نفي لتهجم البرادعي على الدستور   
السبت 1431/10/10 هـ - الموافق 18/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 21:08 (مكة المكرمة)، 18:08 (غرينتش)
البرادعي وسط مؤيديه بساحة مسجد الحسين (الجزيرة-أرشيف)

الجزيرة نت-القاهرة
 
نفت حملة دعم المرشح الرئاسي المحتمل للانتخابات المصرية محمد البرادعي انتقاده للمادة الثانية من الدستور المصري التي تنص على أن "الإسلام دين الدولة, ومبادئ الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، مؤكدة حاجة المجتمع إلى نقاش مجتمعي مفتوح لحسم علاقة الدولة بالدين.
 
وقال المنسق العام للحملة عبد الرحمن يوسف إن ما نقلته وسائل إعلام مصرية بهذا الخصوص عن حوار أجراه البرادعي مع موقع "أقباط متحدون" تعرض للتحريف والتشويه.
 
ونفى يوسف للجزيرة نت أن يكون البرادعي قال في هذه المقابلة إن المادة الثانية من الدستور هي المسؤولة عن الفساد والفقر في مصر، كما تردد ببعض وسائل الإعلام.
 
وأشار إلى أن البرادعي سبق أن أكد أنه من المنطقي في دولة يتجاوز المسلمون فيها 90% أن تكون الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، لكن ما يحاول البرادعي طرحه هو حسم مسألة علاقة الدين بالدولة وعدم التعامل مع الأمر عاطفيا.
 
الدين والدولة
وقال يوسف إن البرادعي يرى أن وجود هذه المادة واستمرارها بالدستور منطقي للغاية، لكن ما يحتاج إلى إعادة التفكير هو علاقة الدين بالدولة، وهو "أمر لا يمكن أن يحدث الآن في ظل دولة تحكمها العقلية الأمنية ولا يمكن حسمه في يوم أو عام".
 
وأوضح أن حقيقة ما قاله المرشح الرئاسي المحتمل كان ردا على سؤال الموقع عن غياب الموقف الحيادي للدولة تجاه كل المواطنين في ظل وجود المادة الثانية من الدستور.
 
وأضاف أن البرادعي قال "أعتقد أننا في تاريخنا لم نناقش علاقة الدولة بالدين بشكل عقلاني، هل المادة الثانية مسؤولة عن الفقر والفساد؟ القيم الأساسية في الإسلام لا تختلف عن أي قيم أخرى مثل المساواة والحرية والتضامن, (..) في نهاية المطاف لا بد أن نتفق على أن يكفل الدستور المساواة لكل المواطنين، فكيف تؤثر المادة الثانية في ما يحدث في مصر؟".
 
وشدد يوسف على أن رد البرادعي واضح لا لبس فيه "إذ إن سؤاله هل المادة الثانية مسؤولة عن الفقر والفساد؟ كان سؤالا تهكميا يستنكر فيه الادعاءات التي تحمل هذه المادة جرائم الفساد بمصر وأزمات الفتنة الطائفية التي هي بالأساس نتاج لسياسات فاسدة ونظام يقبض على رقبة البلد منذ ثلاثة عقود".
 
وتشكل المادة الثانية خط احتكاك رئيسيا بين الإسلاميين والإصلاحيين، إذ يرى الفريق الأول أن بقاءها لا يهدد السلم الاجتماعي ولا ينتقص من حقوق الأقلية المسيحية في البلاد، بينما يرى الفريق الآخر أن "أسلمة الدولة" عائق أمام الدولة المدنية وضمان المساواة لجميع المواطنين.
 
وقد أكدت قيادات الحزب الوطني الحاكم أنه لا تفكير لدى الرئيس أو القيادة السياسية في الاقتراب من هذه المادة سواء بالحذف والتعديل, في موقف قال مراقبون إنه محاولة لكسب الشعبية وإظهار المطالبين بإلغاء هذه المادة على أنهم معادون للدين.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة