نصر الله يؤكد صمود المقاومة ويدعو عرب حيفا لمغادرتها   
الخميس 1427/7/16 هـ - الموافق 10/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)

دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله العرب من سكان حيفا إلى مغادرة المدينة تمهيدا لقصفها مجددا.
 
وقال نصر الله لعرب حيفا في كلمة متلفزة "أحزن لشهدائكم, وأتمنى أن تغادروا حيفا, فوجودكم يجعلنا نأسف لاستشهاد أي منكم, أرجو أن تحقنوا دماءكم وغادروا المدينة".
 
وأكد الأمين العام لحزب الله أن مقاتلي الحزب ما زالوا صامدين في المواقع الأمامية جنوب لبنان, وهم مستمرون بإلحاق الهزائم المتوالية بالقوات الإسرائيلية "العاجزة عن تحقيق تقدم جوهري داخل الأراضي اللبنانية, والتي لا تزال عند الحدود رغم مرور نحو شهر من بدء القتال".
 
وقال إن "العدو نتيحة هذه الإخفاقات سيلجأ إلى المزيد من ضرب البنى التحتية والمجازر والهجمات على المواقع المدنية لأنها الوسيلة الوحيدة والمؤلمة أمام هذا العدو المتوحش".
 
اللبنانيون تابعوا باهتمام خطاب نصر الله (رويترز)
واعتبر نصر الله أن الهدف من هذا السلوك العسكري الضغط على اللبنانيين وحكومتهم لقبول الشروط الإسرائيلية, معربا عن أسفه لعدم وجود بند في قرارات مجلس الأمن يدين إسرائيل على المجازر التي ارتكبتها ويركز بدلا من ذلك على إدانة عملية أسر جنديين إسرائيليين. وتساءل "كيف نعيش بسلام إلى جانب عدوان وحشي وهمجي, ومجلس الأمن غير قادر على حماية لبنان".
 
واعتبر صمود المقاومة نصرا للبنانيين وإخفاقا للعدو. وقال إن المقاتلين مصرون على القتال "حتى آخر طلقة ويصنعون المعجزات ويقدمون نموذجا قل نظيره في التاريخ، والإسرائيليون في مأزق لأنهم أصبحوا صيدا للمقاومة لذلك فهم يستخدمون الحيوانات" في نقل الجند والعتاد.
 
وأكد نصر الله أن قوات حزب الله دمرت حتى الآن أكثر من ستين دبابة ميركافا وعشرات الجرافات وناقلات الجند. وقال إن المقاومين قتلوا من العسكريين فقط أكثر من مائة ضابط وجندي وأصابوا أكثر من أربعمائة جندي بعضهم بحال خطر, باعتراف إسرائيل.
 
وقال إن المقاومة ضربت إسرائيل بـ350 صاروخا بعد أن قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت إن إسرائيل أضعفت القدرة الصاروخية لحزب الله. وأضاف أن المقاومة أجبرت الإسرائيليين على المكوث في الملاجئ بعد أن ضربهم أكثر من ثلاثة آلاف صاروخ "مسددة إلهيا", وإسرائيل بالمقابل تلجأ للتضليل الإعلامي ولا تسمح لوسائل الإعلام أن تصور أماكن سقوط الصواريخ.
 
وتابع أن إسرائيل قررت اليوم توسيع العمليات العسكرية في لبنان كجزء من الحرب النفسية حتى تقبل الحكومة اللبنانية بما جاء به ديفد وولش مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الأوسط.
 
الشق السياسي

خطابات نصر الله السابقة
تغطية خاصة

سياسيا أوصى نصر الله اللبنانيين بالابتعاد عن أي سجالات سياسية أو إعلامية وأن تكون الأولوية للصمود والتضامن من أجل مصلحة لبنان. كما طلب من النازحين مراعاة المحيط الذي يتواجدون فيه وتجاوز الحساسية لئلا تعود الفائدة من ذلك إلى إسرائيل.
 
كما دعا نصر الله المنظمات والأحزاب إلى تجنب التظاهرات والاعتصامات وتجنب الوقوع في الفتنة, مؤكدا أن ما روجت له إسرائيل بأن بعض الجهات اتصلت بها ورحبت بمواصلة هجومها ما هي إلا محض أكاذيب.
 
وعن موضوع نشر الجيش اللبناني على الحدود الجنوبية, قال نصر الله إن ذلك سيفتح الطريق لمعالجة سياسية توقف العدوان. وعن موقفه من هذا القرار قال إن حزب الله كان يعترض على نشر الجيش لأنه كان يخاف عليه, لأن وضع جيش نظامي محدود الإمكانيات على الحدود سيضعه في "فم التنين" أو "في وجه المدفع" ويمكن أن يدمر في أي لحظة.
 
وأوضح أن الجيش بإمكانياته الحالية غير قادر على المواجهة. وأضاف أنه سيترك موضوع استكمال انتشار الجيش جنوب الليطاني للنقاش الداخلي بالرغم من الإجماع الوطني والتمسك بالنقاط السبع التي اقترحها رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة.
 
وتوعد نصر الله إسرائيل بمزيد من الهزائم, متعهدا بتحويل أرض الجنوب إلى "مقبرة للغزاة, وإن كان لا بد من المنازلة فأهلا وسهلا أنتم الجبناء تدمرون بيوتنا ونحن نقتل ضباطكم هذه حقيقة مشرفة". وكرر نصر الله كلمة الأمين العام السابق لحزب الله عباس الموسوي للإسرائيليين "لقد رأيتم بعض بأسنا أهلا وسهلا بكم في المعركة البرية".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة