بوش يقر خطة سرية للمساعدة في إسقاط طالبان   
الاثنين 1422/7/14 هـ - الموافق 1/10/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
أفغاني من تحالف الشمال يقف بجانب مدفعه قرب الحدود الطاجيكة الأفغانية

ـــــــــــــــــــــــ
وزير خارجية تحالف الشمال يتوقع هجوما أميركيا في غضون أيام ويقول إن بن لادن مختبئ في جلال آباد
ـــــــــــــــــــــــ

هيئة الأركان الأميركية تعلن أن الحملة ضد مدبري الهجمات لن تقتصر على الجانب العسكري
ـــــــــــــــــــــــ
الحكومة البريطانية تجمد أرصدة حركة طالبان وتفرض رقابة مشددة على شركات الصرافة لمنع التحويلات المشبوهة
ـــــــــــــــــــــــ

ذكرت مصادر صحفية أميركية أن الرئيس الأميركي جورج بوش أقر خطة مساعدات سرية إلى التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان الحاكمة في كابل. في غضون ذلك أعلنت رئاسة أركان القوات الأميركية أن الحرب على ما يسمى الإرهاب لن تكون تقليدية.

فقد ذكرت صحيفة نيويورك تايمز أن بوش وافق على خطة مساعدات سرية لتعزيز قدرة التحالف على قتال طالبان. وأوضحت أن واشنطن تسعى أيضا لتشجيع عشائر البشتون جنوبي أفغانستان على العصيان ومقاومة نظام طالبان بهدف محاصرة الحركة. ونسبت الصحيفة إلى مسؤول كبير في إدارة بوش رفض الإفصاح عن هويته أن خطط دعم جهود الإطاحة بطالبان لن تقتصر فقط على الجانب السياسي.

وأعلن الرئيس الحالي لهيئة الأركان الأميركية الجنرال هنري شيلتون أن حرب بلاده على ما أسماه الإرهاب لن تكون تقليدية. وقبل ساعات من انتهاء خدمته رئيسا للأركان قال شيلتون في تصريحات لمحطة تلفزيون أميركية إنه "لأسباب أمنية" لن يستطيع التعليق على تقارير بشأن وقوع خمسة أفراد من القوات الأميركية الخاصة في أسر القوات الأفغانية.

عبد الله عبد الله
التحالف الشمالي
في هذه الأثناء أعلن وزير خارجية التحالف الشمالي المناوئ لحركة طالبان عبد الله عبد الله أنه يعتقد أن الهجوم العسكري للولايات المتحدة على طالبان سيشن في غضون أيام. وأضاف عبد الله في مؤتمر صحفي بطاجيكستان على الحدود الشمالية الأفغانية أنه لا يرى أي دور سياسي في الوقت الحالي للملك المنفي محمد ظاهر شاه، ولكنه أشار إلى احتمال أن يكون هناك سبيل كي يعود للسلطة في وقت لاحق.

وقال عبد الله الذي التقى في وقت سابق مع مبعوث الأمم المتحدة الخاص بشأن أفغانستان فرانسيس فيندريل إن القوات المناهضة لطالبان ستساعد في أي ضربة تهدف إلى إسقاط نظام كابل. وأضاف أن لديه معلومات بأن أسامة بن لان وزعيم طالبان الملا محمد عمر مختبئان في جلال آباد شرقي العاصمة الأفغانية.

وفي السياق ذاته أعلن متحدث باسم التحالف الشمالي المناوئ لطالبان أن العديد من مقاتلي حركة طالبان انضموا إلى التحالف في إقليمين مختلفين بأفغانستان. وقال سيد نجيب الله هاشمي إن نحو 350 مقاتلا من طالبان انضموا إلى التحالف في إقليم بادغيس أمس، في حين فر 240 آخرون من صفوف طالبان قبل ذلك في إقليم لغمان شرقي أفغانستان. واعترف متحدث باسم طالبان بانضمام قوات من الحركة بقيادة محمد سليمان إلى المعارضة في لغمان.

مقاتل من طالبان يعد مدفعا رشاشا مضادا للطائرات تحسبا لهجوم أميركي على كابل
تهديد الملا عمر
وكان زعيم حركة طالبان الملا محمد عمر قد حذر الملك الأفغاني السابق محمد ظاهر شاه من خطورة مواصلة محاولات الاستيلاء على السلطة في كابل بمساعدة الولايات المتحدة. وهدد الملا عمر في كلمة أذاعها راديو صوت الشريعة بحرب جهادية وعمليات مقاومة ضد الولايات المتحدة والقوات المناوئة لطالبان على غرار ما وقع مع الاحتلال السوفياتي السابق.

وجاءت كلمة الملا عمر عقب إعلان ملك أفغانستان السابق محمد ظاهر شاه لأعضاء وفد من الكونغرس الأميركي أن حركة طالبان يمكن أن تلعب دورا في الائتلاف الحكومي الأفغاني القادم. جاء ذلك أثناء لقاء عقده الوفد الأميركي في روما مع الملك السابق وممثلين عن التحالف الشمالي.

وأفاد عضو في الوفد الأميركي بأن واشنطن تعهدت بإعادة إعمار أفغانستان إذا نجحت جهود التحالف المناوئ لطالبان في الإطاحة بالحركة.

عبد السلام ضعيف
حماية بن لادن
وكانت حركة طالبان قد أعلنت أن أسامة بن لادن مازال موجودا في أفغانستان تحت حمايتها. وأكد سفير الحركة في إسلام آباد عبد السلام ضعيف أن "أسامة بن لادن موجود تحت حماية إمارة أفغانستان الإسلامية ولا أحد غير عناصر الأمن يعرف مكان وجوده". وأضاف ضعيف للصحفيين أن بن لادن في أفغانستان في مكان مجهول حفاظا على سلامته.

وقد شككت الولايات المتحدة في تصريحات قيادة طالبان بشأن وجود بن لادن تحت سيطرتها. وقال وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد إنه ليس هناك ما يدعو بلاده لتصديق تصريحات سفير طالبان.

وفي تصريحات لشبكة تلفزيون أميركية أشار رمسفيلد إلى أنه منذ أيام أعلنت طالبان أنها لا تعرف مكان بن لادن، وأضاف "ليس هناك أي سبب يدفعني إلى تصديق أي شيء مما قاله مسؤول طالبان". وأكد الوزير الأميركي أن طالبان لم تقم بأي تحرك لتنفيذ مطالب الرئيس الأميركي جورج بوش بتسليم أسامة بن لادن وباقي قادة تنظيم القاعدة.

جانب من تحركات القوات البحرية الأميركية ضمن استعدادات واشنطن لضرب أفغانستان
وأعلن رمسفيلد أن واشنطن تعد حاليا ردا مدروسا لتصفية عناصر تنظيم القاعدة الذي يتزعمه أسامة بن لادن في جميع أنحاء العالم.

كما أعلن البيت الأبيض أن إعلان طالبان لن يغير من الموقف شيئا. وأشار ناطق باسم البيت الأبيض إلى إصرار الرئيس الأميركي جورج بوش على عدم إجراء أي مفاوضات مع طالبان بشأن بن لادن.

في غضون ذلك دعا وزير الدولة البريطاني للشؤون الأوروبية بيتر هاين حركة طالبان إلى تسليم أسامة بن لادن لما أسماه بالعدالة الدولية إذا كانت تعرف طريقه.

وكان رئيس الوزراء البريطاني توني بلير قد أكد أمس أنه "لمس أدلة دامغة" على علاقة بن لادن بالهجمات التي شنت على الولايات المتحدة، وحذر حكومة طالبان من مغبة عدم تعاونها وتسليمه للولايات المتحدة.

توني بلير
تجميد أرصدة
في غضون ذلك ذكرت الصحف البريطانية أن وزير المالية البريطاني غوردون براون سيعلن في وقت لاحق اليوم تجميد حسابات عدد من قادة حركة طالبان والتي تقدر أرصدتهم بـ61 مليون جنيه إسترليني (قرابة 100 مليون يورو). وأشارت الصحف إلى أن هذه الأموال موجودة في حساب بفرع بريطاني لإحدى البنوك الأوروبية.

وأوضحت الصحف أن براون سيصدر بيانا بشأن قرار التجميد في خطابه أمام المؤتمر السنوي لحزب العمال الذي يفتتح اليوم في برايتون.

يشار إلى أن مشروع التشريع الذي أعلنه أمس رئيس الوزراء البريطاني توني بلير الأحد ينص خصوصا على تعزيز مكافحة غسل الأموال ويسمح أيضا بمراقبة حسابات مصرفية أودعت فيها أموال نظيفة يمكن استخدامها لأغراض وصفت بأنها إرهابية. وأفادت الصحف البريطانية بأن خطة بلير تقضي أيضا بفرض رقابة مشددة على مكاتب الصرافة في بريطانيا لوقف عمليات غسل الأموال والتحويلات المشبوهة. وزعمت مصادر حكومية بريطانية أن حوالي 65% من تحويلات مكاتب شركات الصرافة تذهب إلى تجارة المخدرات وتمويل الشبكات التي توصف بأنها إرهابية.

تحريك حاملة طائرات أميركية ضمن الاستعدادات لضرب أفغانستان

تحركات عسكرية
في هذه الأثناء أعلن قائد بالبحرية الإيرانية أن 41 سفينة حربية أميركية وبريطانية وصلت إلى الخليج العربي وخليج عمان وأن إيران ترقب عن كثب أي علامة على شن هجوم على أفغانستان.

وقال الأميرال حامد فالامانيش إن 21 من هذه السفن ترسو قرب مضيق هرمز الإستراتيجي بينما ترسو البقية في خليج عمان على مسافة 72 كيلومترا تقريبا من ميناء شاه بحر الإيراني. وكان وزير الدفاع الإيراني علي شمخاني قد اعتبر أمس أن تعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج ستكون له عواقب "لا يمكن التنبؤ بها".

وأضاف في تصريحات له أن القوات المسلحة الإيرانية "تراقب بيقظة تامة التغيرات والتطورات العسكرية والسياسية في المنطقة"، وأكد مجددا معارضة بلاده لأي عمل عسكري على أفغانستان. كما جدد تأكيدات بلاده أنها "لن تضع أيا من وسائلها تحت تصرف الأميركيين لتنفيذ عمليات عسكرية لا المطارات ولا المجال الجوي".

عودة إلى الصفحة الرئيسية لحرب الإرهاب

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة