المعارضة: نطالب بتزوير سلمي للانتخابات   
الخميس 1421/12/6 هـ - الموافق 1/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

صنعاء - عبدالإله شائع
استحوذت الخروقات الانتخابية وعمليات العنف التي صاحبت الانتخابات المحلية والاستفتاء على الصحف الحزبية، وطالبت الصحافة المعارضة بتزوير سلمي للانتخابات, وأدانت قتل الأبرياء وسفك الدماء على صناديق الاقتراع وحملت الحزب الحاكم مسئولية ذلك، بينما اكتفت الصحف الرسمية بالحديث عن المستقبل والإشادة بنتائج الانتخابات والاستفتاء على التعديلات.

ونبدأ جولتنا بصحيفة الثورة الرسمية التي قالت في عنوانها الرئيسي: الأغلبية تقول نعم للتعديلات الدستورية. وفي عنوان آخر يتحدث عن آخر نتائج المحليات قالت: المؤتمر يفوز بأكثر من ثلث مقاعد المحليات والإصلاح يتقدم الاشتراكي والمستقلين.


الشعب اتخذ من الديمقراطية خياراً لا رجعة عنه واستطاع بحكمته احتواء الأحداث والاختلالات الأمنية التي رافقت العملية الانتخابية

26سبتمبر

ونشرت صحيفة 26 سبتمبر أسماء الفائزين في المحليات وتقارير تفصيلية من اللجنة العليا للانتخابات وتصدر عنوانها الرئيسي تدشين الرئيس لتقنية جديدة في الاتصالات فقالت: الرئيس يدشن شبكة الاتصال للنقل التلفزيوني عبر الألياف الضوئية بين صنعاء وسيئون.
وفي تصريح لمصدر قانوني للصحيفة أكد على أن التعديلات الدستورية أصبحت نافذة بعد إعلان نتيجة الاستفتاء, ووزير الداخلية اليمني يؤكد للصحيفة أنه تم "ضبط جميع الأشخاص الذين ارتكبوا حوادث عنف في الانتخابات".
وتحدثت افتتاحية الصحيفة عن «المستقبل» وأشادت بالتجاوب الشعبي لإنجاح الانتخابات والاستفتاء, وأكدت أن الشعب اتخذ من الديمقراطية خيارا لا رجعة عنه وأنه بحكمته استطاع احتواء الأحداث والاختلالات الأمنية التي رافقت العملية الانتخابية.
وطالبت الافتتاحية في ختامها بفتح آفاق الحوار والتفاهم الواسع ودعت إلى تكاتف الجهود لبناء الوطن وتحقيق نهضته.


"نعم للتعديلات الدستورية" كانت الخيار الأرجح للجماهيراليمنية في الانتخابات المحلية

الثورة

ولم تذهب بعيداً كلمة صحيفة الثورة التي جاءت بعنوان "إرادة الشعب" حيث قالت: إن كلمة "نعم للتعديلات الدستورية" كانت الخيار الأرجح للجماهير ووصفت الذين صوتوا لصالح التعديلات "بالناضجين سياسيا".

أما صحيفة الصحوة فقد أوردت في عنوانها الرئيسي تصريحاً لأمين عام حزب الإصلاح – قال فيه "الشهداء جميعاً من أبناء الإصلاح  والمسئول من أقحـم الدبابة في الصراع السياسي".
وقالت الصحيفة إن المراكز الانتخابية التي رشحت الحزب رفضت التعديلات الدستورية وأبرزت ذلك في عنوان يقول 
"صناديق المؤتمر تقول: لا للتعـديلات".


نحن حزب الشدة للأخ الرئيس, أما الحزب الآخر فهو حزب الراحة والاستجمام

محمد اليدومي -الأيام

واتفقت صحيفة الأيام في عددها الصادر أمس مع صحيفة الصحوة في نشر وقائع المؤتمر الصحفي لأمين عام الإصلاح، وقالت في عنوانها الرئيسي: اليدومي: نحن حزب الشدة للأخ الرئيس أما الحزب الآخر فهو حزب الراحة والاستجمام.
ونقلت أيضا عن اليدومي قوله:  لم تقع المشكلات إلا حيث فاز الإصلاح. وتساءل أمام هذه الحقيقة "من المتهم إذن" ؟! 
وأكد الأمين العام أن "الحزب الحاكم اعتبر منافسته خيانة للوطن فاستباح بعض أنصاره الدماء…" وأوضح أن العلاقة الاستراتيجية ليست مع المؤتمر وإنما مع رئيس الجمهورية فقط, وأكد أن الإصلاح لن يهدي مقاعده لأحد إلا إذا انتزعت منه انتزاع وقال أنه "يطالب الحزب الحاكم بالتزوير السلمي للانتخابات".
ورد العميد يحيى المتوكل الأمين العام المساعد للمؤتمر الشعبي العام –الحزب الحاكم– في مؤتمر صحفي بقوله "الفساد لم يعرف طريقا إلى المجتمع إلا عند الائتلاف مع الإصلاح والاشتراكي".


سقوط ذريع للتعديلات الدستورية.. وإجراءات انتخابية غير شرعية وانتكاسة جديدة للديمقراطية

الوحدوي

وقالت صحيفة الوحدوي في عدد الثلاثاء 
"سقوط ذريع للتعديلات الدستورية.. وإجراءات انتخابية غير شرعية وانتكاسة جديدة للديمقراطية".
واستدلت الصحيفة بتأكيدات من نائب رئيس اللجنة العليا للانتخابات حيث قالت في عنوانها "أكدها نائب رئيس اللجنة: نتائج الانتخابات والاستفتاء طبخت خارج اللجنة العليا".
وعن التداعيات الأخيرة للانتخابات المحلية قالت الصحيفة "في أخطر انتهاكات نفذتها مؤسسة الجيش والأمن.. سقوط ما يزيد على (43) قتيلا و (80) جريحا، وعشرات المعتقلين".

وفي صحيفة الناس نقرأ العناوين التالية 
- حقنا للدماء.. الإصلاح يهدي مقاعده للمؤتمر الشعبي العام.
- المعارضة تطالب بوقف العنـف و "تزويـر" سلمي للانتخابات.


اغتصاب السلطة بتزوير الاستفتاء واحتكار المجالس المحلية بإرهاب المتنافسين

الشورى

أما صحيفة الشورى فقالت في عنوانها الرئيسي "اغتصاب السلطة بتزوير الاستفتاء واحتكار المجالس المحلية بإرهاب المتنافسين".
وتابعت الصحيفة الأزمة الدائرة بين المؤتمر والإصلاح فقالت: المؤتمر يتهم الإصلاح بإشعال الفتنـة.

وكتب المحـرر السيـاسي في الشورى تحت عنوان "سقوط التعديلات انتصار للشعب" أكد فيه أن أغلب دوائر الحزب الحاكم صوتت ضد التعديلات، والصناديق التي كانت الغالبية فيها من الجيش والحرس الجمهوري، قالت لا للتعديلات الدستورية.

وطالبت صحيفة الناس في كلمتها "أوقفوا قتل الأبرياء" مؤكدة أن القتلى والقتلة كلهم ضحايا، واتهم رئيس التحرير جميع الأطراف بأنهم مشتركون في "صنع الوقائع الدموية هذه".

وفي صحيفة الوحدوي وتحت عنوان "العنف والعنف المضاد.. قنبلة يمنية موقوتة" قالت إن حجم الضحايا ليس بمستوى الحدث، واستغربت الصحيفة من أن السلطة اعتبرت الدماء التي سالت ضريبة للديمقراطية! واتهمت الحزب الحاكم بنشر ثقافة العنف، وانتخابات معمدة بالدم موضحة أن "العنف قنبلة يمنية موقوتة".

أما صحيفة الصحوة فقد جددت في افتتاحيتها التي جاءت بعنوان "رغـم الجـراح فلنعمل من أجل مستقبل اليمن" دعوة الإصلاح بأن تكون الانتخابات ترسيخا للديمقراطية, وأكدت أن الإصلاح يحتفظ بحقه في اللجوء إلى القضاء مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق محايدة.

وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده أمين عام الحزب الناصري ونشرته صحيفة الوحدوي قال فيه "كنا من قبل نبحث عن انتخاب سلمي والآن عن تزوير سلمي بدون قتل" وأكد أن ما حدث جريمة انتخابية وفضيحة ديمقراطية وطالب بعزل اللجنة العليا للانتخابات.


خطورة الأزمة اليمنية أنها تتمثل في  الشعور الجماعي للمواطنين بأن آفاق التغيير في الإصلاح السياسي والاقتصادي باتت مسدودة

محمد السقاف- الأيام

وفي مقال للدكتور محمد السقاف نشرته صحيفة الأيام أكد على أن "القضاء الدستوري هو الحل الأقل مرارة للأزمة الحالية" واعتبر هذه الأزمة" حلقة من حلقات الأزمات المستديمة" وخطورة الأزمة أنها تتمثل في 
"الشعور الجماعي للمواطنين بأن آفاق التغيير في الإصلاح السياسي والاقتصادي باتت مسدودة" وفسر حدة العنف والمواجهة التي صاحبت العملية الانتخابية إلى أن "الآلية الديمقراطية كأداة للتعبير السياسي السلمي باتت معطلة".
طالب باستقلال القضاء وخضوع رئيس الجمهورية لأي حكم يصدر وتنفيذه فيما يخص الانتخابات المحلية.

واعتبر الكاتب علي محمد الصراري في عمود الأسبوعي في صحيفة الشورى: أن الانتخابات المحلية "رسالة الشعب الثانية", حيث كانت الأولى في الانتخابات الرئاسية عام 1999م وتمثلت في عزوف الناخبين عن الذهاب إلى صناديق الاقتراع, ورسالة الانتخابات المحلية والاستفتاء تمثلت في رفض التعديلات ويقظة الشعب للدفاع عن رأيه وأصواته.
واعتبرها الصراري رسالتين موجهتين للرئيس لأنه في الأولى كان المرشح "الوحيد الأوحد للرئاسة", والثانية لأنه صاحب التعديلات ولا أحد سواه.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة