برلمان أوكرانيا يبحث العفو وبوتين ينتقد أوروبا   
الأربعاء 28/3/1435 هـ - الموافق 29/1/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:51 (مكة المكرمة)، 9:51 (غرينتش)
تضغط المعارضة الأوكرانية للحصول على مزيد من التنازلات من الرئيس فيكتور يانوكوفيتش لحل الأزمة السياسية التي تعصف بالبلاد وتشمل عفوا عن المتظاهرين والمعتقلين يناقشه البرلمان اليوم، وذلك بعدما ألغى النواب أمس قوانين صارمة تمنع التظاهر، كما قبل الرئيس استقالة رئيس الوزراء ميكولا أزاروف. يأتي ذلك بينما انتقد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تدخل الغرب في الأزمة الأوكرانية بعدما لاقى المتظاهرون دعما من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي.
 
وبعد يوم من إلغائه قوانين صارمة تمنع التظاهر تسببت في تصاعد الأزمة في البلاد يناقش البرلمان الأوكراني اليوم الأربعاء في جلسة خاصة إصدار عفو عن عشرات المتظاهرين الذين أوقفوا أثناء صدامات مع الشرطة. ولم يتمكن النواب من التصويت أمس على العفو بعدما ربطته السلطات بانسحاب المتظاهرين من المباني الرسمية والطرق التي سيطروا عليها لتنفيذه.
 
ويتعلق معظم هذه القوانين بتشديد قواعد تنظيم المظاهرات، كما تنص على المساءلة القانونية عن نشر تهديدات للسلطة على شبكة الإنترنت. ونصت تلك القوانين على عقوبات تصل إلى السجن خمس سنوات لتعطيل مبان عامة، وغرامات أو توقيف إداري للمتظاهرين الملثمين أو الذين يضعون خوذا كما يفعل الكثير من المحتجين في كييف حاليا.

ويأتي إلغاء القوانين في إطار الاتفاق الذي توصل إليه الرئيس الأوكراني مع زعماء المعارضة.
وأدى تبني هذه القوانين في 16 يناير/كانون الثاني إلى تصاعد الحركة الاحتجاجية واندلاع مواجهات عنيفة بين الشرطة والمتظاهرين أدت إلى سقوط ثلاثة قتلى على الأقل وسط كييف.

وأعلن الرئيس يانوكوفيتش مساء أمس قبوله استقالة حكومة رئيس الوزراء أزاروف الذي أكد في وقت سابق أنه تقدم باستقالته "لتوفير شروط إيجابية لحل سياسي وتسوية سلمية للأزمة". وبموجب الدستور يعني تنحي رئيس الوزراء استقالة جميع أعضاء الحكومة.

ورحبت المعارضة باستقالة أزاروف، واعتبر أحد قادتها -بطل الملاكمة السابق- فيتالي كليتشكو أن استقالة رئيس الوزراء "خطوة نحو النصر"، وأضاف كليتشكو "نقول منذ أشهر إن ما يجري في الشوارع هو أيضا نتيجة السياسة التي تعتمدها الحكومة الحالية، وهذا ليس نصرا بل خطوة نحو النصر".

video
قمة في بروكسل
وفي بروكسل انتقد الرئيس الروسي أمس تدخل دول الاتحاد الأوروبي في الأزمة الأوكرانية. وقال بوتين إن الشعب الأوكراني قادر على حل مشاكله بوسائله الخاصة. وأكد بوتين في مؤتمر صحفي عقب قمة روسيا مع الاتحاد الأوروبي أن موسكو ستفي بوعودها نحو كييف في كل الأحوال.

كما أكد بوتين أن موسكو لن تعيد النظر في الاتفاقيات التي وقعتها مع أوكرانيا في قطاعي المال والطاقة، في حال انتقال السلطة في هذا البلد إلى المعارضة.

وفي نفس المؤتمر الصحفي أدان رئيس الاتحاد الأوروبي هيرمان فان رومبوي العنف في أوكرانيا، ودعا إلى محاكمة المسؤولين عنه، فيما رحب رئيس المفوضية الأوروبية خوسيه مانويل باروسو بإلغاء قوانين حظر التظاهر الذي أقره البرلمان الأوكراني.

وقال رومبوي إن الاتحاد الأوروبي يتابع عن كثب التطورات في أوكرانيا، وجدد الدعوة إلى قيام حوار حقيقي بين الحكومة والمعارضة من أجل تحقيق مصالح الشعب. كما دعا حكومة كييف إلى تحمل المسؤولية بشكل جدي وتنفيذ تعهداتها بالإصلاح.

ومن المقرر أن تجري مسؤولة السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون في كييف اليوم محادثات لحل الأزمة، وأعرب مسؤول أوروبي عن الاستعداد للمضي قدما وتوقيع وتنفيذ معاهدة الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا، مع تأكيد السلطات على الالتزام بديمقراطية أوكرانيا.

أوباما أكد دعمه لحق الشعب الأوكراني بحرية التعبير (الفرنسية)

دعم أميركي
وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي باراك أوباما في خطابه السنوي حول حالة الاتحاد أمس إن الشعب الأوكراني يجب أن يكون قادرا على تقرير مستقبله. وقال "في أوكرانيا، ندافع عن مبدأ أن يكون للشعب الحق في التعبير بكل حرية وسلميا".

وكان نائب الرئيس الأميركي جو بايدن حث في وقت سابق الرئيس الأوكراني في اتصال هاتفي على "العمل مع المعارضة من أجل التوصل إلى تسويات حاسمة وحل سياسي" للأزمة.

وتأتي هذه التطورات بينما بات وسط كييف أشبه بمعسكر محصن مع الحواجز الثلجية العالية والمحتجين الملثمين والمسلحين بعصي البيسبول.

وبدأ الحراك الاحتجاجي إثر رفض الرئيس يانوكوفيتش أواخر نوفمبر/تشرين الثاني التوقيع على اتفاق لحرية التبادل مع الاتحاد الأوروبي وفضل التقارب مع موسكو، الذي عده قسم من الشعب بمثابة خيانة. وتطورت مطالب المعارضة والشارع في كييف ومناطق أخرى، وباتت تركز في المرتبة الأولى على إجراء انتخابات مبكرة بهدف إخراج يانوكوفيتش من الحكم.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة