محاولة لتسويق السيسي بقرى مصر   
الأحد 1434/11/24 هـ - الموافق 29/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 20:23 (مكة المكرمة)، 17:23 (غرينتش)
الحملة تسعى للتسويق للسيسي بين عبد الناصر والسادات (الجزيرة)

القاهرة - عمر الزواوي

بعد أن دشن بعض مؤيدي وزير الدفاع والإنتاج الحربي الفريق أول عبد الفتاح السيسي حملة  "نريد" للمطالبة بتعيينه رئيسا لمصر بدون انتخابات, بدأت الحملة جولات ميدانية في القرى والنجوع لجمع توقيعات لتحقيق هدفها.

ووفق مراقبين فإن تعدد وتوالي حملات تأييد وترشيح السيسي التي يتم الإعلان عنها بين حين وآخر إنما تهدف لتلميعه بهدف تهيئة المواطنين لقبول ترشيحه للرئاسة.

فبعد حملة " كمّل جميلك" التي أطلقها نشطاء يطالبون السيسي بالترشح للرئاسة, ها هي حملة أخرى لا ترغب في ترشيح السيسي للرئاسة فحسب, بل تطالب بجمع توقيعات وعمل توكيلات رسمية لتعيينه رئاسة بدون انتخابات.

الحملة التي تجوب قرى ونجوعا عدة بالمحافظات تسعى لتسويق ترشيح السيسي لأبناء القرى من خلال مجموعات عمل تتوزع على المحافظات لكنها تنطلق من قيادة واحدة. الجزيرة نت رافقت إحدى الفرق التابعة للحملة خلال جولتها الميدانية في الريغة إحدى قرى محافظة الجيزة.

منتصر عضو حملة "نريد" وأحد قادتها الميدانيين يشعر بالفخر لقيامه بهذه المهمة, حيث إنه يرغب في تعيين السيسي رئيسا بلا انتخابات
رجل الاستقرار
فرج منتصر عضو حملة "نريد" وأحد قادتها الميدانيين يقول إنه كلف بالعمل على جمع توقيعات من أهالي قريته البالغ تعدادها ثلاثين ألف نسمة، وأنه يشعر بالفخر لقيامه بهذه المهمة, حيث إنه يرغب مع غيره من أعضاء الحملة في تعيين السيسي رئيسا بلا انتخابات.

ويضيف منتصر للجزيرة نت أنه يعمل على إقناع أبناء القرية بكل فئاتهم من شباب ورجال وشيوخ ونساء بأهمية تولي السيسي رئاسة مصر بهذه المرحلة لأنه رجل قوي يمكنه تحقيق استقرار البلاد ونهضتها.

وخلال الجولات الميدانية، تقوم مجموعات بتعليق لافتات وصور للسيسي بالزي العسكري على واجهات المحلات التجارية والمنازل وحتى على الشوارع الرئيسية للقرية، وهو ما يعتبره المؤيدون رمزا للقوة.

صالح رشاد أحد أبناء القرية ممن يؤيدون تعيين السيسي رئيسا بلا انتخابات، يقول: لقد عانينا كثيرا من حكم الإخوان الذين لم نشعر معهم بالأمن, ولذلك فنحن مع ترشيح السيسي لأنه قوي ويمكنه تحقيق الأمن والأمان.

ويضيف المواطن البالغ (27 عاما ) للجزيرة نت أنه يقوم بمساعدة أعضاء الحملة بإقناع أفراد عائلته بالتوقيع على استمارات تأييد السيسي ويبذل جهدا في تحقيق ذلك.

دعوة مضادة
لكن الجولات الميدانية لحملة "نريد" داخل الريغة تواجه بمعارضة شديدة ليس فقط من قبل مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي وإنما أيضا من قبل بعض الشباب الذين لا يحسبون على تيارات سياسية معينة, ولكنهم يرفضون مجرد الفكرة فضلا عن توقيع استمارات, لأنهم يرون في ذلك تكريسا لفكرة الحاكم الإله وفق وصفهم للجزيرة نت.

ترك أحد أبناء القرية يقول إن فكرة ترشيح السيسي مرفوضة لأننا لا نريد العودة لحكم دكتاتوري ونريد شخصا مدنيا بعيدا عن الجيش

صبري ترك أحد أبناء القرية (30 عاما) وبرغم ثقافته المحدودة نسبيا كونه يعمل سباكا ولم يكمل تعليمه, إلا أنه يقول إن فكرة ترشيح السيسي للرئاسة مرفوضة, لأننا لا نريد العودة لحكم دكتاتوري على حد وصفه "فنحن نريد شخصا مدنيا بعيدا عن الجيش". 

ويضيف للجزيرة نت أنه وكثيرا من أبناء القرية لا يقبلون التوقيع لحملة "نريد" التي يشرف عليها بعض الشباب الذين لا يلقون قبولا من أهالي القرية.

وتستعين الحملة في أغلب جولاتها بمجموعات من القيادات الميدانية للحزب الوطني المنحل, وهو ما يصعب من مهمة هذه الحملة التي بات أهالي القرى يتشككون في من يقف وراءها.

وتجد الحملة مقاومة من رافضي ترشيح السيسي على الصعيد الميداني، إذ يقوم بعض أبناء القرية بالعمل على تبني دعوة مضادة ومناهضة للحملة من خلال تذكير الأهالي بمشاهد القتل والحرق التي شهدها فض اعتصامي رابعة والنهضة، كما يقومون بنزع الصور واللافتات التي تقوم الحملة بتعليقها على جدران المنازل وفي الشوارع.

يُشار إلى أن حملة "نريد" ترغب في جمع خمسين مليون توقيع على استماراتها لتعيين السيسي رئيسا لمصر دون انتخابات وفق ما أكد مدشنو الحملة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة