بلجيكا تبحث تعديل قانون مرتكبي جرائم الحرب   
الخميس 1422/4/14 هـ - الموافق 5/7/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

لويس ميشيل
أعلنت بلجيكا أنها بصدد مراجعة قانون تم اعتماده عام 1993 يسمح لمحاكمها بمقاضاة المسؤولين الأجانب الذين يرتكبون انتهاكات لحقوق الإنسان على نطاق العالم. وبرر مسؤولون بلجيكيون المراجعة بأن القانون يرهق القضاء ويعرض علاقاتها الدبلوماسية للخطر.

وقد أدى تطبيق القانون إلى سجن أربعة روانديين لمشاركتهم في عمليات الإبادة الجماعية التي شهدتها هذه الدولة الأفريقية عام 1994. كما انهالت الشكاوى على المحاكم البلجيكية لمقاضاة زعماء أجانب كان آخرها دعوى رفعها 23 من الناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا عام 1982 ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون.

وقال متحدث باسم وزارة العدل البلجيكية إن من شأن القانون المعدل أن يزيد من الضوابط على تطبيق القانون الساري حاليا لتجنب أوضاع "يمكن فيها لأي شخص مقاضاة أي شخص".


وزارة العدل البلجيكية نظرت في عدد من المقترحات من بينها أن يمنع القانون تقديم دعاوى ضد رؤساء الدول والحكومات والوزراء أثناء توليهم هذه المناصب
وأضاف المتحدث أن وزارة العدل نظرت في عدد من المقترحات من بينها أن يمنع القانون تقديم دعاوى ضد رؤساء الدول والحكومات والوزراء أثناء توليهم هذه المناصب. وأكد المتحدث أن التعديل الجديد سيرى النور قبل نهاية العام الحالي، مما قد لا يمكن القضاء من حسم الدعاوى المرفوعة على شارون.

من جانبه قال وزير العدل إن وزير الخارجية البلجيكي لويس ميشيل هو الذي اقترح تعديل القانون. وأوضح أن السبب من وراء التعديل ليس فقط الدعاوى المثارة ضد رئيس الوزراء الإسرائيلي.

مهاجمة القنصلية البلجيكية
أرييل شارون
وقد التقى وزير الخارجية البلجيكي شارون في برلين اليوم وسط إرهاصات بأن الهدف من اللقاء إبلاغ الأخير برغبة بلجيكا في تعديل القانون الذي يقول المراقبون إنه السبب وراء استبعاد شارون زيارة بروكسل التي تتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي من جولته.

ويأتي التحرك البلجيكي إثر فتح أحد القضاة هناك تحقيقا هذا الأسبوع بشأن مزاعم عن ارتكاب شارون جرائم ضد الإنسانية خلال غزو إسرائيل للبنان عام 1982 عندما أرسلت المليشيات المسيحية المتحالفة معها إلى مخيمي صبرا وشاتيلا للاجئين الفلسطينيين ليقتلوا مئات المدنيين. ويهدف التحقيق إلى إثبات ما إذا كان هناك ما يكفي من الأدلة لتوجيه اتهام لشارون.

وفي حادث له صلة بالموضوع قالت الشرطة الإسرائيلية إن متطرفين يهودا هاجموا منزل القنصل البلجيكي في القدس ردا علي إجراءات في بلجيكا لمحاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون لارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

وقال متحدث باسم الشرطة إن المتطرفين اليمينيين ألقوا حجارة اخترقت نافذتين بالمنزل ووزعوا منشورات يدينون فيها القضية. ولم يرد تعقيب من القنصلية البلجيكية التي اكتفت بالقول إن بلجيكا ليس لها قنصل في القدس حاليا.

حبيقة يقرر الكلام
إيلي حبيقة
من جهة أخرى يتزامن الإعلان البلجيكي مع إعراب القائد السابق لمليشيات القوات اللبنانية إيلي حبيقة عن استعداده للإدلاء بشهادته في التحقيق الجنائي الذي يجرى في بلجيكا عن المزاعم المتعلقة بدور شارون في مذبحة صبرا وشاتيلا. وأشار إلى أن لديه ما يكفي من الأدلة لتوريط إسرائيل.

وقال حبيقة الذي يوجه إليه الاتهام بالاشتراك المباشر في المذبحة إنه سيتخذ الإجراءات القانونية التي من شأنها تحديد المسؤول عن المذبحة إذا لم يسفر التحقيق البلجيكي عن ذلك بصورة ترضيه.

وكان أفراد مليشيات القوات اللبنانية دخلوا المخيمين عام 1982 للبحث عن مقاتلين فلسطينيين وذبحوا مئات من المدنيين العزل خلال ثلاثة أيام، في الوقت الذي استمر فيه الجيش الإسرائيلي في تطويق المخيمين.

يذكر أن تحقيقا أجرته إسرائيل عام 1983 في ملابسات المذبحة حدد أن حبيقة القائد السابق للمليشيات هو الذي أدار أحداث المذبحة، في حين حمل شارون مسؤولية غير مباشرة عنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة