أوروبا تتبنى إستراتيجية للقضاء على الفقر   
الأربعاء 1434/9/10 هـ - الموافق 17/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 19:55 (مكة المكرمة)، 16:55 (غرينتش)
بعد تحديد ما يجب عمله للقضاء على الفقر في العالم، الاتحاد الأوروبي يهتم بكيفية تمويل هذه السياسات (الجزيرة)
لبيب فهمي - بروكسل

تبنت المفوضية الأوروبية الأربعاء اقتراحا يضم المبادئ الرئيسية لتمويل القضاء على الفقر وتعزيز التنمية المستدامة بعد عام 2015 التاريخ المحدد لتحقيق أهداف الإنمائية للألفية التي وضعتها الأمم المتحدة.

وعلى الرغم من أن الاقتراح يركز على دعم البلدان النامية فإن المقاربة يمكن أن تكون قابلة للتطبيق عالميا ويمكن لأي مواطن اعتماد مبادئها بحسب المفوضية الأوروبية.

وتقول الخبيرة في الشؤون الأوروبية كيارا دي فيليسي، للجزيرة نت إن هذه الوثيقة الجديدة تعتبر تكميلا لوثيقة إستراتيجية أوروبية صدرت قبل أسابيع بعنوان "حياة كريمة للجميع، القضاء على الفقر ومنح العالم مستقبلا مستداما" ركزت على ما يجب عمله في إطار التنمية المستدامة للقضاء على الفقر، أما الوثيقة الجديدة فتحول الانتباه إلى كيف يمكن تمويل هذه السياسات.

ورحب المفوض الأوروبي للتنمية أندريس بيبالغس، في بيان بهذا الاقتراح الذي اعتبره "خطوة كبيرة" أخرى نحو وضع إطار لما بعد عام 2015 وللمستقبل، وقال "نحن بحاجة إلى استخدام جميع الموارد المتاحة والبحث عن طرق جديدة ومبتكرة يمكن الاعتماد عليها لتمويل القضاء على الفقر وتحقيق ذلك على المدى الطويل بالإضافة إلى التنمية المستدامة".

بيبالغس: الاتحاد الأوروبي يطالب بنقاش دولي لتعزيز برامج القضاء على الفقر في العالم (الجزيرة)

وثيقة
وتقترح الوثيقة الصادرة اليوم جردا للموارد المالية المختلفة المتاحة، العامة والخاصة، سواء على المستوى المحلي أو الدولي مقدمة بعض المبادئ التوجيهية. فالتمويل، بحسب الوثيقة، يجب أن يخصص في معظمه إلى ما تمس الحاجة إليه مع استخدامه بشكل مبتكر وبوسيلة فعالة لضمان أقصى قدر من النتائج.

كما ينبغي للاقتصادات الناشئة والدول ذات الدخل المتوسط المساهمة بنصيب عادل من أجل مساعدة البلدان الأشد فقرا والأكثر هشاشة، إضافة إلى ضرورة تعزيز أهداف السياسات الإنمائية المختلفة، فكل يورو أنفق ينبغي أن يتجه لتحقيق عدة أهداف في وقت واحد.

فعلى سبيل المثال، تحقيق الأمن الغذائي أمر ضروري للقضاء على الفقر ويمكن أن يتم ذلك من خلال الحفاظ بشكل أفضل على التنوع البيولوجي والغابات، الذي يمكن بدوره أن يساعد على مكافحة التغير المناخي كما تشدد عليه الوثيقة.

وتقول دي فيليسي "إن الاقتراح الجديد يمنح الدول الشريكة في العملية، الحرية في اختيار أولوياتها والموارد الضرورية، مع الدعوة من قبل المفوضية الأوروبية إلى تعزيز الشفافية والمساءلة المتبادلة على المستوى الوطني والدولي حول التمويل لضمان استخدامه بشكل أكثر فعالية في التنمية المستدامة".

وتوصي وثيقة "ما بعد عام 2015" باتباع نهج شامل ومتكامل لتمويل القضاء على الفقر والتنمية المستدامة التي أعدتها المفوضية الأوروبية أيضا بنقاش دولي بشأن كيفية التصدي لتحديات القضاء على الفقر في العالم وطرق التمويل.

وقد حصلت البلدان النامية على ما يقدر بـ7.126 مليارات يورو من التمويل العام والخاص عام 2010 في إطار برامج المساهمة في القضاء على الفقر والتنمية المستدامة.

وتؤكد البيانات الأوروبية أن الموارد العامة المحلية تتجاوز التمويل العام الدولي بـ20 ضعفا، من حجم التمويل الكلي المتاح في البلدان النامية.

وتمثل المساعدة الإنمائية الرسمية في المتوسط 2% فقط من التمويل العام الدولي المتاح في البلدان النامية، وإن كانت هناك اختلافات كبيرة بين البلدان ذات الدخل المتوسط أو الأقل نموا والأكثر فقرا حيث المساعدة الإنمائية الرسمية تمثل بالنسبة لاحتياجاتها على التوالي أقل من 1% إلى حوالي 25%.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة