المخابرات الأميركية تعذب المعتقلين في بغرام الأفغانية   
الخميس 1423/10/22 هـ - الموافق 26/12/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

جنديان أميركيان أثناء دورية حراسة في قاعدة بغرام الجوية (أرشيف)
قالت صحيفة واشنطن بوست إن محققي المخابرات المركزية الأميركية (CIA) يستخدمون أساليب الإكراه والتهديد أثناء استجواب من أسمتهم أعداء اعتقلوا في أفغانستان، ووصفت هذه الأساليب بأنها تقف عند الخط الفاصل بين الطرق المشروعة وغير الإنسانية.

وأشارت الصحيفة في عددها اليوم إلى مجموعة من حاويات السفن قالت إن المخابرات المركزية تستخدمها كمركز سري للاستجواب في قاعدة بغرام الجوية مقر قيادة القوات الأميركية الخاصة التي تلاحق مقاتلي القاعدة وحركة طالبان الأفغانية.

ونقلت الصحيفة عن خبراء على علم بالأساليب التي يلجأ إليها محققو المخابرات المركزية قولهم إن المعتقلين الذين يرفضون التعاون يجبرون على الوقوف أو أن يجلسوا القرفصاء طوال ساعات وقد عصبت أعينهم.

وأوضح المصدر أنه في بعض الأوقات يبقى المعتقلون في أوضاع مؤلمة ويحرمون من النوم وتسلط عليهم أضواء ساطعة على مدى الأربع والعشرين ساعة ويخضعون لما يعرف باسم أساليب "الإكراه والتهديد".

وأضاف أن المعتقلين المتعاونين يكافؤون بالحصول على معاملة "إنسانية" ويعاملون بود واحترام ظاهري ويحرص المحققون على مراعاة الحساسيات الحضارية معهم بل في بعض الأحوال يقدمون لهم المال، وأنه في حالات عدم تعاون المعتقلين يقوم المحققون بتسليمهم إلى مخابرات أجنبية طالما انتقدت الحكومة الأميركية والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان ممارساتها.

ويشار إلى أن المسؤولين الأميركيين يحجمون عن الإدلاء بأي معلومات تكشف عن أسماء المعتقلين أو أعدادهم وأماكن احتجازهم كما لا يتحدثون مطلقا عن الأساليب المستخدمة في استجوابهم.

وطبقا لبيانات المسؤولين الأميركيين فإن هناك نحو ثلاثة آلاف محتجز على مستوى العالم من أعضاء القاعدة المشتبه بهم وأنصارهم منذ وقوع هجمات 11 سبتمبر/ أيلول على الولايات المتحدة من بينهم 625 في قاعدة أميركية بخليج غوانتانامو في كوبا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة