مجلس الأمن يفشل في اتخاذ موقف بشأن بعثة جنين   
السبت 1423/2/22 هـ - الموافق 4/5/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
عجوز فلسطيني يسير وسط أطلال وبقايا مخيم جنين الذي دمرته إسرائيل

ـــــــــــــــــــــــ
القيادة الفلسطينية تكلف النائب العام بالبت في قضيتي سعادات والشوبكي, واستقالة نبيل عمرو من منصبه احتجاجا على عدم قبول القيادة الفلسطينية مقترحاته حول إجراء تغيير وزاري

ـــــــــــــــــــــــ

عريقات للجزيرة: لن يكون أحد في فلسطين فوق المساءلة بما في ذلك الرئيس عرفات نفسه
ـــــــــــــــــــــــ

فشل مجلس الأمن الدولي في الخروج من مأزق رفض إسرائيل استقبال فريق الأمم المتحدة لتقصي الحقائق حول الأحداث التي وقعت في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين أثناء اقتحامه من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي. وأنهى المجلس جلسته العلنية التي استغرقت ست ساعات دون تبني أي قرار, واكتفت معظم الدول المشاركة في المناقشات بإبداء الأسف لعدول إسرائيل عن الضوء الأخضر الذي كانت قد أعطته في البداية لمجيء الفريق الدولي.

وشهدت بداية المناقشات بعض التوتر إثر رفض سفير تونس نور الدين مجدوب أن يجلس بجوار السفير الإسرائيلي يهودا لانكري على مائدة مجلس الأمن. وبدلا من ذلك انتظر السفير التونسي أحد موظفي الأمم المتحدة لنقل اللوحة التي تحمل اسم تونس إلى مقعد بجوار المبعوث الفلسطيني ناصر القدوة الذي كان يجلس عند الطرف الآخر من المائدة.

وقال دبلوماسيون إن الدول العربية التي تشعر بخيبة أمل ستطلب من الجمعية العامة للأمم المتحدة اتهام إسرائيل بارتكاب جرائم حرب. وقال السفير السوري فيصل مقداد إن الدبلوماسيين العرب سينقلون المسألة من مجلس الأمن إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد إعادة انعقاد جلستها الطارئة يوم الاثنين المقبل.

وتسعى الدول العربية إلى استصدار قرار يتهم إسرائيل بارتكاب جرائم حرب أثناء اجتياحها للمناطق الفلسطينية بالضفة الغربية منذ 29 مارس/ آذار الماضي. ويطلب القرار أيضا من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إجراء تحريات بشأن ما حدث في شتى أنحاء الضفة الغربية خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية.

من جهته أبدى أنان استعداده لجمع أفضل المعلومات المتاحة عن الأحداث في الضفة الغربية في حال تكليف الجمعية العامة له.

أحمد سعادات
قرارات القيادة الفلسطينية
في هذه الأثناء قررت القيادة الفلسطينية تكليف النائب العام بالبت في قضيتي الأمين العام للجبهة الشعبية أحمد سعادات, والمسؤول المالي في الأمن الفلسطيني فؤاد الشوبكي. كما قررت في أول اجتماع لها بعد فك الحصار عن مقر الرئيس ياسر عرفات عقد عدة جلسات لوضع برنامج للإصلاح السياسي والإداري لإعادة بناء السلطة والوزارات والأجهزة الأمنية وتسريع إعادة البناء السياسي والاقتصادي.

وفي تصريح للجزيرة قال وزير الحكم المحلي الفلسطيني صائب عريقات إن السلطة الفلسطينية على أبواب مرحلة جديدة من إعادة الإعمار والمساءلة. وقال عريقات إنه سيتم اليوم الإعلان عن تشكيل لجنة وطنية للشروع في وضع تصور من شأنه خدمة الشعب الفلسطيني، مشيرا إلى أنه لن يكون أحد في فلسطين فوق المساءلة بما في ذلك الرئيس عرفات نفسه.

وفي السياق ذاته قدم وزير الشؤون البرلمانية نبيل عمرو استقالته من منصبه احتجاجا على عدم قبول القيادة الفلسطينية مقترحاته حول إجراء تغيير وزاري. وأفاد مراسل الجزيرة في فلسطين أن نبيل عمرو أراد على ما يبدو دفع اقتراح الإصلاحات قدما بتقديم استقالته لأنه يعتقد أنه إذا لم تكن هناك مبادرات فلن يحدث الإصلاح.

مفاوضات بيت لحم
ناشطون غربيون يحتجون خارج كنيسة المهد (أرشيف)
وميدانيا علق الفلسطينيون أمس المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي حول كنيسة المهد إلى أجل غير مسمى، بعدما طلب الفريق الإسرائيلي قائمة مفصلة بأسماء المحتجزين داخل الكنيسة.

وقال عضو الفريق الفلسطيني المفاوض صلاح التعمري إن الإسرائيليين تراجعوا أكثر من مرة عن وعود قطعوها أثناء المفاوضات. وقد اشترط الإسرائيليون تقديم قائمة بأسماء المحاصرين في الكنيسة قبل السماح لأعضاء الوفد الفلسطيني بدخولها لتفقد أحوالهم، كما تراجع الإسرائيليون عن السماح بإدخال طعام إلى الكنيسة المحاصرة منذ أكثر من شهر.

مؤتمر السلام
وعلى صعيد ذي صلة قللت الولايات المتحدة من شأن التفاؤل حيال مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط سيعقد في الصيف. وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المؤتمر سيحضره وزراء الخارجية ولن يكون أكثر من اجتماع تشاوري. وأضاف عقب اجتماعه في كامب ديفيد مع رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ماريا أزنار أن مداولات المؤتمر سوف تساعد في تعزيز الرؤى الأميركية والإسرائيلية ومبادرة ولي العهد السعودي الأمير عبد الله بن عبد العزيز.

جانب من المؤتمر الصحفي للجنة الرباعية بشأن مؤتمر السلام منذ يومين
وقد تواصلت ردود الفعل على الاقتراح الأميركي لعقد المؤتمر, حيث رحب الرئيس الفلسطيني بالاقتراح مؤكدا أنه لم يبلغ الفلسطينيون رسميا به, مشيرا إلى أنه سيجري مشاورات مع القادة العرب بشأن المؤتمر قبيل انعقاده. من جانبه, قال داني أيالون مستشار السياسة الخارجية لرئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يتعين دراسة القضية المحددة للمؤتمر.

وكانت إسرائيل قد ذكرت في وقت سابق أن رئيس الحكومة أرييل شارون سيعرض على الرئيس الأميركي جورج بوش دليلا قدمه معتقلون فلسطينيون يجري استجوابهم يربط بين الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وبين تمويل هجمات على الإسرائيليين.

وقال مكتب شارون في بيان إن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي ومسؤولين فلسطينيين آخرين تعتقلهم إسرائيل أوضحوا أثناء استجوابهم أن السلطة الفلسطينية وفرت المتفجرات لمنفذي العمليات الفدائية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة