البرادعي يبارك صفقة للتعاون النووي الأميركي الهندي   
الخميس 1426/6/15 هـ - الموافق 21/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:11 (مكة المكرمة)، 11:11 (غرينتش)
الصفقة الأميركية الهندية أثارت مخاوف دولية من أن تضر بالأمن النووي العالمي (الفرنسية)

أعلن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي دعمه لخطة أميركية للتعاون النووي مع الهند, بينما تسود مخاوف دولية من أن تضر هذه الصفقة بالأمن النووي العالمي.
 
فقد رحب البرادعي في بيان بالاتفاقية التي تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش بموجبها للهند بالتعاون الكامل معها في تطوير برنامجها النووي, وهو ما اعتبر تحولا كبيرا في السياسة الأميركية.
 
في المقابل تعهدت الهند بالسماح للوكالة الدولية للطاقة الذرية بتفتيش منشآتها النووية المدنية بشكل مفاجئ. ورغم أن الاتفاقية لا تنص على ضرورة تفتيش المواقع العسكرية النووية, رحب البرادعي بقرار الهند فتح بعض منشآتها للتفتيش.
البرادعي رحب بالصفقة دون مراعاة للمخاوف الدولية (أرشيف-رويترز)

واعتبر البرادعي "توفير التقنية النووية المدنية المتطورة لجميع الدول سيسهم في تعزيز السلامة والأمن النوويين".
 
ولا تلزم الاتفاقية الهند بتوقيع معاهدة حظر الانتشار النووي, وتحتاج لموافقة الكونغرس الأميركي فقط لتفعيلها. والجدير بالذكر أن الهند وجارتها النووية باكستان لم توقعا معاهدة حظر الانتشار النووي.
 
من جهته اعتبر خبير نزع الأسلحة في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي جو سيرينسيون تصريحات البرادعي دافعا للدول الأخرى لدعم الصفقة نظرا للسمعة الطيبة التي يتمتع بها البرادعي, حسب قوله. لكنه قال إن تفتيش المنشآت المدنية الهندية "ليس بذي أهمية طالما أن منشآت الهند العسكرية تنتج البلوتونيوم اللازم لتصنيع الأسلحة النووية".
 
وقال خبراء نوويون إن الاتفاقية لا بد أن تحظى بدعم مجموعة الموردين النوويين, وهي تحالف مؤلف من 44 دولة من الدول المصدرة للتقنية النووية تعمل على مراقبة المبيعات الدولية لمواد ومعدات يمكن استخدامها في صنع أسلحة نووية.
 
وتحظر مجموعة الموردين النوويين بيع التقنية النووية لدول لا تطبق إجراءات السلامة الدولية على جميع منشآتها النووية. وقد تعهدت الهند فقط بقبول تطبيق هذه الإجراءات على منشآتها النووية المدنية. وفي هذه الحال يجب أن تصدر المجموعة إعفاء لمنشآت الهند العسكرية من تطبيق هذه الإجراءات.
 
رأي المعارضين
مانموهان سينغ قدم تعهدات بسلامة برنامج الهند النووي في جلسة خاصة للكونغرس الأميركي (الفرنسية)
ويرى معارضون للصفقة وبينهم خبراء نوويون أن اقتراح بوش يضر بالإجراءات الوقائية المفروضة على تطوير التقنية النووية على مستوى العالم.
 
ويقول بعضهم إنها ستكون مثالا سيئا لإيران التي تريد توسيع نطاق حصولها على تقنية نووية ولكن تصطدم باتهام واشنطن لها بامتلاك برنامج سري للأسلحة النووية إلى جانب كوريا الشمالية.
 
ولتبديد هذه المخاوف قال رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ في واشنطن الثلاثاء إن بلاده تملك سجلا لا غبار عليه في مجال حظر انتشار الأسلحة النووية "ولن تنشر التقنية الحساسة", في إشارة إلى أبو القنبلة الذرية في باكستان عبد القدير خان الذي اتهم بخلق سوق سوداء لبيع معدات تستخدم في صناعة قنابل نووية لإيران وليبيا.
 
غير أن ديفد أولبرايت وهو مفتش أسلحة سابق في الأمم المتحدة ورئيس مؤسسة بحثية أميركية قال إن الهند لا تستطيع الوفاء بما تعهدت به لأنها لا تمتلك نظام مراقبة تصدير فعال لتنفذ وعدها للولايات المتحدة المتمثل في منع تصدير أسلحة الدمار الشامل والتقنية النووية خارج أراضيها.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة