بوش يوفد مبعوثة لإقناع البشير بقبول قوات دولية بدارفور   
الاثنين 1427/8/4 هـ - الموافق 28/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:57 (مكة المكرمة)، 10:57 (غرينتش)


الإدارة الأميركية تسعى لتغيير موقف الخرطوم من القوة الدولية (الفرنسية-أرشيف)

تصل جينداي فريجر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الإفريقية إلى الخرطوم اليوم تحمل رسالة من الرئيس الأميركي جورج بوش إلى نظيره السوداني عمر البشير، لإقناع الأخير بقبول نشر قوة سلام تابعة للأمم المتحدة في دارفور لإنهاء "الإبادة الجماعية" التي تقول واشنطن إنها تجري في هذا الإقليم.

وقالت فريجر قبيل توجهها للخرطوم "علينا وضع حد لعملية الإبادة وحماية سكان دارفور"، مؤكدة أن هذه المسألة إحدى أولويات إدارة بوش حاليا.

وردا على اقتراح الخرطوم بنشر عشرة آلاف جندي سوداني بدلا من القوة الدولية المقترحة، قالت المبعوثة الأميركية "وحدها قوات تابعة للمنظمة الدولية تتسم بالصلابة ستكون شرعية للعمل بفاعلية في دارفور"، دون أن تحدد أي تحركات جديدة يمكن أن تتخذها واشنطن لإنهاء الأزمة في دارفور.

وحذرت المسؤولة الأميركية مما سمته موجة جديدة من أعمال العنف، قالت إنها تبدو وشيكة رغم اتفاق السلام الذي وقع في مايو/أيار الماضي بين السلطة المركزية وجزء من المتمردين.

وأكدت أن القوة الدولية يمكن أن تضم بعض عناصر قوة الاتحاد الأفريقي، وجنودا من دول أفريقية وإسلامية، مشيرة إلى أن قوات عددها خمسة آلاف ومئتي جندي يمكن أن تكون جاهزة في الأول من أكتوبر/تشرين الأول على أبعد تقدير.

وأضافت "لا يمكننا أن نبقى رهائن رفض الحكومة السودانية لنشر قوات سلام دولية في دارفور" محملة الرفض السوداني مسؤولية إعاقة مشروع قرار أميركي بريطاني بشأن هذه المسألة في مجلس الأمن.

واشنطن تقول إن اتفاق السلام الذي وقعته الحكومة مع متمردين بدارفور مهدد بالانهيار (رويترز-أرشيف)
مجلس الأمن
وفي نيويورك قال الرئيس الحالي لمجلس الأمن نانا إيفاه أبنتنج إن الاجتماع المزمع عقده الاثنين القادم لمناقشة مشروع القرار الذي قدمته واشنطن ولندن لنشر نحو 17 ألف جندي تابع للأمم المتحدة في دارفور محل القوات الأفريقية الحالية، سيعقد حضره السودان أم لم يحضره.

وكان البشير قد وجه أمس رسالة إلى مجلس الأمن، أكد فيها أن الشعب السوداني وليس الحكومة هو الذي يعارض نشر القوة الدولية، وطلب من المجلس "أن يتحلى بالصبر وألا يكون في عجلة لتبني قرار جديد بشأن الموضوع"، وأن يمنح الخطة السودانية الوقت الكافي لاختبارها.

وبدورهم ساند وزراء خارجية الدول العربية مطلب السودان، لكن قرار المجلس بعدم تأجيل الاجتماع دفع الخرطوم والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي للقول إنها لن تشارك في الاجتماع أو سترسل مسؤولين على مستوى منخفض.

وفي محاولة للخروج من المأزق قرر أبنتنج أن يجتمع اليوم مع دبلوماسيين سودانيين بالأمم المتحدة لاقتراح عقد اجتماع خلف الأبواب المغلقة، واستدرك "إذا جاؤوا فلا بأس، وإذا لم يأتوا سندعو لاجتماع علني، فالوضع بدارفور خطير، ولا نريد أن نتهم بالتقاعس".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة