رايس تدعو أبو مازن لزيارة البيت الأبيض   
الأحد 1424/5/1 هـ - الموافق 29/6/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كوندوليزا رايس تتحدث مع محمود عباس أثناء لقاء في أريحا أمس (الفرنسية)

أعلن مسؤول فلسطيني رفيع المستوى مساء أمس السبت أن مستشارة الأمن القومي الأميركي كوندوليزا رايس وجهت الدعوة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس لزيارة البيت الأبيض ولقاء الرئيس جورج بوش خلال الأسابيع المقبلة.

وأوضح المسؤول أن أبو مازن قبل الدعوة التي جاءت أثناء محادثات المسؤولة الأميركية معه في أريحا أمس. وتعتبر هذه أول مرة توجه فيها الدعوة إلى رئيس الوزراء الفلسطيني لزيارة واشنطن منذ تسلمه رئاسة الحكومة. ووصف المسؤول لقاء رايس مع رئيس الوزراء الفسطيني بأنه "ايجابي".

وقال المسؤول إن رئيس الوزراء الفلسطيني أكد على "ضرورة الإفراج عن المعتقلين والشخصيات الفلسطينية المعروفة" كعضو اللجنة التنفيذية عبد الرحيم ملوح ومروان البرغوثي وحسام خضر عضو المجلس التشريعي الفلسطيني وشخصيات فلسطينية أخرى. كما طالب أبو مازن بالعمل على رفع الحصار عن الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.

عناصر من الشرطة الفلسطينية تجري تدريبات في بيت لحم أمس استعدادا لتولي مهام الأمن (الفرنسية)

وقد بحثت رايس مع عباس في أريحا الخطوات التي اتخذها الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي مؤخرا لتطبيق خطة خارطة الطريق. وانضم إلى الاجتماع الذي عقد في فندق بأريحا كل من وزير الدولة الفلسطيني للشؤون الأمنية محمد دحلان ووزير الشؤون الخارجية نبيل شعث ووزير الشؤون الحكومية ياسر عبد ربه.

وكانت المسؤولة الأميركية قد وصلت أريحا عن طريق القدس التي ستجتمع فيها اليوم الأحد مع رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. كما ستجري المسؤولة الأميركية محادثات مع عدد من الوزراء الاسرائيليين، بينهم وزيرا الدفاع شاؤول موفاز والخارجية سيلفان شالوم.

جهود الهدنة
ويأتي اجتماع رايس ومحمود عباس قبيل تنفيذ اتفاق انسحاب متوقع للقوات الإسرائيلية من بيت لحم وبعض مناطق قطاع غزة وقبيل الهدنة التي تزمع الفصائل الفلسطيينية الإعلان عنها.

وقال مراسل الجزيرة في فلسطين إن الجانب الفلسطيني أبلغ مستشارة الأمن القومي الأميركي أن إعلان الهدنة سيتم في غزة والقاهرة ورام الله في وقت واحد غدا أو بعد غد على أن يترافق ذلك مع بدء إسرائيل سحب قواتها من المناطق التي تم الاتفاق بشأنها.

محمد دحلان
وأضاف المراسل أن هناك اجتماعا آخر بين رايس والوزير الفلسطيني المكلف شؤون الأمن محمد دحلان بعد محادثاتها مع الجانب الإسرائيلي يتوقع أن يتناول الجوانب الأمنية.

على صعيد آخر أصدرت كتائب شهداء الأقصى بيانا نفت فيه أي علاقة لها باتفاق الهدنة الذي تحدثت عنه فصائل المقاومة الفلسطينية وخاصة حركة حماس. وقال البيان الذي تلقت الجزيرة نسخة منه إن كتائب شهداء الأقصى لم تتم استشارتها من قبل أي طرف ولم تشرك في أي نقاش حول الموضوع.

وحذر البيان المحامي خضر شقيرات من التحدث باسم الكتائب أو التدخل في شؤونها الداخلية. كما طالب البيان بفك الحصار عن الرئيس ياسر عرفات وحذر من تجاهل الكتائب وقال إن أي هدنة أو اتفاق لا يشمل الثوابت الوطنية الفلسطينية يعتبر لاغيا.

وقد أعلن خضر شقيرات محامي أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي أنه لا صلة له بالبيان الذي أصدرته مجموعة من عناصر كتائب شهداء الأقصى. وقال شقيرات في اتصال مع الجزيرة إن أصحاب ذلك البيان تم تضليلهم وإن دوره قد اقتصر في الفترة الأخيرة على نقل رسائل بين حركات فتح وحماس والجهاد الإسلامي.

مسلحون لحركة الجهاد أثناء تشييع أحد عناصر الحركة في غزة (الفرنسية)

من جانبه قال صخر حبش عضو اللجنة المركزية لحركة فتح إن اللجنة المركزية للحركة "لا تعترف بهذا الاتفاق". وأضاف حبش في إشارة إلى البرغوثي "لا يمكن من ناحية مبدئية الاعتراف باتفاق أعده شخص معتقل داخل سجن".

وتوقعت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين الإعلان عن الهدنة في غضون الـ24 ساعة المقبلة. وتقضي الهدنة بتعليق العمليات العسكرية ضد الاحتلال الإسرائيلي لمدة ثلاثة أشهر يسري مفعولها ابتداء من يوم الإعلان في مقابل عدد من الشروط.

وتم التوصل إلى اتفاق هدنة مشترك خلال محادثات سرية أدارها أمين سر حركة فتح مروان البرغوثي المعتقل في سجن إسرائيلي عن طريق مندوبين مع زعيم حركة حماس خالد مشعل وحركة الجهاد رمضان شلح.

خلاف داخل فتح

في هذه الأثناء أعلن مسؤولون في حركة فتح مساء أمس السبت أن خلافا "داخل حركة فتح" حول صياغة بيان الهدنة الفلسطيني المشترك يهدد بتأجيل إعلان الهدنة مع إسرائيل.

وقال أحمد غنيم أحد قادة حركة فتح وعضو لجنة الحوار إن "اللجنة المركزية لحركة فتح تصر على تضمين إشارة واضحة إلى خارطة الطريق في نص البيان الذي توصل إليه ممثلون عن حركات حماس وفتح والجهاد" ويدعو إلى وقف العمليات العسكرية ضد إسرائيل.

وأضاف أن "من شأن هذه الإضافة أن تدفع حركتي حماس والجهاد اللتين تعارضان خطة خارطة الطريق إلى التراجع عن نص البيان المشترك أو اللجوء إلى إصدار بيانات منفصلة عن كل فصيل". وقال غنيم "يكمن سر التوصل إلى اتفاق مشترك بتجنب التفاصيل وأي تغيير الآن سيؤدي إلى إلغاء النص المشترك".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة