اغتيال قاض من حماس والقسام تتهم جهات بـ"الوقائي"   
الأربعاء 1427/11/23 هـ - الموافق 13/12/2006 م (آخر تحديث) الساعة 13:02 (مكة المكرمة)، 10:02 (غرينتش)

 اغتيال القاضي الفرا جاء بعد يوم من إنزال قوة أمن الرئاسة إلى أنحاء غزة (الفرنسية)

خيم التوتر مجددا اليوم على قطاع غزة بعد مقتل القاضي القيادي في الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسام الفرا في ثاني عملية اغتيال خلال يومين.

وقتل الفرا وهو قاض في المحكمة الشرعية في بلدة بني سهيلة القريبة من خان يونس وسط القطاع بعدما أطلق أربعة مجهولين النار عليه أثناء خروجه صباح اليوم من مقر المحكمة ثم فروا في سيارة كانوا يستقلونها.

واتهم بيان أصدرته كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة حماس- "فرقة الموت التي شكلت من عناصر مشبوهة تتبع جهاز الأمن الوقائي باغتيال قائد قسامي، القائد الميداني بسام عبد المالك الفرا".

وذكر البيان أن الفرا تعرض للتهديد عدة مرات من قبل "هذه العصابة المشبوهة" ووعد البيان بملاحقة القتلة ومن يقف وراءهم وتقديمهم للعدالة.

فتح ترد
ورفض المتحدث باسم حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) توفيق أبو خوصة اتهام الحركة بالاغتيال معربا عن إدانته لأي عمل فوضوي بغض النظر عن الجهة التي وراءه. ودعا "الإخوة في حماس إلى عدم إطلاق الاتهامات جزافا قبل انتظار نتائج التحقيق".

غير أن وكالة أسوشيتدبرس نقلت عن مسؤولين في فتح فضلوا عدم الإفصاح عن هوياتهم أن الفرا كان متورطا في عمليات اغتيال استهدفت أعضاء من فتح.

وجاء اغتيال الفرار غداة إصابة ناشط من حماس برصاص مجهولين ملثمين في رام الله بالضفة الغربية وجرح ثلاثة فلسطينيين في خان يونس برصاص عناصر القوة الأمنية التابعة لحماس أثناء مظاهرة تندد بالفوضى الأمنية نظمتها فتح.

القسام تعهدت بملاحقة قتلة الفرا وتقديمهم للعدالة (الفرنسية)
وقضى أربعة أشخاص أمس الأول هم ثلاثة من أطفال العقيد في الاستخبارات الموالية لفتح بهاء بعلوشة وسائقهم بعد أن أطلق مسلحون مجهولون النار على سيارة كانوا يستقلونها في مدينة غزة.

وقد خرجت في مخيم جباليا مسيرة حاشدة ضمت أطفالا وكبارا تنديدا بمقتل الأطفال في غزة. وطالب المتظاهرون المسؤولين بتوفير الأمن للفلسطينيين ووضع حد للانفلات الأمني وفوضى السلاح في الشارع الفلسطيني.

 كما جابت شوارع غزة مسيرة أخرى لأنصار حركة فتح من عسكريين ومدنيين، طالبوا خلالها الحكومة بالكشف عن قتلة الأطفال الثلاثة وتقديمهم للعدالة. وانتشرت قوات أمن تابعة لرئيس السلطة محمود عباس في أنحاء مختلفة من غزة أمس بناء على أوامر منه.

وانتقد وزير الداخلية في الحكومة التي ترأسها حماس سعيد صيام ضمنا عملية نشر القوات وقال أمس للجزيرة إن تسيير دورياتها بغزة يجب أن لا يكون ظرفيا وألا يكتسي طابعا استعراضيا. وأكد أن نشر قوات الأمن من اختصاص وزارة الداخلية.

ردود الفعل
وفي ردود الفعل على اغتيال الفرا قال المتحدث باسم حماس فوزي برهوم إن وتيرة الفوضى والانفلات الأمني في تصاعد بعد وقف المشاورات حول حكومة الوحدة الوطنية.

وفي تصريح للجزيرة يربط عملية الاغتيال بالخلافات بين فتح وحماس حول حكومة الوحدة حمل المتحدث مسؤولية اغتيال الفرا للرئاسة الفلسطينية.

مظاهرات التنديد بقتل الأطفال الثلاثة خرجت في جباليا وغزة(الفرنسية)
وشدد برهوم على "ضرورة الإسراع في تشكيل حكومة الوحدة وضبط الانفلات الأمني" مطالبا الجهات الرسمية بـ"التحقيق والكشف عن القتلة". وأكد أن "حماس لن تفرط في دماء أبنائها".

تأتي هذه التطورات لتزيد من تعقيد مساعي الخروج من أزمة فشل تشكيل حكومة وحدة وطنية.

وانضمت كتلة فتح في المجلس التشريعي وأسرى الحركة بالسجون الإسرائيلية إلى ما كانت قد أوصت به اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية من مطالبة الرئيس عباس بالدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية مبكرة.

وكان رئيس السلطة قد أعلن أن فكرة إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة بالأراضي الفلسطينية لم تعرض على أحد بعد ولم يرفضها أحد. ومن المقرر أن يلقي عباس خطابا يوم السبت القادم يعرض فيه مختلف الخيارات في المرحلة القادمة.

أما رئيس الوزراء إسماعيل هنية فرحب خلال تصريحات له بالخرطوم بأي دور سوداني من شأنه حل الأزمة الداخلية بين حركته وحركة فتح. ووصف دعوة عباس إلى إجراء الانتخابات بـ"المتسرعة" وقال إن من شأنها إرباك الساحة الفلسطينية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة