تقارير تشكك بقدرة العمال البريطاني على خوض الانتخابات   
الأحد 1423/5/12 هـ - الموافق 21/7/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
توني بلير في مؤتمر للحزب ضمن حملة انتخابات رئاسة الوزراء البريطانية (أرشيف)

أعلن حزب العمال البريطاني بزعامة رئيس الوزراء توني بلير أنه مدين بمبلغ ستة ملايين جنيه إسترليني, غير أنه نفى تقارير تحدثت عن احتمال أن تؤدي المشكلات المالية للحزب إلى الحد من قدرته على خوض حملة الانتخابات العام القادم.

وقالت كل من هيئة الإذاعة البريطانية وصحيفة إندبندنت إن كشف النقاب عن وضع الحزب المالي جاء بعد تسرب وثيقة مالية داخلية, أكدت أن الحزب "يعيش أسوأ وضع مالي في تاريخه". وأوردت الإذاعة والصحيفة -نقلا عن الوثيقة المرفوعة للجنة الحزب التنفيذية- أن تلك المشاكل المالية قد تحبط جهود الحزب من أجل خوض انتخابات العام القادم للبرلمان الإسكتلندي والجمعية الوطنية لإقليم ويلز.

غير أن الحزب أعلن أنه سيخوض تلك الانتخابات بقوة. وقال المتحدث باسمه إنه من المحتم أن تترتب على الأحزاب التي تخوض انتخابات عامة ديون مثل هذه, ولكن الحزب مستمر في العمل في إطار خطته المالية المتفق عليها مع البنك من أجل مواجهة الوضع المالي الحالي.

وحصل الحزب -الذي وصل إلى الحكم عام 1997 بعد إحرازه نصرا انتخابيا ساحقا على حزب المحافظين وتمكن من الاحتفاظ به في انتخابات العام الماضي- على هبات مالية كبيرة من نقابات العمال في البلاد. غير أن التوتر الذي شهدته العلاقات بين الحكومة وقادة الاتحادات العمالية في الأشهر الأخيرة أدى إلى سحب بعض تلك التمويلات. فقد هددت نقابة عمال السكك الحديد (أكبر نقابة في بريطانيا) بقطع مساعداتها عن الحزب احتجاجا على سياساته بشأن قطاع النقل. وقالت النقابة إنها ستخفض مساعداتها من 112 ألف جنيه سنويا إلى 20 ألفا.

ويشتكي النقابيون البريطانيون من أن حزب العمال تخلى عن جذوره ذات الصلة بالطبقة العاملة وتحول لإرضاء كبار أصحاب رأس المال. وينتقد النقابيون زعيم الحزب رئيس الوزراء توني بلير بسبب دوره في نقل الحزب من خانة اليسار إلى وسط الطيف السياسي.

ويساهم بعض أصحاب رؤوس الأموال بتقديم منح مالية للحزب, وكانت إحدى تلك المنح سببت إحراجا كبيرا للحزب بداية العام الحالي. وقد تعرض حزب توني بلير لانتقادات قاسية بعد حصوله على هبة بقيمة 100 ألف جنيه إسترليني من ناشر عدد من المجلات الإباحية. وقال ثلاثة من نواب الحزب إن هذا التبرع يقوض وعود الحكومة بتحقيق مساواة جنسية في البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة