أنصار واحد يحذرون من عواقب عزله   
الأحد 1421/11/11 هـ - الموافق 4/2/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مظاهرة نسائية تؤيد واحد 
خرج الآلاف من أنصار جماعة نهضة العلماء أكبر الجماعات الإسلامية في إندونيسيا إلى شوارع مدينة سورابايا في إقليم جاوا لإعلان دعمهم للرئيس عبد الرحمن واحد في معركته مع المعارضة على خلفية تهم الفساد الموجهة إليه. وفي هذه الأثناء لقي أربعة من عناصر القوات الإندونيسية الخاصة وأحد المتمردين مصرعهم في إقليم إريان جايا المضطرب.

وعبر أنصار الجماعة الذين يقدر عددهم بنحو أربعين مليون شخص عن غضبهم الشديد إزاء سعي البرلمان لإدانة واحد الذي يعتبر أحد القيادات التاريخية للجماعة قبل أن يغدو رئيسا. وحذرت قيادات في الجماعة من أن يقود التبرم الواسع وسط أنصارهم إلى مواجهات مع مؤيدي المعارضة في شوارع المدن الرئيسية في البلاد.

وقال رئيس الجماعة حازم موزادي إن القيادة قد تفقد السيطرة على مؤيديها إذا استمر الوضع الراهن. وأضاف في تصريحات صحفية "نحن سنحاول، ونحاول منع أي مواجهة مع الأحزاب الأخرى، لكن قوتنا محدودة، وسبق أن قلت إذا أصر البرلمان على تقريع الرئيس فإنني لن أستطيع إيقافهم"، وذلك في إشارة إلى أنصار نهضة العلماء. ويمثل تقريع الرئيس داخل البرلمان أول خطوة باتجاه محاكمته وعزله من منصبه.

وتصاعدت حدة التوتر بين الموالين والمعارضين لحكم واحد منذ عدة أيام في الوقت الذي بدأت فيه سلطة الرئيس واحد تتداعى بعد استقالة وزير الإصلاح الإداري أمس وفشل الحكومة في إخراج البلاد من حالة الفوضى التي تغرق فيها واستمرار المظاهرات المطالبة باستقالته.

ويرى المحللون أن الرئيس واحد قد ينجو لبعض الوقت نظرا لمعطيات كثيرة على الساحة الإندونيسية تتمثل في غياب بديل يمكن الاعتماد عليه وطول وتعقيد إجراءات العزل وقلق الجميع من وقوع أعمال عنف في الشوارع.

وكان الرئيس واحد الذي تنتهي ولايته عام 2004، قد نفى بشدة ارتكاب أي مخالفات للدستور ورفض التنحي عن السلطة معبرا عن ثقته في ولاء نائبته ميغاواتي سوكارنو التي تتزعم أكبر الأحزاب السياسية في البلاد.

أنصار متمردي إريان جايا
مواجهات في إريان جايا

من جهة أخرى لقي أربعة من أفراد القوات الإندونيسية الخاصة وأحد متمردي حركة بابوا الحرة في إقليم إريان جايا مصرعهم في هجوم شنه المتمردون على موقع للجيش في منطقة بيتاف الواقعة على الحدود مع إقليم بابوا غينيا الجديدة.

وقالت صحف محلية إن الهجوم يعتبر من أكثر الهجمات خطورة منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي عندما قتل نحو 20 شخصا في مواجهات مع المتمردين. وقالت التقارير إن أفراد القوات الخاصة الذين تلقوا تدريبات في الولايات المتحدة عذبوا قبل يقتلوا.

يذكر أن جاكرتا احتلت هذه المستعمرة الهولندية السابقة عام 1963 قبل أن تضمها رسميا عام 1969 بعد قرار من الأمم المتحدة خيّر سكان الإقليم بين الاندماج مع إندونيسيا أو الانفصال عنها. وقد أيد ممثلو القبائل في الإقليم آنذاك خيار الاندماج.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة