مشروع قانون يشعل جدلا بلبنان   
الثلاثاء 1432/1/29 هـ - الموافق 4/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 7:09 (مكة المكرمة)، 4:09 (غرينتش)


أثارت دعوة وزير العمل اللبناني بطرس حرب إلى منع بيع الأراضي بين الطوائف، ردودا مختلفة تباينت بين الانتقادات الحادة لذلك المشروع وبين الترحيب به باعتباره مصدر طمأنة لمسيحيي البلاد.

وقد وصف بعض الساسة في لبنان تلك الدعوة الصادرة عن وزير معروف بقربه من البطريركية المارونية بأنها هرطقة وعنصرية، وحذر آخرون من أن مشروع القانون المتعلق بالموضوع يعني دعوة إلى وضع حواجز بين الطوائف، إلا أن هناك من اعتبرها طمأنة طائفية.

وأفادت مراسلة الجزيرة في لبنان سلام خضر أن ذلك المشروع المثير للجدل لم يأت من فراغ بل يجد خلفيته في المخاوف التي عبرت عنها مرارا البطريركية المارونية إزاء هجرة أبنائها.

ودافع الوزير بطرس حرب عن ذلك المشروع بالقول إنه في الفترة الأخيرة طفت على السطح بعض المظاهر المقلقة متمثلة في شراء أراض يملكها مسيحيون بشكل شبه منظم.

وقال حرب في تصريح للجزيرة إن ذلك المعطى دفعه إلى القلق والتساؤل عن ما اعتبره هجمة على أراض يملكها مسيحيون في مناطق ليست بها أغلبية مسيحية.

ويرى  حرب أنه إذا تواصلت الأمور بتلك الوتيرة فإن ذلك من شأنه أن يشكل خطرا وتهديدا للعيش المشترك في لبنان.

وقد أثار القانون ردودا منتقدة حيث وصفه رئيس الوزراء الأسبق سليم الحص بأنه هرطقة وطنية وبأنه قانون فصل عنصري على أساس طائفي.

أما زعيم الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط فقد اعتبر ذلك المشروع قانونا مجنونا من شأنه أن يعيد بناء مناطق ذات لون طائفي واحد.

ومن جانبه قال رئيس مجلس النواب نبيه بري إن المشروع لن يمر حتى من تحت قوس قزح.

أما النائب البرلماني تمام سلام فيرى أنه من شأن ذلك القانون أن يؤدي إلى فرز طائفي ومذهبي على مستوى الأملاك وربما لاحقا إلى إقامة حواجز وجدران بين الطوائف في لبنان.

في مقابل تلك الآراء المنتقدة رحب أمين الجميل رئيس حزب الكتائب ورئيس لبنان الأسبق بذلك المشروع، وقال إنه سيقدم طمأنة لمسيحيي لبنان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة