إدانات بالجملة لمجزرة رابعة العدوية   
السبت 1434/9/20 هـ - الموافق 27/7/2013 م (آخر تحديث) الساعة 16:52 (مكة المكرمة)، 13:52 (غرينتش)
المجزرة التي وقعت برابعة العدوية قوبلت بإدانة شديدة (الجزيرة)
  
أنس زكي-القاهرة
 
تواصلت إدانات القوى السياسية خصوصا المنتمية للتيار الإسلامي للأحداث التي جرت فجر اليوم على أطراف ميدان رابعة العدوية وراح ضحيتها عشرات القتلى ومئات الجرحى، إثر اشتباكات بين الأمن ومؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي.
 
ووصف التحالف الوطني لدعم الشرعية ورفض الانقلاب في بيان تلقته الجزيرة نت ما حدث بأنه "مذبحة جديدة مروعة يضيف بها الانقلابيون مزيداً من الدم إلى رصيدهم الأسود الذي تضخم بشكل فاق كل التصورات"، مشيرا إلى مقتل أكثر من مائة شخص وإصابة أكثر من ثلاثة آلاف متظاهر سلمي أمام النصب التذكاري على أطراف الاعتصام السلمي في ميدان رابعة العدوية.

وبحسب رواية التحالف الذي تشكل مؤخرا من القوى المتمسكة بشرعية الرئيس المنتخب محمد مرسي والرافضة لعزله من قبل الجيش، فإن الميدان ضاق بالحشود فاضطر المعتصمون للانتشار على امتداد طريق النصر حتى وصلوا إلى شارع جامعة الأزهر، فقامت قوات الأمن مدعومة بحماية من الجيش بإمطار المتظاهرين بقنابل الغاز ثم بدأت بإطلاق الخرطوش ثم الرصاص الحي الكثيف عبر قناصة اعتلوا أسطح مباني جامعة الأزهر.
 
وأكد التحالف أنه "يدين بكل شدة هذه المذبحة الجديدة المروعة ويحمل سلطة الانقلاب كامل المسؤولية القانونية عنها، وفي نفس الوقت يؤكد الاستمرار في الاعتصام السلمي، وعدم القبول بالانجرار إلى العنف"، كما يضع شيخ الأزهر ورئيس جامعة الأزهر أمام مسؤوليتهم الشرعية بعد أن مكنوا للقناصة من أسطح مباني الجامعة.
 
النور يدين
من جانبه عبر رئيس حزب النور السلفي يونس مخيون عن إدانته لما حدث، وقال في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إنه يحمل القائمين على إدارة البلاد المسؤولية عن كل قطرة دم تسال من مواطن مصري وكل روح تزهق، قائلا إنهم "مسؤولون أمام الله أولا ثم أمام الشعب عن حماية المصريين وضمان سلامتهم".
 
وطالب بالوقف الفوري لهذه المذابح ومحاسبة المسؤولين عنها، وندب قاضي تحقيق لمباشرة التحقيق في هذه الجريمة، كما طالب بتكوين لجنة تقصي حقائق من الرموز الوطنية لتجلية الحقيقة أمام الشعب.
وشدد مخيون -الذي كان حزبه طرفا في الخريطة الجديدة التي أعلن عنها وزير الدفاع عبد الفتاح السيسيفي الثالث من الشهر الجاري وشملت تعطيل الدستور وتعيين رئيس مؤقت- على أن الأزمة الحالية في مصر لن يتم حلها بالحشود والحشود المضادة، ولا باستخدام العنف، مشيرا إلى أنه لا بديل عن الحل السياسي مع التزام الجميع بضبط النفس وعدم التصعيد ونبذ العنف بكل صوره.

عمل إجرامي
وبدوره أدان حزب الوطن ما وصفه بمجزرة المنصة (في إشارة إلى منطقة المنصة المجاورة لرابعة العدوية) التي راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى، واعتبر أن ما حدث "هو عمل إجرامي خسيس تجاه أبرياء عزل ليس لهم ذنب إلا أنهم يعبرون عن رأيهم بطريقة سلمية".

حزب النور حمّل القائمين على إدارة البلاد المسؤولية عن كل قطرة دم تسال من مواطن مصري وكل روح تزهق

وأضاف الحزب في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه أنه يحمل "جميع الجهات والأشخاص الداعمين للانقلاب العسكري مسؤولية ما حدث، ويدعو القيادة العامة للجيش إلى إعادة النظر في القرارات التي تم اتخاذها في الثالث من الشهر الجاري، "والتي تسببت في الأزمة السياسية والاجتماعية التي تعيشها البلاد".

ومن ناحيته اعتبر حزب مصر القوية أن "التفويض الذي أرادت أجهزة الأمن أن يمنحه لها الشعب كان تفويضًا بالقتل وليس تفويضًا لمقاومة الإرهاب"، معتبرا أن سقوط عشرات الضحايا وآلاف المصابين يسأل عنه من وعد الناس بالحماية ولم يفعل، بدءًا من رئيس الجمهورية المؤقت مرورًا بوزير دفاعه وداخليته ورئيس حكومته، و"الذين باركوا جميعًا دعوة وزير الدفاع وأشادوا بها".

ودعا الحزب إلى الوقف الفوري لأعمال القتل "التي تقوم بها الداخلية وبلطجيتها على مرأى ومسمع من قوات الجيش التي تقف منها موقف المتفرج، بعد أن عاهدت الشعب على لسان وزير الدفاع بحماية الدم المصري". كما دعا إلى إقالة الحكومة التي شارك رئيسها في التفويض فورًا إن لم تكن قادرة على حماية المواطنين.

نفي وتبرير
في المقابل رفض وزير الداخلية محمد إبراهيم تحميل السلطات مسؤولية ما حدث، وقدم رواية أخرى مفادها أن "المتظاهرين هم من حاولوا التوجه إلى كوبري (جسر) 6 أكتوبر بهدف قطع الحركة المرورية، وقام الأمن بمحاولة إبعادهم باستخدام قنابل الغاز لكنهم بادروا برشق الحجارة ثم إطلاق الخرطوش والنار على القوات".

وأضاف الوزير أن بعض أهالي المنطقة قدموا إلى مكان الحدث واشتبكوا مع المعتصمين واستمر الكر والفر، ثم فوجئت الشرطة بوجود ضحايا من قتلى ومصابين على حد قوله.

كما نقل الإعلام المحلي عن العديد من قيادات جبهة الإنقاذ تحميل مسؤولية ما حدث فجر اليوم لجماعة الإخوان المسلمين بدعوى أنهم حاولوا قطع الطريق المؤدية إلى المطار، كما يحاولون الدفع بشبابهم إلى أعمال عنف في مواجهة قوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة