بريطانيا تبدأ القصف بسوريا وواشنطن وموسكو ترحبان   
الخميس 1437/2/21 هـ - الموافق 3/12/2015 م (آخر تحديث) الساعة 15:21 (مكة المكرمة)، 12:21 (غرينتش)

قال وزير الدفاع البريطاني مايكل فالون إن أولى الضربات التي شنتها الطائرات البريطانية في سوريا استهدفت حقول نفط في شرق البلاد صباح اليوم الخميس، بعد ساعات من موافقة مجلس العموم على قصف أهداف تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية هناك.

وأوضح فالون في تصريحات لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) أنه وافق على "سلسلة أهداف في حقول نفط عمر، ونجحت صواريخ التورنيدو في ضرب تلك الأهداف".

وصرح وزير الدفاع البريطاني بأنه سيرسل ثماني قاذفات أخرى إلى قبرص للمشاركة في الضربات الجوية في سوريا.

وأعلنت وزارة الدفاع البريطانية أن طائرات تورنيدو تابعة لسلاح الجو الملكي "قامت بأول عملية هجومية فوق سوريا شنت فيها ضربات".

وأوضح متحدث باسم الوزارة أن الغارة استهدفت "منشأة نفطية في سوريا على مسافة نحو خمسين كيلومترا من الحدود العراقية".

وأقلعت أربع طائرات مقاتلة قاذفة من طراز تورنيدو خلال الليل من قاعدة أكروتيري في قبرص، حيث تنشر بريطانيا ثماني طائرات من هذا الطراز، وأنهت مهمتها عند الفجر.

سرب بريطاني معزز
وقال المتحدث إنه سيتم إرسال طائرتي تورنيدو إضافيتين وست طائرات قتالية من طراز تايفون من صنع أحدث، "خلال الساعات المقبلة" لتعزيز السرب الموجود في قبرص.

بريطانيا ستعزز سربها الموجود في قبرص بثماني طائرات أخرى (أسوشيتد برس)

وبذلك تصبح بريطانيا سادس دولة تقصف مواقع في سوريا والعراق معا، ضمن العمليات الدولية لمحاربة تنظيم الدولة الإسلامية.

وصوّت البرلمان الليلة الماضية على توسيع الضربات إلى سوريا بـ397 صوتا مقابل معارضة 223 صوتا، وقد انضم 67 نائبا عماليا إلى المحافظين بزعامة رئيس الوزراء ديفد كاميرون لتأييد الضربات، بحسب تعداد وسائل الإعلام البريطانية.

وقال كاميرون تعقيبا على التصويت إن النواب اتخذوا "القرار الصحيح من أجل حماية أمن المملكة المتحدة".

وأعلن الكرملين أن روسيا "ترحب بأي تحرك يهدف إلى محاربة تنظيم الدولة الإسلامية".

وكذلك أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما ترحيبه بموافقة البرلمان البريطاني على شن هذه الغارات الجوية، وقال في بيان "منذ بدء الحملة ضد تنظيم الدولة الإسلامية، كانت المملكة المتحدة واحدة من أهم شركائنا في القتال ضد التنظيم".

من جهته، رحب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند بالغارات البريطانية الأولى في سوريا ووصفها بأنها "رد جديد على النداء من أجل تضامن الأوروبيين" الذي وجهته فرنسا بعد هجمات باريس.

أصوات معارضة
ولم يحظ القرار بالإجماع داخل بريطانيا، لكن زعيم حزب العمال المعارض جيريمي كوربن قرر أن يترك لنوابه حرية التصويت تفاديا لتمرد داخل حزبه، وقد صوّت أكثر من ربع نوابه في نهاية الأمر تأييدا للتدخل.

video

غير أن كوربن اتهم الحكومة بتسريع عملية التصويت قبل تغير موقف الرأي العام، ورأى أن "توسيع الضربات الجوية البريطانية لن يُحدث فرقا على الأرجح".

وبعدما كان الرأي العام مؤيدا بشدة لهذه الضربات عقب هجمات باريس في 13 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، تسجل نسبة التأييد تراجعا حيث بات 48% فقط يؤيدون التدخل في سوريا بحسب استطلاع للرأي أجراه معهد يوغوف ونشرت نتائجه الأربعاء، مقابل 59% الأسبوع الماضي.

وهتف نحو ألفي متظاهر تجمعوا أمام البرلمان "لا تقصفوا سوريا" و"نريد السلام".

حتى صحيفة تايمز المحافظة نشرت الخميس افتتاحية لماثيو باريس ينتقد فيها تبرير التحرك العسكري في سوريا بمجرد أن "بريطانيا يجب ألا تبقى جانبا" دون استخلاص العبر من العراق وليبيا.

وكان البرلمان البريطاني رفض في تصويت جرى عام 2013 شن ضربات جوية على نظام الرئيس السوري بشار الأسد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة