أوباما يطالب إيران بأفعال ونتنياهو يدعوه للضغط   
الاثنين 25/11/1434 هـ - الموافق 30/9/2013 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)
نتنياهو سعى لإقناع أوباما بأن العقوبات أداة أساسية لفرض حلٍّ على إيران (الفرنسية)

طالب الرئيس الأميركي باراك أوباما إيران اليوم الاثنين بالأفعال، وقال إن الخيار العسكري لا يزال قائما لحملها على التخلي عن برنامجها النووي، بينما حثه رئيس الوزراء الإسرائيلي على عدم تخفيف العقوبات عنها.

وقال أوباما خلال اجتماعه بنتنياهو في البيت الأبيض إن واشنطن ستتشاور مع إسرائيل بشكل كبير بشأن أي محادثات مع إيران. وأضاف أن بلاده لم تستبعد أي خيار حيال الملف النووي الإيراني بما في ذلك الخيار العسكري.

وجاء لقاء نتنياهو بعد اتصالات أميركية إيرانية غير مسبوقة منذ القطيعة الدبلوماسية بينهما قبل أكثر من ثلاثة عقود من الزمن.

فقد اتصل أوباما هاتفيا بنظيره الإيراني حسن روحاني على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، كما التقى وزير الخارجية الأميركي جون كيري نظيره الإيراني محمد جواد ظريف بمناسبة اجتماع وزاري بين إيران ومجموعة خمسة زائد واحد (الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا).

يشار إلى أن هذا الاجتماع أفضى إلى اتفاق على عقد جولة جديدة من المفاوضات بشأن الملف النووي الإيراني منتصف الشهر المقبل.

وقال الرئيس الأميركي خلال اجتماعه بنتنياهو إن بلاده تدخل المفاوضات مع إيران وهي على قدر كبير من التيقظ. وأضاف أن واشنطن تريد أن تختبر الدبلوماسية لتعرف ما إذا كانت تحدو الإيرانيين فعلا إرادة حقيقة للامتثال للمعايير والقوانين الدولية في ما يخص برنامجهم النووي.

وتشتبه الولايات المتحدة ودول غربية أخرى، وكذلك إسرائيل، في أن إيران تسعى سرا إلى إنتاج سلاح نووي، وهو ما تنفيه طهران التي تؤكد على سلمية برنامجها النووي.

وقال الرئيس الإيراني على هامش مشاركته بالجمعية العامة للأمم المتحدة إنه يمكن تسوية الخلاف مع الغرب بشأن الملف النووي خلال ستة شهور.

نتنياهو يرى أن العقوبات والتهديدات بما فيها التهديد بضربة عسكرية هي التي دفعت الإيرانيين إلى التفاوض مع الأميركيين، وأن الاستمرار في تلك العقوبات يمكن أن يدفع طهران إلى تقديم تنازلات أكبر بكثير

إبقاء الضغط
من جهته، حث رئيس الوزراء الإسرائيلي الولايات المتحدة على الإبقاء على العقوبات الأممية والغربية المفروضة على إيران.

واعتبر نتنياهو أن العقوبات والتهديدات أرغمت إيران على الجلوس للتفاوض، قائلا إنه يتعين عدم تخفيفها، وإن على الإيرانيين تفكيك برنامجهم النووي العسكري بحسب تعبيره.

وأضاف أنه يقدر التزام أوباما الواضح بضرورة منع إيران من امتلاك السلاح النووي، معتبرا أن هذا البلد يسعى إلى تدمير إسرائيل، ويتعين بالتالي إرغامه على التخلي عن طموحاته النووية.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي هدد قبل هذا اللقاء مجددا باللجوء إلى القوة في حال مضت طهران في محاولة صنع سلاح نووي بحسب ما تقول تل أبيب.

وقبيل اللقاء بين أوباما ونتنياهو اليوم، قال مصدر قريب من البيت الأبيض إن من المتوقع أن يقاوم الرئيس الأميركي الضغوط الإسرائيلية لتحديد مدة للتوصل إلى اتفاق مع إيران من خلال الدبلوماسية.

وفي ما يخص المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية التي استؤنفت نهاية يوليو/تموز الماضي، أشاد الرئيس الأميركي بما اعتبرها "شجاعة" و"نية حسنة" من جانب نتنياهو في هذه المفاوضات التي تراوح مكانها وفقا لمسؤولين فلسطينيين.

وكان مسؤولون فلسطينيون حذروا مؤخرا من أن المفاوضات قد تنهار في حال استمر التعنت الإسرائيلي، خاصة في ما يتعلق بالاستيطان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة