"الثورة" تهاجم أداء الحكومة السورية   
الاثنين 1427/11/6 هـ - الموافق 27/11/2006 م (آخر تحديث) الساعة 22:34 (مكة المكرمة)، 19:34 (غرينتش)
الصحيفة قالت إن وعود تحسين الأوضاع كثيرة ولم يتحقق منها شيء (الفرنسية-أرشيف) 
شنت صحيفة الثورة الرسمية السورية هجوما غير مسبوق على الحكومة, وانتقدت أداء السلطة الاقتصادي قائلة إن الأحوال المعيشية في تردّ مستمر بعد ثلاث سنوات من توليها السلطة.
 
ويأتي هذا الهجوم بعد أن ترددت تكهنات في العاصمة السورية عن احتمال تغيير وزاري العام المقبل في الحكومة التي يرأسها محمد ناجي العطري، والتي أجرى الرئيس السوري بشار الأسد تعديلا عليها مطلع هذا العام.
 
وقالت الصحيفة في هذا الانتقاد النادر للحكومة إن "الوضع المعيشي لم يتحسن والتصريحات والوعود الكثيرة للمسؤولين إلى تزايد والتنفيذ على أرض الواقع لا يزال بطيئا, مما أدى إلى فقدان الثقة بين المواطن والحكومة".
 
وأضافت الثورة التي خصصت صفحتين لتقييم أداء الحكومة الاقتصادي "هذه الوعود طالت كل المحاور المرتبطة بحياة المواطن وصولا إلى تحقيق مستوى جيد من العيش, لم تبدأ بارتفاع مستوى الدخل ولم تنته عند تأمين مسكن لائق, لكن الأيام تمضي وكذلك الأشهر والسنين والمواطن يجد أن الوعود لا يزال معظمها براقا يسكن أدراج قائليها".
 
وقالت الصحيفة إن استطلاعاتها أظهرت أن زيادة الرواتب الحكومية في الأعوام الأخيرة صاحبها ارتفاع في الأسعار وانخفاض في الليرة السورية أمام الدولار، ومن ثم لم يتحسن الوضع المعيشي بشكل كبير.
 
وأضافت أن أسعار العقارات في ارتفاع مستمر مما ساهم في تفاقم أزمة السكن, إلى جانب أن آلاف الخريجين عاطلون عن العمل ولم تتمكن الحكومة من توجيههم بشكل فعال للقطاع الخاص.
 
وقالت إنه رغم الإعلان عن مشاريع استثمارية كبيرة في السنوات القليلة الماضية, فإنها لم تدخل حيز التنفيذ بعد وتساءلت "أين هي على أرض الواقع". 
 
وتؤكد الحكومة أنها تعمل على مشروع إصلاح اقتصادي تدريجي للانتقال نحو ما تسميه اقتصاد السوق الاجتماعي بعد أكثر من أربعة عقود من سياسة اعتمدت على التأميم والتخطيط المركزي تحت حزب البعث الحاكم.
 
وكانت صحيفة "قاسيون" الأسبوعية التي يصدرها الحزب الشيوعي السوري قد انتقدت سياسات الحكومة الاقتصادية بشكل قاس في عددها الأخير, قائلة إن الحكومة سيطر عليها منتفعون مدعومون ممن أسمتهم "قوى الليبرالية الجديدة".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة