فرار مائة إندونيسي من جراء العنف الطائفي   
الأحد 1422/9/24 هـ - الموافق 9/12/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

أجبر العنف الطائفي المتفجر في إقليم سولاويسي الإندونيسي أكثر من مائة مسيحي على مغادرة ديارهم مشيا على الأقدام لمدة يومين إلى معسكر للاجئين قرب وادي نابو لينضموا إلى 8000 لاجئ آخرين غادروا قراهم هربا من المواجهات المسلحة المستمرة منذ مايو/ أيار الماضي.

وقال أحد الزعماء المسيحيين في منطقة بوسو إنه فر مع أفراد قريته إلى معسكر اللاجئين هربا من العمليات العسكرية التي شنها المقاتلون الإسلاميون لمدة ثلاثة أيام الشهر الماضي.

وقد بدأت المعارك في بوسو بالتحديد في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي, وأجبرت آلاف المسيحيين على الفرار من قراهم عندما سيطرت المليشيات الإسلامية على أجزاء واسعة من منطقة بوسو. وقال أحد اللاجئين للصحفين "لو انتظرنا يوما آخر لكنا متنا جميعا". وأكد أن ديارهم وكنائسهم قد أحرقت ودمرت.

وقال متحدث باسم الشرطة إن قوات الأمن أطلقت النار على المهاجمين, إلا أنهم هربوا ولم تتمكن الشرطة من أن تصيب أو تقبض على أي أحد منهم. وأضاف أن اللاجئين ساروا ليلا ونهارا حتى وصلوا إلى قرية في منطقة وادي نابو لينضموا إلى 8000 لاجئ آخرين.

يشار إلى أن القتال بين المسلمين والمسيحيين اندلع في مايو/ أيار الماضي, إلا أنه تجدد بين الفصائل المتناحرة الشهر الماضي بسبب عودة جماعة إسلامية تطلق على نفسها اسم عساكر الجهاد, ويقول زعيمها إنه قاتل الاتحاد السوفياتي السابق في أفغانستان, وإن رجاله قاتلوا المسيحيين في جزر الملوك.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة