السعودية تبحث صفقة لتحديث طائراتها البريطانية   
الاثنين 1426/9/8 هـ - الموافق 10/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 14:58 (مكة المكرمة)، 11:58 (غرينتش)
الرياض أبرمت مع لندن عام 1985 أكبر صفقة عسكرية في تاريخ بريطانيا (الفرنسية)
قالت مصادر سعودية إن الرياض قد توافق على إبرام صفة تتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار لتحديث طائرات تورنيدو البريطانية المقاتلة، في إطار خطط لتعزيز قواتها المسلحة.
 
واستبعدت المصادر أن توقع المملكة السعودية عقودا أكبر لشراء طائرات جديدة من شركة "بي.أي.آي سيستمز" أو منافساتها قبل النصف الثاني من العام المقبل في أقرب تقدير.
 
يأتي ذلك بعدما اشترت السعودية 120 مقاتلة تورنيدو بموجب اتفاق اليمامة عام 1985 الذي اعتبر أكبر صفقة لتصدير السلاح في تاريخ بريطانيا.
 
وقالت وزارة الدفاع السعودية الأسبوع الماضي إن عدة دول بينها بريطانيا عبرت عن اهتمامها بإمداد المملكة بطائرات حديثة. وكانت بي.أي.آي تسعى أيضا للفوز بعقد لتحديث بعض الطائرات القديمة من طراز تورنيدو.
 
وذكرت تقارير صحفية أن العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز وافق على صفقة تصل قيمتها خمسة مليارات دولار مع الشركة لتحديث 64 طائرة تورنيدو أي.دي.أس هجومية وإحلال طائرات جديدة محل 32 طائرة من طراز أي.دي.في النفاثة الدفاعية، رغم أنها قالت إنها لم توقع أي عقود.
 
غير أن وكالة رويترز نقلت عن المصدر المطلع أن عددا أقل من الطائرات الهجومية من المقرر أن يتم تحديثه وأن الخطط السعودية بخصوص الطائرات الدفاعية لا تزال غير مؤكدة. وقال المصدر إن الأعداد تبدو كبيرة للغاية ولم يتضح الوضع بخصوص طائرات أي.دي.في.
 
وقال محلل سعودي طلب عدم ذكر اسمه إن المملكة ربما تفضل بيع طائرات أي.دي.في التي قال إنه ثبت كونها أقل كفاءة من الطائرات الهجومية, لدول إسلامية بأثمان رخيصة.
 
وقالت مصادر مطلعة إن قيمة صفقة تحديث الطائرات مع شركة بي.أي.آي يمكن أن تتراوح بين مليارين وثلاثة مليارات دولار، رغم أن عقود الصيانة بالنسبة للطائرات الأخرى التي تصنعها الشركة والموجودة ضمن الأسطول السعودي يمكن أن ترفع قيمة الصفقة.
 
وأعلنت وزارة الدفاع الأميركية الشهر الماضي عن مبيعات محتملة للسعودية تصل قيمتها 2.1 مليار دولار. وتصل قيمة أكبر العقود في هذه الصفقة إلى 918 مليون دولار للمساعدة في تحديث الحرس الوطني وتزويده بمعدات تشمل 144 عربة نقل أفراد مدرعة و52 عربة قيادة وسيطرة إلى جانب 3600 بندقية هجومية.
 
وتسعى شركة الإلكترونيات الدفاعية الفرنسية "تال" منذ أكثر من عقد وراء صفقة لإمداد المملكة بمعدات أمن حدود تصل قيمتها نحو 8.5 مليارات دولار.
 
ونقلت مجلة صناعية عن مايك تيرنر المدير التنفيذي لبي.أي.آي قوله إن شركته -وهي عضو في اتحاد شركات يقوم بصنع المقاتلة الأوروبية تايفون- يمكن أن تفوز بعقود تصل قيمتها 76 مليار دولار خلال العقدين القادمين.
 
ونفت السعودية تقريرا نشرته صحيفة بريطانية حول محادثات سرية مع لندن لشراء المقاتلة تايفون، لكنها قالت إن عدة شركات مهتمة ببيع مقاتلات للمملكة. ومن بين المقاتلات البديلة المقاتلة رافال التي تصنعها شركة داسولت أفياسيون الفرنسية.
 
وشهدت العلاقات السعودية البريطانية توترا ملحوظا في الآونة الأخيرة بسبب وجود اثنين من المعارضين السعوديين البارزين في لندن.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة