واشنطن تجدد دعمها لحل الدولتين   
الأربعاء 1434/3/12 هـ - الموافق 23/1/2013 م (آخر تحديث) الساعة 2:19 (مكة المكرمة)، 23:19 (غرينتش)
محادثات السلام توقفت منذ العام 2010 بسبب اعتراض الفلسطينيين على استمرار البناء الاستيطاني (الفرنسية-أرشيف)

أكد البيت الأبيض الثلاثاء مجددا تأييده لحل الدولتين في الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، غير أنه أعلن انتظاره المقاربة التي ستتبعها الحكومة الإسرائيلية في هذا الملف، في حين قالت بريطانيا إن احتمالات تطبيق حل الدولتين انعدمت تقريبا بسبب التوسع في النشاط الاستيطاني اليهودي في الأراضي المحتلة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جاي كارني "علينا الانتظار لرؤية تشكيلة الحكومة الإسرائيلية المقبلة والطريقة التي ستعالج بها ملفات عالقة منذ زمن طويل ومهمة جدا"، في حين شهدت إسرائيل الثلاثاء انتخابات تشريعية يعد حزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأوفر حظا للفوز بها.

وأضاف كارني "الولايات المتحدة لا تزال ملتزمة العمل في سبيل هدف حل قائم على دولتين"، "هذا الأمر لم ولن يتغير".

وتابع "لا نزال نعتقد أن اتخاذ تدابير أحادية من أي من الجانبين لا يساعد على التوصل إلى اتفاق سلام، وقلنا ذلك بوضوح للطرفين"، متحدثا عن الاستيطان الإسرائيلي ومحاولات التوصل إلى اعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض إن العمل في عملية السلام الإسرائيلية- الفلسطينية "صعب، ولهذا السبب فقط سأمتنع عن توقع أي نجاح في السنوات الأربع المقبلة، أعتقد أننا سنواصل ببساطة العمل".

واتسمت علاقة نتنياهو والرئيس الأميركي باراك أوباما ببعض التوتر رغم حرص أوباما على تأكيد دعمه المستمر لإسرائيل. واستهل أوباما ولايته الأولى في يناير/كانون الثاني 2009 في العمل على إعادة إطلاق عملية السلام، إلا أن كل محاولاته باءت بالفشل.

هيغ: يجب أن تدرك أي حكومة إسرائيلية قادمة أننا نقترب من الفرصة الأخيرة لتحقيق حل الدولتين (رويترز-أرشيف)

فرصة أخيرة
وعلى صعيد متصل قالت بريطانيا إن احتمالات تطبيق حل الدولتين انعدمت تقريبا بسبب التوسع في النشاط الاستيطاني اليهودي في الأراضي المحتلة.

وقال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في كلمة أمام البرلمان "آمل أن تدرك أي حكومة إسرائيلية قادمة أننا نقترب من الفرصة الأخيرة لتحقيق هذا الحل (الخاص بإقامة دولتين)".

وأضاف "أندد بالقرارات الإسرائيلية الصادرة في الآونة الأخيرة بشأن توسيع المستوطنات، أتحدث بشكل منتظم مع الزعماء الإسرائيليين للتأكيد على قلقنا العميق من أن سياسة إسرائيل الاستيطانية تفقدها تأييد المجتمع الدولي وستجعل من المستحيل تطبيق حل الدولتين".

وعما إذا كان يتعين على الاتحاد الأوروبي أن يربط تعاملاته التجارية مع إسرائيل بإحراز تقدم في محادثات السلام، قال هيغ إن الاتحاد ما زال أمامه عمل للقيام به مع الولايات المتحدة لوضع "حوافز ومثبطات" تتعلق بإجراء المزيد من المفاوضات. وأضاف "الوقت يمر ويحمل معه عواقب محتملة لعملية السلام تصل إلى حد الكارثة".

وقال وزير الخارجية البريطاني إن العام 2013 هو عام حاسم لعملية السلام المحتضرة بالنظر إلى الانتخابات الإسرائيلية لاختيار حكومة جديدة وبدء فترة ولاية ثانية للرئيس الأميركي باراك أوباما. وقال هيغ "إذا لم نحرز تقدما هذا العام فسوف يتزايد اعتقاد الناس بأن حل الدولتين أصبح مستحيلا"، وتابع أنه يتعين على الإسرائيليين والفلسطينيين العودة للمحادثات من دون شروط.

وتوقفت محادثات السلام منذ العام 2010 بسبب اعتراض الفلسطينيين على استمرار البناء الاستيطاني، ويطالب نتنياهو الفلسطينيين بالعودة إلى المحادثات دون شروط مسبقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة