قتلى وجرحى بتفجيري بيروت وردود فعل منددة   
الأربعاء 20/4/1435 هـ - الموافق 19/2/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:15 (مكة المكرمة)، 18:15 (غرينتش)
جانب من الأضرار التي أحدثها التفجير الثاني القريب جدا من مبنى المستشارية الثقافية الإيرانية (الجزيرة)
قال وزير الصحة اللبناني وائل أبو فاعور إن ستة أشخاص قتلوا وجرح عشرات آخرون في التفجيرين الانتحاريين اللذين وقعا اليوم جنوب بيروت، وقد أثارت العملية ردود فعل عربية ودولية منددة، بينما تبنت التفجيرين جماعة تطلق على نفسها اسم "سرايا الحسين بن علي".

وأفاد مراسل الجزيرة في لبنان إيهاب العقدي بأن التفجيرين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية في منطقة بئر حسن جنوب العاصمة اللبنانية، وأوضح الجيش اللبناني أن التفجيرين نفذا بواسطة سيارتين مفخختين.

وقال لمراسل الجزيرة إنه عثر على أشلاء "انتحاري" واحد على الأقل في مكان التفجيرين الذي يقع على مقربة من سفارات أجنبية ومراكز تابعة للأمم المتحدة، وقالت السفارة الإيرانية إنه لا إصابات خطيرة في صفوف موظفيها، فيما لم تصب السفارة الكويتية بأضرار جراء التفجيرين.

وهرعت فرق الإسعاف والدفاع المدني إلى المكان لنقل القتلى والجرحى، وتحطمت واجهات المحال التجارية القريبة من مكان التفجير، ولحقت الأضرار بالمنازل المحيطة بالمكان، واشتعلت النيران في العديد من السيارات، وقالت السلطات الصحية إن بعض الإصابات حرجة، وقد ضرب الجيش اللبناني طوقا أمنيا حول مكان التفجيرين، وبدأت الشرطة العسكرية والأدلة الجنائية بجمع الأدلة.

تمام سلام: رسالة التفجيرين وصلت
وسيكون الرد بالتلاحم والالتفاف
(الجزيرة)

الرسالة وصلت
وذكر رئيس الحكومة اللبنانية تمام سلام أن الرسالة من التفجيرين وصلت، وسيكون الرد عليها بالتلاحم والالتفاف حول الجيش والقوى الأمنية.

وتعهد وزير الداخلية اللبناني نهاد المشنوق بأن تتخذ الحكومة الجديدة الإجراءات الأمنية والسياسية لوقف مسلسل تفجير السيارات، ودعا إلى إغلاق ما وصفه بمعابر الموت التي تدخل من خلالها السيارات المفخخة إلى لبنان.

وقال رئيس الجمهورية ميشال سليمان إنه لا خلاص من "الاجرام الإرهابي" في لبنان إلا بالتضامن الكامل في مواجهته مهما كانت المواقع والانتماءات السياسية.

واعتبر وزير السياحة ميشال فرعون أن "المجموعات الإرهابية" -التي تقوم بالتفجيرات في لبنان- تحاول ربط لبنان بالحريق السوري، مؤكدا أن الحكومة الجديدة ستعمل على تحييد لبنان عن الأزمة السورية.

وأثار التفجيران ردود فعل عربية ودولية منددة، فقد أدان الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي  التفجير المزدوج ووصفه بـ"الإرهابي".

وأكد العربي -عقب لقائه زعيم تيار المستقبل سعد الحريري بمقر الجامعة العربية في القاهرة- دعم الجامعة لاستقرار لبنان.

وأدان مجلس الوزراء السوري ما وصفه بـ"العمل الإرهابي"، وقال رئيس مجلس الوزراء وائل الحلقي في بيان "إن الدول الداعمة والراعية والممولة للإرهاب بالمال والسلاح تتحمل مسؤولية التفجيرين الإرهابيين في بئر حسن وغيرهما من الأعمال الإرهابية التي تشكل مصدر قلق وعدم استقرار في لبنان وسوريا والمنطقة عموما".

واستنكرت وزارة الخارجية الإيرانية بشدة التفجيرين، وأعربت المتحدثة باسم الوزارة مرضيه أفخم عن مواساتها لضحايا هذه "العملية الإرهابية"، مشددة على "أن من يقف وراء هذه الجريمة هم أعداء الاستقرار والأمن والوحدة في لبنان".

وأدان المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان ديريك بلامبلي بشدة الانفجار المزدوج، ودعا بيان جميع اللبنانيين إلى وحدة الصف في مواجهة مثل هذه "الأعمال الإرهابية" وإلى البناء على الخطوة الإيجابية التي تم اتخاذها منذ أيام قليلة بتشكيل الحكومة الجديدة، بحسب تعبيره.

بدوره، أدان السفير الأميركي في لبنان ديفيد هيل العملية، وقال إن بلاده تقف إلى جانب الحكومة الجديدة والشعب اللبناني والقوى اللبنانية المسلحة والقوى الأمنية الداخلية في محاربتهم "للإرهاب".

من جانبه، قال وزير الدولة البريطاني لشؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا هيو روبرتسون إنه يدين بشدة الهجوم "الإرهابي"، مضيفا أن هذه الهجمات لا يمكن السماح لها بزعزعة استقرار لبنان والمنطقة عموما.

الجزيرة حصلت على تسجيل مصور تتبنى فيه ما تطلق على نفسها اسم "سرايا الحسين بن علي" في كتائب عبد الله عزام التفجيرين "الانتحاريين"

تسجيل مصور
وقد حصلت الجزيرة على تسجيل مصور تتبنى فيه ما تطلق على نفسها اسم "سرايا الحسين بن علي" في كتائب عبد الله عزام التفجيرين "الانتحاريين" اللذين استهدفا المستشارية الثقافية الإيرانية جنوب بيروت.

وقالت "سرايا الحسين بن علي" إن هذا الهجوم يأتي ردا على تدخل إيران وحزب الله في سوريا.

وتابعت القول "مستمرون بحول الله وقوته باستهداف إيران وحزبها في لبنان بمراكزهما الأمنية والسياسية والعسكرية ليتحقق مطلبان عادلان: خروج عساكر حزب إيران من سوريا، وإطلاق سراح أسرانا من السجون اللبنانية الظالمة".

ويأتي التفجيران بعد يوم من تسلم وزير الداخلية اللبناني الجديد نهاد المشنوق مهامه من وزير الداخلية السابق مروان شربل عقب تشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، وينتمي نهاد لتيار المستقبل الذي كان سابقا في المعارضة، ولطالما انتقد الأداء السياسي والأمني لحكومة نجيب ميقاتي.

يذكر أن السفارة الإيرانية القريبة من منطقة التفجيرين استهدفت بتفجير في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي ضمن سلسلة تفجيرات بسيارات ملغومة وقعت في الضاحية الجنوبية منذ يوليو/تموز الماضي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة