مسؤول أممي ينتقد التضخيم الغربي لقضية دارفور   
الجمعة 1427/9/6 هـ - الموافق 29/9/2006 م (آخر تحديث) الساعة 16:58 (مكة المكرمة)، 13:58 (غرينتش)

مظاهرات معادية للأميركيين والبريطانيين بالسودان (الفرنسية)

انتقد
مسؤول كبير في الأمم المتحدة اليوم "الدبلوماسية المضخمة" التي تنتهجها الولايات المتحدة وبريطانيا في إقليم دارفور بالسودان في إطار جهودهما الرامية لإقناع الخرطوم قبول قوات تابعة للمنظمة الدولية بالإقليم.

وأبلغ مارك مالوخ براون مساعد الأمين العام للأمم المتحدة صحيفة إندبندنت البريطانية أن المقاربة الأميركية البريطانية بخصوص دارفور هي "تقريبا غير منتجة" وتحمل السودان على تشبيه وضعه بوضع العراق وأفغانستان اللذين تم اجتياحهما باسم "الحرب على الإرهاب".

 

ووصف المسؤول الدولي ما تقوم به كل من واشنطن ولندن بـ"الدبلوماسية المضخمة" وقال "من الأفضل ترك الأمم المتحدة تنتشر لأنك إذا رفضت فسوف تتحمل النتائج". ودعا إلى توسيع عدد الدول المشاركة مثل الصين لممارسة ضغوط على السودان.

 

تهديد ورفض
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس حذرت الأربعاء الرئيس السوداني عمر البشير من أنه يعرض نفسه لـ"عواقب وخيمة" إذا اختار المواجهة مع الأمم المتحدة بشأن انتشار القوات الدولية في دارفور.

التحذير الأميركي ووجه برفض الخرطوم التي اعتبرته تهديدا مبطنا وأكدت على لسان مدير الإدارة السياسية برئاسة الجمهورية عثمان نافع للجزيرة نت أن هذه التهديدات "لن تخيفنا ولن ترهبنا" ولن تغير من موقف السودان الثابت والمعلن في هذا الأمر. كما اعتبر وزير الدولة بوزارة الخارجية علي كرتي تصريحات رايس تهديدا مبطنا لبلاده.

وفي القاهرة ألقى وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط بمسؤولية انعدام الأمن بدارفور على فصائل التمرد غير الموقعة على اتفاق أبوجا. وقال إن أي اتفاق بشأن تطبيق قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار تحفظات الخرطوم.

ومعلوم أن جناحا تابعا لحركة تحرير السودان رفض مع جماعة تدعى حركة العدل والمساواة توقيع الاتفاق الذي وقعته الحكومة وحركة تحرير السودان بزعامة مني ميناوي بدعوى أنه غير كاف.

تعيين ميناوي
وعلى صلة بذلك عين الرئيس السوداني عمر البشير رئيس حركة تحرير السودان مني ميناوي رئيسا للسلطة الانتقالية في الإقليم، وذلك تطبيقا لاتفاق السلام الموقع في أبوجا بين الطرفين في الخامس من مايو/أيار الماضي.

وسيترأس ميناوي السلطة الانتقالية التي تضم حكام الولايات الثلاث التي تؤلف إقليم دارفور، إضافة إلى رؤساء اللجان المكلفة بتحقيق المصالحة وعودة النازحين وإعادة البناء.

"
المواجهات بين عناصر من  فصيل مني أركو ميناوي والقوات الحكومية السودانية في أم درمان جاءت بعد اعتقال عناصر محسوبة على الفصيل
"
يأتي ذلك في حين وقعت في مدينة أم درمان مواجهات مسلحة بين مجموعة تابعة لميناوي والقوات الحكومية السودانية.

وأفاد مراسل الجزيرة نت في الخرطوم بأن إطلاق النار اندلع قبل الإفطار وأنه تم احتواء جزء من المواجهات بين الطرفين دون أن يسفر ذلك عن سقوط ضحايا لدى أي من الطرفين.

ونقل المراسل عن المسؤول الإعلامي في حركة تحرير السودان عبد الله إسحاق قوله إن أسباب هذا التطور تعود إلى اعتقال السلطات لأشخاص محسوبين على الحركة قبل أيام واعتقال اثنين آخرين اليوم.

وتعتبر الحركة أن تلك الإجراءات تمثل استفزازا الغاية منه جس نبض الحركة أو محاولة الالتفاف على اتفاق السلام الذي تم التوصل إليه بالعاصمة النيجيرية أبوجا.

اتفاق الشرق
وفي سياق آخر وقعت الحكومة السودانية في العاصمة الإريترية أسمرا مسودة بروتوكول أمني مع متمردي شرق السودان مما يزيد من احتمالات إنهاء التمرد المنخفض المستوى في هذا الإقليم المهم اقتصاديا.

ويعد هذا أكبر إنجاز في محادثات السلام التي تتوسط فيها إريتريا منذ يونيو/حزيران الماضي، عندما وقعت الحكومة السودانية ومتمردي الشرق اتفاقا لوقف العمليات الحربية واتفقا على إطار عمل لمحادثات في المستقبل.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة