المعارضة تسيطر بمناطق إستراتيجية بسهل الغاب   
الأحد 1436/10/24 هـ - الموافق 9/8/2015 م (آخر تحديث) الساعة 22:33 (مكة المكرمة)، 19:33 (غرينتش)

أحمد العكلة-ريف إدلب

تمكنت قوات "جيش الفتح" التابعة للمعارضة السورية من السيطرة على بلدة الزيارة الإستراتيجية وحاجز التنمية الضخم في سهل الغاب بريف حماة بعد هروب قوات النظام، كما سيطرت على بلدات المنصورة وتل واسط وخربة الناقوس بعد معارك عنيفة، خسرت فيها قوات النظام أكثر من عشرين قتيلا وعدد من الآليات.

وبعد هذا التقدم، أصبحت قوات جيش الفتح وجها لوجه مع قوات النظام والمليشيات المساندة لها في بلدة جورين الموالية له بسهل الغاب، ولم تبق أي نقطة عسكرية أمام المعارضة في طريق زحفها باتجاه معسكرات جيش النظام في جورين.

وقال القائد العسكري في جيش الفتح أبو قتيبة للجزيرة نت إن قواته شنت حملة صاروخية ضد قوات النظام في بلدة الزيارة وحاجز التنمية وأجبرت الأخيرة على الانسحاب لتصبح هدفا سهلا  أثناء تحركها في السهول المنبسطة.

وأضاف أبو قتيبة أنهم تمكنوا من قتل عدد من الجنود والاستحواذ على عدد كبير من الأسلحة والذخائر تركتها قوات النظام قبل هروبها.

ويعد معسكر جورين أضخم قاعدة عسكرية لقوات النظام في سهل الغاب بريف حماة الغربي، ويحوي أعدادا كبيرة من المقاتلين الأجانب منهم إيرانيون وأفغان، بالإضافة إلى كونه قاعدة للقصف الصاروخي باتجاه قرى الغاب وريف إدلب الغربي التي تسيطر عليها المعارضة، ويعود أغلب سكان البلدة للطائفتين المرشدية والعلوية المؤيدتين للنظام.

المعارضة تستخدم الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون في قصف مواقع النظام بسهل الغاب (الجزيرة)

الطائفة العلوية
وبدوره، قال الناشط الإعلامي مجد الفيصل إن الطائفة العلوية تتعرض لضغوط كبيرة في هذه الأثناء، خاصة بعد "دعمها اللامحدود" لقوات النظام مما كلفها أكثر من مئة ألف قتيل من شباب الطائفة، حتى سميت بالطائفة العجوز، حسب قوله.

وتوقع الفيصل أن تؤدي السيطرة على معسكر جورين إلى زعزعة صفوف النظام، وإلى ظهور حالات هروب كبيرة باتجاه الساحل السوري (حيث الأغلبية العلوية)، فضلا عن حالات نزوح قد تنشأ إلى خارج الحدود.

ومن جهته، قال الناشط الميداني عبد الرزاق سليمان إن الطائفة العلوية باتت على مفترق طرق، فإما أن تواصل اصطفافها إلى جانب النظام حتى النهاية وتدفع تكاليف "باهظة"، أو تسارع إلى الانشقاق عنه والنجاة من "سفينته الغارقة"، وفق رأيه.

وأضاف سليمان أن ما شهدته مدينة اللاذقية الساحلية أمس السبت من مظاهرات لأبناء الطائفة العلوية، للمطالبة باعتقال أحد أقارب الرئيس بشار الأسد ومحاكمته، يدل على تحول جديد بدأ يدركه أبناء الطائفة بحق نظام الأسد، الذي حولهم إلى وقود لحربه ضد الشعب، حسب تعبيره.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة