أسلوب جديد لعلاج أمراض القلب بالتأثير على إنزيم الدهون   
الثلاثاء 1426/8/3 هـ - الموافق 6/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:42 (مكة المكرمة)، 21:42 (غرينتش)

أكدت أبحاث جديدة مدى فعالية أسلوب جديد توصلت إليه شركة (غلاكسو سميث كلاين) لعلاج أمراض القلب وذلك عن طريق التأثير على إنزيم يلعب دورا في تكون الدهون التي تعوق حركة الدم في الشرايين.

وقال د. غوران بيرغلوند من جامعة لون في مالمو بالسويد إن اختباراته التي شملت أكثر من خمسة آلاف مريض أثبتت أن زيادة معدلات إنزيم "الفوسفوليبيز" المرتبط بالبروتين الدهني (إي2) ترتبط بصورة كبيرة بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب.

وبعد متابعة المشاركين في الدراسة على مدى عشر سنوات وتقسيمهم إلى ثلاث مجموعات وفقا لمعدلات الإنزيم لديهم توصل بيرغلوند إلى أن مخاطر الإصابة بأزمات قلبية أو جلطات بالمخ تتضاعف تقريبا عند من ترتفع لديهم معدلات الإنزيم.

تأتي هذه النتائج التي عرضت أمام مجلس الجمعية الأوروبية لأمراض القلب بعد عام من نتائج مماثلة توصل إليها فريق هولندي. وتعتبر هذه الأنباء ذات شأن كبير بالنسبة لشركة غلاكسو التي تعمل بالتعاون مع شركة (هيومان جينوم) للتوصل إلى سلسلة مركبات لتثبيط عمل الإنزيم.

ويعتقد محللون أنه إذا تحقق النجاح في ذلك فإن العقار الخاص بتخفيض مستوى إنزيم الفوسفو ليبيرز من الممكن أن تبلغ مبيعاته مليارات عدة من الدولارات. ورغم ذلك فإن الأمر يتطلب سنوات عدة لطرح العقار الأول من هذا النوع في الأسواق، مما أثار حالة من الإحباط بين المستثمرين لبطء معدلات التقدم في هذا الشأن.

وأكثر المركبات الثلاثة التي تختبرها شركة غلاكسو تقدما يعرف باسم 848 وهو الآن في منتصف المرحلة الثانية من التجارب العلاجية لكنه من المنتظر أن ينتقل إلى المرحلة الثالثة قريبا.

ويعتقد أن تثبيط الإنزيم أمر مهم في وقف الالتهاب الذي من الممكن أن يتسبب في تمزق رقائق الدهون داخل الشرايين، ومن ثم حدوث انسداد فيها الأمر الذي يفضي إلى الإصابة بالأزمات القلبية.

ويعتمد الأطباء الذين يعالجون تصلب الشرايين أو تراكم الدهون داخل الشرايين على عقاقير تخفض معدلات الكوليسترول. لكن نحو 50% من المرضى الذين يواجهون خطر الإصابة بأمراض القلب تكون معدلات الكوليسترول لديهم طبيعية، الأمر الذي يشير إلى أن ثمة عوامل أخرى تلعب دورا رئيسيا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة