تواصل الاحتجاجات بجنوب تونس   
الأربعاء 3/3/1436 هـ - الموافق 24/12/2014 م (آخر تحديث) الساعة 21:04 (مكة المكرمة)، 18:04 (غرينتش)

تواصلت اليوم الأربعاء في جنوب تونس الاحتجاجات على نتائج الانتخابات الرئاسية، بينما حذر رئيس حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي -الذي فاز بالانتخابات- من مخاطر في الداخل تهدد الدولة.

وذكر مصدر أمني أن مجموعة من المحتجين أحرقت اليوم مركز الحرس الوطني في منطقة سوق الأحد بولاية قبلي صباح وجزءًا من مقر المعتمدية، كما أحرقت مقر حركة "نداء تونس" بعد اقتحامه والعبث بمحتوياته.

وأضاف المصدر الأمني أن تعزيزات من عناصر الجيش الوطني وصلت إلى منطقة سوق الأحد لضبط الأمن والمحافظة على الممتلكات العامة والخاصة.

المرزوقي يدين
وأدان الرئيس المنتهية ولايته منصف المرزوقي ما أسماه بأعمال العنف الجارية حاليا في بعض المناطق. ودعا المحتجين إلى الهدوء والقبول بنتائج الانتخابات. وقال أيضا إنه يتفهم مشاعر الغضب، لكنه لا يستطيع أن يفهم التعبير عنها بأعمال عنيفة ضد مقرات الأحزاب، و"ربما تهديد حياة بعض الأشخاص".

وكانت منطقة سوق الأحد التابعة لمحافظة قبلي بالجنوب التونسي قد شهدت أمس مواجهات بين المحتجين الرافضين لنتائج الانتخابات الرئاسية وقوات الأمن الذين استعملوا الغاز المدمع لتفريقهم.

وكان محتجون غاضبون من نتائج الانتخابات الرئاسية في محافظة سيدي بوزيد -مطلقة شرارة "ثورات الربيع العربي"- قد أشعلوا ليلة الثلاثاء الإطارات المطاطية وأغلقوا الطرق الرئيسية في المدينة، مما دفع قوات الأمن لاستخدام الغاز المدمع لتفريقهم.

قايد السبسي حذر من مخاطر داخلية تهدد الدولة (الأناضول)

واحتج مئات الشبان في تطاوين وبن قردان ودوز وقابس وقبلي رفضا لفوز قايد السبسي، وأحرقوا الإطارات المطاطية، ودخلوا في مواجهات مع قوات الأمن.

ويقول منتقدو قايد السبسي إن فوزه يمثل عودة للنظام السابق بعد أربع سنوات من انتفاضة شعبية أنهت حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي، لكن قايد السبسي يقدم نفسه كرجل دولة متمرس يمكنه المساعدة في إصلاح الأزمة الاقتصادية والأمنية في البلاد، كما تعهد بالمحافظة على الحريات.

السبسي يحذر
من جهة أخرى، أعلن قايد السبسي اليوم تخليه عن منصب رئيس حزب نداء تونس خلال يومين، محذرا في الوقت نفسه من مخاطر في الداخل تهدد الدولة.

وقال في كلمة له أمام عدد من قياديي حزبه والسياسيين الداعمين لحملته الانتخابية، إن هناك جهات أرادت منذ البداية تعطيل المسار الديمقراطي والانتخابي لكنها لم تفلح. ولم يوضح هذه الجهات.

وأضاف أن هناك تهديدا آخر من الداخل وصفه بأنه "أخطر وأدهى وأمر، ولا بد أن نبقى في حالة يقظة"، وقال "إذا نجحت هذه المحاولات سيذهب كل ما فعلناه أدراج الرياح".

وأحد أبرز الملفات التي ستنكب عليها الحكومة المقبلة هو الاستمرار في "مكافحة الارهاب"، خاصة في المرتفعات والجبال غرب البلاد، إلى جانب ملاحقة العناصر "الإرهابية" المتمركزة في جبل الشعانبي قرب الحدود الجزائرية.

وأعلن أيضا أنه يستعد حاليا لتشكيل الحكومة المقبلة خلال يومين، ودعا قياديي حزبه ومسانديه من السياسيين إلى التفكير في المرحلة  المقبلة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة