حزب صالح يبحث آلية نقل السلطة   
الجمعة 1432/10/11 هـ - الموافق 9/9/2011 م (آخر تحديث) الساعة 0:51 (مكة المكرمة)، 21:51 (غرينتش)


توجه وفد من حزب المؤتمر الشعبي العام الحاكم في اليمن إلى الرياض لمطالبة الرئيس علي عبد الله صالح بتفويض نائبه لإجراء حوار مع المعارضة حول آلية نقل السلطة، في وقت رفضت فيه المعارضة خطة الحزب الحاكم، ودعت إلى احتجاجات حاشدة اليوم الجمعة.

وقال مسؤول في الحزب الحاكم إن الوفد -الذي يضم فريقا من القانونيين- سيلتقي مع صالح للاتفاق معه على الشكل الدستوري الذي يسلم به سلطاته كرئيس للدولة إلى نائبه عبد ربه منصور هادي.

جاء ذلك بعد أن اقترح الحزب الأربعاء تغييرات في خطة نقل السلطة لإمهال صالح 90 يوما بدلا من 30 يوما للتنحي عن السلطة حينما يوقع على الاتفاق.

وبعد ترك صالح السلطة تجرى الانتخابات، وتشكل المعارضة حكومة وحدة مؤقتة لفترة انتقالية تستمر عامين، يظل هادي فيها رئيسا مؤقتا لليمن.

وتعمل الحكومة اليمنية -وفق التعديلات- خلال الفترة الانتقالية على وضع مسودة دستور جديد، وإجراء حوار مع جماعات المسلحين، مثل الحوثيين في الشمال والانفصاليين في الجنوب.

وتتطلب الخطة الجديدة أيضا إعادة هيكلة الجيش اليمني في غضون ثلاثة أشهر من توقيع صالح للاتفاق.

وفي المقابل، رفض المتحدث باسم المعارضة محمد قحطان الخطة الجديدة، واتهم الحزب الحاكم بمحاولة كسب الوقت وتشويش الرأي العام، مضيفا أن الثورة ماضية في طريقها.

وأضاف أن المعارضة جادة في تنفيذ المبادرة الخليجية، أما أي طروحات أخرى فمن شأنها الالتفاف على هذه المبادرة، ولن يتم التعامل معها.

من جهتها، قالت الناشطة حورية ماشور إن موقف المعارضة واضح، وهو التصعيد السلمي للاحتجاجات، مضيفة أن المعارضة وقعت الخطة الخليجية بالفعل وتؤيدها.

ولا يزال صالح -الذي يواجه حركة احتجاج شعبي منذ أواخر يناير/كانون الثاني- يتعافى في السعودية بعد إصابته بجروح وحروق، إثر هجوم على قصره بصنعاء في الثالث من يونيو/حزيران الماضي.

آلاف اليمنيات تظاهرن في صنعاء للمطالبة بتنحي صالح (الفرنسية)
احتجاجات جديدة
وفي إطار تصعيد الضغوط على الرئيس صالح، تظاهرت الآلاف من اليمنيات مساء الخميس بالعاصمة صنعاء وطالبن بتنحيه، وذلك بدعوة من المنسقية العليا للثورة اليمنية ضمن برنامج الحسم الثوري.

وانطلقت المظاهرة من ساحة التغيير في جامعة صنعاء نحو عدد من شوارع العاصمة المحيطة بالساحة، وأعلن المتظاهرات تأييدهن ووقوفهن إلى جانب ملايين المحتجين في المحافظات اليمنية من أجل إسقاط صالح وأسرته الحاكمة.

ورفعت المحتجات لافتات تدعو إلى إنهاء العنف الذي طال المحتجين في 17 محافظة يمنية، مما أدى إلى مقتل وجرح واعتقال الآلاف في سجون العائلة الحاكمة.

ومن المقرر أن ينظم المحتجون في اليمن الجمعة مظاهرة أطلق عليها جمعة "الفتح والنصر القريب"، يتوقع أن تكون أكبر مظاهرة منذ بدء برنامج التصعيد للحسم الثوري الذي دعا إليه المجلس الوطني للثوار.

ويواجه نظام الرئيس صالح حركة احتجاجية شعبية منذ مطلع العام الحالي، انطلقت من ساحة التغيير في جامعة صنعاء، وتوسعت لتشمل جميع المدن اليمنية، مطالبة بتنحيه عن حكم اليمن المستمر منذ 1978.


الوضع الميداني
وفي الشأن الميداني، قتل مدنيان وأصيب 23 آخرون بجروح جراء غارات عنيفة لسلاح الجو اليمني على منطقة خاضعة لمقاتلين يشتبه في انتمائهم إلى تنظيم القاعدة بجنوب البلاد، حسبما أعلنه مسؤول محلي الخميس.

 
وأوضح المسؤول أن سلاح الجو استهدف مساء الأربعاء مباني عدة كان يتحصن فيها مسلحون في جعار في محافظة أبين، ومن بينها مستشفى الرازي ومدرسة.

وأضاف أن 13 مسلحا قتلوا بحسب حصيلة تعذر تأكيدها من مصدر مستقل، كما أشار المسؤول إلى وقوع أضرار مادية.

وبين الضحيتين فتاة في الـ12 من عمرها تدعى أسماء محمد حزام توفيت بالقرب من المستشفى، بحسب مسؤولة محلية.

وبدأ آلاف من سكان جعار الفرار نحو عدن ولحج خوفا من الغارات الجوية المستمرة منذ ثلاثة أيام ضد مسلحين، بحسب شهود.

واستفادت القاعدة من تراجع سلطة الحكومة المركزية نتيجة الاحتجاجات الشعبية ضد نظام الرئيس صالح، لتحكم سيطرتها على بلدات عدة في جنوب اليمن لاسيما في محافظة أبين.

وقتل ستة جنود يمنيين الأربعاء بالقرب من زنجبار، كبرى مدن المحافظة إثر مواجهات مع مقاتلين يشتبه في انتمائهم إلى القاعدة ويحاول الجيش طردهم منها.

وينشط تنظيم القاعدة في الجزيرة العربية في جنوب اليمن، حيث تنسب إليه هجمات تستهدف قوات الأمن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة