لائحة الاتهام بقضية الحريري وشيكة   
الجمعة 1432/2/10 هـ - الموافق 14/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 19:27 (مكة المكرمة)، 16:27 (غرينتش)
 اغتيال الحريري فاقم تعقيدات المشهد السياسي اللبناني (الجزيرة-أرشيف)

نقلت رويترز عن مصادر قريبة من ملف التحقيقات بقضية اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري أن لائحة الاتهام سترسل "قريبا" إلى قاضي التحقيقات دانيال فرانسن لتأكيدها, وذلك في وقت تصاعدت فيه الأزمة السياسية بسقوط الحكومة بعد انسحاب وزراء المعارضة, إثر خلافات بشأن ملف القضية.
 
وقالت المصادر إن اللائحة ربما تصدر الأسبوع المقبل, وسط تكهنات واسعة بأن المحققين في المحكمة الخاصة بلبنان سيوجهون اتهامات لأعضاء في حزب الله, وهو احتمال يثير مخاوف من اشتعال فتيل العنف.
 
وقد نفى حزب الله مرارا أي دور له في عملية الاغتيال, وقال زعيم الحزب حسن نصر الله العام الماضي إنه لن يسمح باعتقال أحد من أعضاء الحزب.
 
وفي الشهر الماضي قال رئيس قلم المحكمة هيرمان فون هيبل إن فحوى لائحة الاتهام بما في ذلك أسماء المشتبه بهم لن تعلن إلى أن يؤكدها قاضي التحقيقات.
 
وامتنع مدعي المحكمة عن التعليق مجددا، وقال هذا الأسبوع إن مكتب الادعاء ليس لديه معلومات جديدة يعلنها عن لائحة الاتهام في الوقت الحالي.
 
يشار إلى أنه فور تقديم لائحة الاتهام لقاضي التحقيقات قد يستغرق اتخاذ قرار بشأن تأكيد اللائحة وإصدار أوامر الاعتقال ما بين ستة وعشرة أسابيع تقريبا.
 
بري (يسار) أعلن عقب لقاء سليمان أن المشاورات النيابية ستبدأ الاثنين المقبل (رويترز)
أزمة الحكومة
في هذه الأثناء, عاد رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري اليوم الجمعة إلى بيروت بعد جولة له شملت الولايات المتحدة وفرنسا وتركيا.
 
والتقى الحريري في جولته في الولايات المتحدة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز الذي يقضي فترة نقاهة, كما التقى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون.
 
واجتمع الحريري بواشنطن مع الرئيس الأميركي باراك أوباما انتقل بعدها إلى باريس حيث التقى الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
 
ومن المقرر أن تبدأ المشاورات النيابية لاختيار رئيس للحكومة الجديدة الاثنين المقبل, طبقا لما أعلنه رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري.
 
وقد جدد قياديون في صفوف قوى 14 آذار رفضهم لأي مرشح آخر غير الحريري رئيسا للحكومة، واتهموا أطراف المعارضة بدفع البلاد نحو أزمة جديدة والتراجع عن التزاماتها ببنود اتفاق الدوحة الذي وقع في العاصمة القطرية عام 2008.
 
وقد جاءت استقالة وزراء المعارضة بعد إعلان رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون الثلاثاء الماضي فشل المبادرة السورية السعودية لحل أزمة القرار "الظني" المتوقع صدوره عن المحكمة الدولية الخاصة باغتيال الحريري.
 
من جهة ثانية, قالت السفيرة الأميركية في لبنان مورا كونيلي إن انهيار الحكومة اللبنانية لن يعرقل التحقيق باغتيال الحريري، وحثت المعسكرين المتنافسين على ممارسة ضبط النفس.
 
كما قالت بعد اجتماع مع عون إن عمل محكمة الحريري "لا رجعة فيه، فهو ليست مسألة من السياسة ولكن من القانون".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة