ندوة بالدوحة تناقش القدس تراثيا   
السبت 1431/1/16 هـ - الموافق 2/1/2010 م (آخر تحديث) الساعة 1:03 (مكة المكرمة)، 22:03 (غرينتش)

المشاركون في ندوة القدس حذروا من الخطط الإسرائيلية الرامية لتهويد القدس (الجزيرة نت)

المحفوظ الكرطيط-الدوحة

انطلقت اليوم الفعاليات المصاحبة للدورة العشرين من معرض الدوحة الدولي للكتاب بتنظيم ندوة ناقشت أهمية مدينة القدس في التراث الديني والثقافي الفلسطيني والعربي والإسلامي.

وقد أجمع المشاركون في تلك الندوة على أن مدينة القدس تعيش مأساة حقيقية أمام مخططات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة على مدى عقود طويلة من أجل بسط اليد على المدينة بالكامل.

وتحدث حسن خاطر وهو الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس عن المكانة الدينية المحورية للقدس في الإسلام بالنظر لمعالمها البارزة وعلى رأسها المسجد الأقصى أولى القبلتين وثالث الحرمين.

وقال خاطر: مسؤولية مأساة القدس لا تقع على الاحتلال الإسرائيلي وحده وإنما على أبنائها وباقي أبناء الأمتين العربية والإسلامية وحدد حجم المسؤولية بواقع 50% على الاحتلال والباقي على الأطراف الأخرى.

وقال خاطر إن الأمة العربية لو شهدت حراكا شبيها بذلك الذي رافق المواجهة الكروية بين المنتخبين المصري والجزائري في إطار تصفيات مونديال 2010، لكان الوضع في القدس مختلفا.

أما أستاذ التاريخ، فايد عاشور فعاد بعقارب الساعة إلى البدايات الأولى لتشكل لبنات القدس ليخلص إلى أنه ليس لليهود على أرض الواقع ما يسند مزاعمهم بشأن القدس وفلسطين.

وأورد عاشور في معرض سرده لجذور القدس ما توصلت إليه عالمة آثار بريطانية من أن المسجد الأقصى بني فوق قاعدة صخرية صلبة وإنه لا وجود هناك للهيكل المزعوم.

الجدار الإسرائيلي يتجه لقضم المزيد من أراضي الضفة ولعزل القدس الشرقية (الجزيرة)
جدار الفصل
أما سفير فلسطين في قطر منير غنام فقد ركز حديثه على حاضر القدس وما تتعرض له من سياسات إسرائيلية لتهوديها وطمس معالمهم وعزلها بالكامل عن الضفة الغربية.

وركز السفير الفلسطيني حديثه عن جدار الفصل العنصري الذي يبنيه الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية والذي يتجه لعزل القدس الشرقية عن باقي مدن الضفة الغربية.

وقال غنام إن ذلك الجدار يمثل الفصل الأخطر في مسلسل التهويد والاستيطان الذي بدأه الاحتلال منذ اليوم الأول لما بعد حرب يونيو/حزيران 1967.

وأشار الدبلوماسي الفلسطيني إلى أن الاحتلال كثف بناء المستوطنات حول مدينة القدس في إطار خطة جهنمية لقضم وضم المزيد من الأراضي الفلسطينية.

ورغم ذلك أبدى غنام تفاؤلا بالمستقبل قائلا إن الشعب الفلسطيني يواصل الصمود والدفاع عن القدس وباقي الأراضي الفلسطينية وإن الأمة العربية لن تتنازل عن حقوقها مهما طال الزمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة