستجرى هذه المناورات في جزيرتي زامبوانغا وباسيلان بهدف تدريب القوات الفلبينية على مواجهة جماعة أبو سياف.

وقال متحدث باسم جبهة تحرير مورو الإسلامية إن الجبهة تلقت تأكيدات من مانيلا بأن المناورات تستهدف فقط جماعة أبو سياف، وأضاف أن مانيلا أكدت للجبهة أيضا أن القوات الأميركية لن تشارك في عمليات قتالية، وقال إن جبهة مورو لا تعتبر الجنود الأميركيين قوات معادية.

لكن المتحدث أوضح أن لجبهة مورو الإسلامية نحو 12 ألف مقاتل في معكسرات بمناطق نائية في جزيرة باسيلان وحذر من أنه قد يحدث اشتباك عن طريق الخطأ مع القوات الأميركية أو الفلبينية. يشار إلى أن ممثلين عن جبهة تحرير مورو بدؤوا اليوم محادثات سلام مع الحكومة الفلبينية في مانيلا بهدف إنهاء النزاع المستمر جنوبي الفلبين منذ 23 عاما.

يشار إلى أن حوالي 700 جندي أميركي بينهم عناصر من القوات الخاصة سيشاركون حوالي 1200 جندي فلبيني في مناورات شاملة الشهر المقبل بجزيرتي زامبوانغا وباسيلان أهم معاقل جماعة أبو سياف.

وأكدت مصادر رسمية فلبينية أن القوات الأميركية لن تشارك في أعمال قتالية لكنها سترد إذا تعرضت لأي هجوم. وسيعمل الجنود الأميركيون في هذه المناورات تحت قيادة وإشراف قادة عسكريين من الفلبين. وقال مسؤول عسكري فلبيني إن التدريب العسكري المشترك مع القوات الأميركية سيستمر لستة أشهر وقد تمتد هذه التدريبات إلى عام كامل، وأضاف أنه سيتم إنهاء المناورات بعد أن تحصل القوات الفلبينية على التدريب الكافي والخبرة العسكرية.

كما صرح أمس مسؤولون أميركيون وفلبينيون أن الجنود الأميركيين المنتشرين جنوبي الفلبين يقومون بمهة تدريب لمساعدة القوات الفلبينية على قتال إسلاميين لهم صلة بتنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن وأنهم ليسوا هناك لأغراض قتالية.

وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إن نحو 250 جنديا أميركيا موجودون الآن في الفلبين. وأضاف في مؤتمر صحفي الأربعاء الماضي أن بضع مئات آخرين سينضمون إليهم, مضيفا أن الجنود موجودون في البلاد للمشاركة في تدريبات عسكرية مع الحكومة الفلبينية ولأغراض تتعلق بالدعم اللوجستي.

يشار إلى أن نحو خمسة آلاف جندي فلبيني يقاتلون منذ أشهر نحو ألف من جماعة أبو سياف المتمركزة في جزيرة باسيلان جنوبي البلاد. وتقول الحكومتان الأميركية والفلبينية إن جماعة أبو سياف لها صلات بتنظيم القاعدة، كما يحاول الجيش الفلبيني أيضا إنقاذ رهينتين أميركيتين وممرضة فلبينية خطفهم المقاتلون العام الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة