السلطات تطارد رموز الجماعات الإسلامية في باكستان   
الأحد 1422/7/19 هـ - الموافق 7/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
فضل الرحمن يتحدث أثناء تظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في مدينة بيشاور (أرشيف)

بدأت السلطات الباكستانية بشن حملة مطاردة لرموز الجماعات الإسلامية المؤيدة لحركة طالبان. فقد فرضت الإقامة الجبرية على زعيم جمعية علماء الإسلام فضل الرحمن. كما تحاصر قوات الأمن منزل سميع الحق زعيم الجناح الآخر للجمعية، وكان من المقرر أن يشارك الزعيمان في مظاهرات مناهضة لأميركا.

وتأتي هذه التطورات في أعقاب مظاهرات مؤيدة لحركة طالبان ومناهضة لأميركا ومنددة بموقف باكستان. وقد تميزت إحدى هذه المظاهرات بمشاركة نسائية خالصة نظمها الجناح النسوي للجماعة الإسلامية الباكستانية وانطلقت من وسط إسلام أباد.

ويقول مراسل الجزيرة في باكستان إن السلطات الباكستانية التزمت الصمت إزاء ما يجري، كما لم يتحدث أحد عما أشيع عن تسليم فضل الرحمن خليل زعيم حركة المجاهدين الكشميرية لأميركا. حيث تقول وزارة الداخلية أنه لا علم لها. إلا أن أكثر التقارير تشير إلى أن خليل معتقل لدى السلطات الباكستانية.

وأكد مسؤول الإعلام بجمعية علماء الإسلام رياض دوراني بأن أمرا حكوميا صدر بفرض الإقامة الجبرية على فضل الرحمن، وأنه سيظل بمنزله لأجل غير مسمى. وأشار إلى أن قوات الأمن الباكستانية تحيط بمنزل فضل الرحمن الكائن في مدينة ديرة إسماعيل خان في الإقليم الحدودي الشمالي الغربي.

سميع الحق

وأوضح دوراني بأن فضل الرحمن كان يعتزم قيادة تظاهرة مناهضة للولايات المتحدة في مدينة ملتان بإقليم البنجاب شرقي البلاد وإلقاء كلمة تندد بالدعم الباكستاني للولايات المتحدة في الحملة العسكرية المحتملة على أفغانستان.

ويذكر أن فضل الرحمن كان قد دعا أمس أنصاره إلى "تدمير" أي طائرة أميركية تستخدم الأراضي الباكستانية لمهاجمة أفغانستان. وكان أنصاره قد نظموا تظاهرات عديدة احتجاجا على التهديدات الأميريكة لأفغانستان.

من جانبه أعلن نائب قائد الشرطة المحلية في ديرة إسماعيل خان أنه تلقى أوامر من وزارة الداخلية الباكستانية بمنع فضل الرحمن من التوجه إلى ملتان، وأوضح أنه تم احتجاز "فضل الرحمن بمنزله بانتظار تعليمات جديدة مشيرا إلى أن هذه التدابير اتخذت لتجنب الإخلال بالنظام العام.

قاضي حسين أحمد
وأوضح مراسل الجزيرة أن مظاهرات قوية انطلقت في ملتان وفيصل آباد كما يتوقع مظاهرات في العاصمة إسلام آباد.

وأشار المراسل إلى أن قاضي حسين أحمد أمير الجماعة الإسلامية قال إن هذه علامة انهزام للحكومة الباكستانية وهذا تلاعب بالمصالح الوطنية وخضوع للضغوط الأميركية.

وكانت منظمة إسلامية لحقوق الإنسان أعلنت أن السلطات الباكستانية اعتقلت الشيخ فضل الرحمن خليل زعيم حركة المجاهدين الكشميرية التي تتخذ من باكستان مقرا لها. كما أكد مراسل قناة الجزيرة في إسلام آباد خبر اعتقال خليل، ونقل المراسل عن المركز الإعلامي الكشميري في العاصمة الباكستانية تأكيدا بهذا الشأن.

وكان البنك المركزي الباكستاني قرر تجميد حسابات حركة المجاهدين في إطار التعاون الباكستاني مع الولايات المتحدة في حملتها الرامية لمواجهة الإرهاب. يشار إلى أن حركة المجاهدين التي تعمل بشكل قانوني في باكستان مدرجة ضمن قائمة أميركية تضم 27 شخصية ومنظمة تعتبرهم واشنطن على علاقة بالإرهاب الدولي.

اعتقال ألماني
من ناحية أخرى أعلن دبلوماسي ألماني أن السلطات الباكستانية اعتقلت شابا ألمانيا أثناء محاولته التسلل إلى باكستان قادما من أفغانستان.
وتتردد شكوك بأن الشاب -الذي امتنع الدبلوماسي الألماني عن ذكر اسمه- له صلات بحركة طالبان الحاكمة في أفغانستان.

وأوضح الدبلوماسي بأن الشاب الألماني اعتقل يوم الأحد الماضي عند معبر طرخام الحدودي وأنه محتجز الآن في مدينة بيشاور شمالي غربي باكستان بتهمة محاولة التسلل إلى داخل البلاد بدون تأشيرة دخول.

وأشار مسؤول قنصلي ألماني في بيشاور إلى أن الشاب لم يكن بحوزته الوثائق اللازمة، وأنه فقد جواز سفره. وأن لديه بعض الاتصالات مع طالبان منذ أن كان في ألمانيا. حيث قام بزيارة ربما إلى قندهار وكابل. وأكد الدبلوماسي الألماني وجود اتصالت مع السلطات الباكستانية حيث يأمل أن يسمح للشاب بالعودة إلى ألمانيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة